4 -النكرة في سياق النفي و النهي و الشرط هذا ظاهر في العموم وإذا جاءت هذه النكرة مسبوقة بحرف مِن كانت نصا في العموم مثل قوله تعالى"ما لكم من إله غيره"وقوله تعالى"وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها"
النكرة تدلل على فرد مبهم فإذا وقعت في موضع فيه نهي أو نفي انسحب عليه حكم النفي ولزم ذلك عقلا العموم؛ النكرة تدلل عل أي فرد من الأفراد (مشاع) يسبقها نفي أو نهي أو شرط فلزم من هاتين المقدمتين عقلا العموم وذلك أن العقل يحكم أن انتفاء الفرد المبهم لا يتحقق إلا بانتفاء جميع الأفراد.
[الأمثلة على أن النكرة في سياق النفي للعموم] :
-قوله تعالى"لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"يشمل كل نفس (نفس: نكرة، لا: نافية)
-قوله تعالى"و ما جعلنا لبشر من قبلك الخلد .."بشر: نكرة، وما: نافية فإذاً كل من ينطبق عليه اسم البشر لا بد أن يموت.
-قوله تعالى"لا جناح عليكم ..."
-قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم"امرأة: نكرة و لا: نافية وهذا حكم يشمل كل امرأة صغيرة، كبيرة، جميلة، قبيحة، لها زوج، ليس لها زوج وهكذا.
-قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع"العبد نكرة ولا نافية فكل من كان عبدا مكلفا فإنه يوم القيامة لا بد أن يسأل عن هذه الأسئلة الأربع.
-وكذلك قد يكون النفي بغير حرف (لا) مثل: لن، ما، ليس. ومن أمثلة ذلك قول الله عز وجل"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"لن: أقوى صيغة من صيغ النفي تسمى نفي التأبيد، سبيل: نكرة و لن: نفي فلا يكون للكافرين على المؤمنين سبيلا وقد استنبط بعض الفقهاء من هذه الآية حرمة الخدمة المهانة من قبل المسلم للكافر كأن يعمل عبدا ذليلا أو يعمل عملا حقيرا فهذا العمل يجعل للكافر سبيلا على المسلم.
-وقوله تعالى:"إن عبادي ليس لك عليهم سلطان"ليس نافية و سلطان نكرة؛ فكل سلطان للشيطان منفي عن عباد الله على من تحققت فيهم عبودية الله.
- [الأمثلة على أن النكرة في سياق النهي من ألفاظ العموم] :
-قوله تعالى"ولا تصل على أحد منهم مات أبدا"لا: ناهية، أحد: نكرة فتشمل كل واحد من المنافقين بذاته وعينه فلا يصلي عليهم.
- [الأمثلة على أن النكرة في سياق الشرط] :