فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 1085

ولو أخر الشرط كقوله له على ألف إن شفي زيد أو إن قدم أو إذا جاء المطر أو إن شهد بها فلان ونحوه فعلى وجهين إلا في قوله له علي كذا إذا جاء وقت كذا فإنه يصح وجها واحدا.

ووجه الصحة أنه ظاهر في الإقرار لأن لفظه على ظاهرة في الثابت واللازم ومجيء الوقت يصلح أجلا لحلول الحق بخلاف غيره وحمل كلام المكلف على الصحة أولى.

وأما المسألة الثانية فوجه عدم الصحة فيها أنه علقه على شرط ووجه الصحة أنه لا يتصور صدقه إلا أن يكون ثابتا في الحال وقد أقر بصدقه.

قوله:"ولو أخر الشرط كقوله له على ألف إن شفى زيد أو إن قدم أو إذا جاء المطر أو إن شهد بها فلان ونحوه فعلى وجهين".

أحدهما لا يكون مقر لما تقدم وكما لو قدم الشرط والثاني يكون مقرا فإن قدم الإقرار فلم يثبت حكمه والشرط لا يصلح أجلا فبطل ولأن الحق ثابت في الحال لا يقف على الشرط فسقط الاستثناء ولأن المقر لا يكون عليه علم الشرط إلا وهو عليه في الحال لأن الشرط لا يوجد.

قوله:"إلا في قوله له علي كذا إذا جاء وقت كذا فإنه يصح وجها واحدا".

وكذا قطع به في الكافي وغيره ونقله في المغني عن الأصحاب وهو منصوص الشافعي لأنه بدأ بالإقرار وقوله:"إذا جاء وقت كذا"يحتمل أنه أراد المحل فلا يبطل بالاحتمال قال في المغني ويحتمل أن لا فرق بينهما يعني هذه المسألة وعكسها المتقدمة قال لأن تقديم الشرط وتأخيره سواء فيكون فيهما جميعا وجهان انتهى كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت