فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1085

نصب القضاة فرض كفاية فيلزم الإمام أن يرتب في كل إقليم قاضيا ويختاره أفضل من يجد علما وورعا ويأمره بتقوى الله وبأن يتحرى العدل ويجتهد في إقامته وأن يستخلف في كل صقع أصلح من يجد لهم ويلزم من يصلح له إذا دعى إليه ولم يوجد من يوثق به غيره أن يجيب إليه وعنه لا يجب نصبه ولا الإجابة إليه ويكره لمن يصلح له أن يطلبه إذا وجد غيره فإن دعى إليه فهل الأفضل الإجابة أو تركها على وجهين.

ولا يصح ولاية القضاء إلا بتولية الإمام أو نائبه ويشترط أن يعرف المولى وكونه صالحا للقضاء وأن يعين ما يوليه الحكم فيه من البلدان والأعمال.

وإذا كان المولى نائب الإمام ففي اشتراط عدالته روايتان.

والألفاظ الصريحة للتولية مثل وليتك الحكم وقلدتك الحكم ورددت أو فوضت أو جعلت إليك الحكم واستنبتك أو استخلفتك في الحكم فإذا وجد لفظ منها وقبول المولى في المجلس إن كان حاضرا وفيما بعده إن كان غائبا انعقدت الولاية والكتابة نحو اعتمدت أو عولت عليك ووكلت أو أسندت إليك فلا ينعقد بها إلا بقرينة كقوله فاحكم فيما عولت عليك ونحوه والأولى إذا كان ببلد آخر أن يكاتبه بالولاية ولا تثبت إلا بشاهدين أو بالاستفاضة إذا كان بلده قريبا يستفيض فيه أخبار بلد المولى له.

ويصح تعليق ولاية القضاء والإمارة بالشرط ويجوز أن يوليه عموم النظر في عموم العمل وأن يوليه خاصا فيهما أو في أحدهما بتولية عموم النظر أو خاصة في محلة خاصة فمنعه حكمها في أهلها ومن يطرأ إليها.

ويجوز أن يولى قاضيين في بلد واحد وقيل إن ولاهما فيه عملا واحدا لم يجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت