الصفحة 95 من 180

عن أبي هريرة وعن أبي سفيان عن جابر قالا جاء سليك الغطفاني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أصليت ركعتين قبل أن تجيء قال لا قال فصل ركعتين وتجوز فيهما""

فكل من يقول بسنية الجمعة القبلية يعتمد على لفظة تجيء عند ابن ماجه ولفظ الصحيحين"أصليت قبل أن تجلس"ولفظة تجيء فيها تحريف ومن الأمثلة على ذلك أيضا ما استدل به ابن الهمام الحنفي صاحب فتح القدير على صلاة ركعتين بعد السعي بحديث"إذا فرغ من سعيه فليصل ركعتين"وهذا خطأ لأن الحديث"إذا فرغ من سبعه فليصل ركعتين"فوقع تحريف في كلمة سبعه بالباء الموحدة من تحت إلى سعيه بالياء المثناة من تحت.

مثال آخر: قال النبي صلى الله عليه وسلم"ذكاةُ الجنين ذكاةُ أمه"ذكاةُ مرفوعة بالضم في كلا الموضعين ومعنى الحديث أن لو رجلا ذبح شاة فوجد في داخلها جنينا يكون حلالا، ومنهم من قال في لفظ الحديث"ذكاةُ الجنين ذكاةِ أمه"ذكاة مرفوعة في الموضع الأول ومجرورة في الموضع الثاني ومعنى هذا أن ذكاة الجنين مثل ذكاة أمه أي بالذبح فلذلك من ذبح شاة ووجد فيها جنينا فهو حرام لأنه لم يذكى بالذبح.

مثال: صحيح مسلم ج: 2 ص: 856

عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال خمسٌ فواسق يقتلن في الحل والحرم الحية والغراب الأبقع والفارة والكلب العقور والحديا"خمس بتنوين الضم يعني أنه وصف الخمس بالفواسق وأشعر بأن الحكم ترتب على الوصف وأن القتل معلل بما جعل وصفا وهو الإيذاء والإفساق فإذا كل ما يمكن أن يؤذي يلحق بهذه الخمس."

وأما على ضبط"خمسُ فواسقٍ"يكون المعنى تخصيص الخمس ولا يجوز إلحاق غير الخمس بها

مثال: ورد في سنن البيهقي بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم"نهى عن بيع الحب حتى يَفْرِكَ أو قال حتى يُفْرَك"معنى يُفرَك: ممنوع أن يباع الحب في سنبله وذهب إلى ذلك بعض الشافعية ومعنى يَفرِك: حتى يشتد ويبيض فيجوز بيعه في سنبله بشرط أن ينضج.

قال البيهقي:

سنن البيهقي الكبرى ج: 5 ص: 303

ولم أر أحدا من محدثي زماننا ضبط ذلك والأشبه أن يكون يفرك بخفض الراء الموافقة معنى من قال فيه حتى يشتد والله أعلم، انتهى كلامه ومعنى كلامه أنه جاءت رواية بلفظ"حتى يشتد"

[ثامنا] : التردد بين كون الكلمة اسما أو فعلا.

مثال: قال النبي صلى الله عليه وسلم"إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلَكَهم أو أهلَكُهم"أهلَكَهم: فعل بمعنى جعلهم في هلاك أي جعلهم يهلكون، و أهلَكُهم أي أشدهم هلاكا.

[تاسعا] : الوقف و الابتداء

كما في قوله تعالى"وما يعلم تأويله إلا الله، والراسخون في العلم يقولون ..."الآية فالواو إما تكون عطف أو استئنافية.

فائدة: ومن التحريف الذي وقع ما حرفه بعض المتعصبين في أن صلاة قيام رمضان عشرين ركعة فهناك حديث عند أبي داود فيه أن عمر بن الخطاب جمع الناس على أبي بن كعب فكان يصلي لهم عشرين ليلة ولا يقنت بهم إلا في النصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت