1 -قول النبي صلى الله عليه وسلم"بني الإسلام على خمس ..."الحديث فالشالأمر. بالنسبة لسائر الأركان كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة فكما أن الصلاة لا تقبل إلا بالوضوء فإن الصلاة لا تقبل إلا بالشهادتين و أصل الإسلام مبني على هذه الأصول الخمسة فلو كان الكافر فقط مكلف بالشهادتين لما كانت الأصول الخمسة هي أركان الإسلام فالمسلم عليه أن يقيم الإسلام بأركانه وبما أن الكافر مخاطب بالشهادتين أيضا مخاطب بسائر الأركان.
2 -الكفار داخلون في النهي و النهي أحد شقي التكليف فإذاً هم داخلون في الأمر.
3 -قالوا لا يوجد شيء مستحيل عقلا فما الذي يمنع من دخول الكفار في فروع الشريعة؟ فالكافر عاقل بالغ مدرك مميز كالمسلم فلماذا هذا يشغل وهذا لا يشغل ومناط التكليف عند الطرفين هو هو.
4 -احتجوا بآيات كثيرة منها:
أ -"و لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"أل في الناس للاستغراق فيشمل المؤمن و الكافر.
ب -"ما سلككم في سقر، قالوا لم نك من المصلين، ولم نك نطعم المسكين، وكنا نخوض مع الخائضين، وكنا نكذب بيوم الدين"فجرمهم ليس الكفر فقط وإنما جرمهم بترك الصلاة وعدم إطعام المسكين.
ج- "لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة، رسول من الله يتلو صحفا مطهرة، فيها كتب قيمة، وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة، ومآ أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة.""
د- " والذين لا يدعون مع لله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم لله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما ثم يضاعف له العذاب يوم لقيامة ويخلد فيه مهانا"سبب مضاعفة العذاب الأمور الثلاثة؛ الكفر و القتل و الزنا فلو كان الكافر غير مخاطب بفروع الشريعة لما كانت المضاعفة لها معنى. فالكافر الذي لا يزني ولا يقتل ليس كالكافر الذي يزني ويقتل فمضاعفة العذاب ورد في الآية من جميع المحظورات فإذا ضوعف العذاب بمجموع ذلك دل على أن الزنا و القتل يدخل فيه فثبت كون ذلك محظورا عليه فيستفاد من ذلك أن الكافر مخاطب بفروع الشريعة."
و-"كلا إذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن أنه الفراق والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق"
فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ثم ذهب إلى أهله يتمطى أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى"فذم الكفار على ترك الصدقة وعلى ترك الصلاة فدل على أنهم مخاطبون."
ز-"وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون"فتوعد الله المشركين بالويل وسبب ذلك أنهم لا يؤتون الزكاة وكفرهم بالآخرة.
ح-"الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب"فرتب الله زيادة العذاب على الكفر وعلى الصد.