الصفحة 83 من 180

فائدة: ألف في حديث"أنت ومالك لأبيك"مصنفات منهم الإمام الشاب محمد بن عبد الهادي الذي توفي وعمره أربعين سنة وقالوا لو أن الله رزقه عمرا لكان كالدارقطني و المزي على فضله وسعة علمه ودرايته ولما كان المزي يجلس في مجالس ويشكل عليه راو يقول لمحمد بن عبد الهادي هل عندك حل لهذا الإشكال؟ وكان يقول تاج الدين السبكي كنت أخرج من بيتي في الصباح وأذهب للمشايخ فلما كنت أرجع في المساء فيقول لي والدي (تقي الدين السبكي وهو عالم كبير) من أين فكنت أقول له من عند الذهبي ومن عند ابن القيم ومن عند ابن تيمية ولما كنت أقول له من عند المزي كان ينبسط ويقول ذلكم الشيخ ذلكم الشيخ.

مفهوم المخالفة: دلالة اللفظ على ثبوت نقيض حكم المنطوق لغير المنطوق. فمثلا إن علق الحكم للمنطوق بقيد معتبر شرعا من صفة أو شرط أو غاية فعندنا منطوق معلق بهذه الصفة فإذا سقطت هذه الصفة سقط الحكم وأصبح عندنا الحكم الذي يثبت على خلاف حكم المنطوق وهذا يسمى مفهوم المخالفة.

مثال: قال النبي صلى الله عليه وسلم"الماء طهور لا ينجسه شيء"الماء لفظ عام وشيء لفظ عام لأنه نكرة في سياق النفي؛ فمعنى ذلك أنه لا يوجد شيء مهما كان ينجس الماء؛ لكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث"يفهم من منطوق الحديث

(مفهوم الموافقة) أن الماء إذا بلغ القلتين لا يحمل الخبث والقلتين خمس جرار من جرار أهل مكة تقريبا ثلاثمائة ونيف من اللترات ومفهوم المخالفة من هذا الحديث أن الماء إذا لم يبلغ القلتين حمل الخبث ونجسه فأصبح مفهوم المخالفة من قوله إذا بلغ القلتين يخصص عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم الماء طهور لا ينجسه شيء.

المطلق و المقيد

العام يشمل جميع الأفراد على وجه شمولي و المطلق يشمل أفراده على وجه تناوبي؛ فلو أن رجلا عنده عشرة من الرقاب فقيل له أعتق رقبة فهذا مطلق يشمل كل رقبة على حده ولما يقال له أعتق الرقاب فلو أعتق تسعة ما أدى الذي عليه؛ فتناوب المطلق بدلي فأصالة نريد به فرد واحد أما العام نريد به أصالة الشمول.

لما نقول تخصيص العام فمقتضى تخصيص العام أن الفرد الذي قد خصص قد دخل في العام ثم أخرج منه ولما نقول حمل المطلق على المقيد فنحن نقول أن المطلق أصلا الذي قد أطلق والشرع لا يريده وما دخل أصالة هذا هو الفرق الجوهري بين المطلق وبين العام.

القاعدة التي نعرفها كما أن العام يبقى على عمومه وأن العام حجة ما لم يأت دليل مخصص فإن المطلق حجة ما لم يأت دليل مقيد فالعام على عمومه حجة والمطلق على إطلاقه حجة ولذا القاعدة العامة أن ما أطلقه الشرع نطلقه وما قيده الشرع نقيده.

مثال: قال الله تعالى"و السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما"هنا الأيدي جاءت مطلقة فتشمل رؤوس الأصابع وتشمل الرسغ وتشمل المرفق وتشمل الذراع كله وتشمل اليد اليمنى واليسرى وجاءت السنة وقيدت هذا الإطلاق فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يقطع إلا من مكان معين في اليد اليمنى مداومته صلى الله عليه وسلم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت