فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1085

ينبغي له أن يكون قويا بلا عنف لينا من غير ضعف بصيرا بأحكام الحكام قبله وإذا ولى في غير بلده سأل عن علمائه وعدوله ونفذ عند مسيره من يعلمهم بيوم دخوله ليتلقوه ويدخل البلد يوم الإثنين أو الخميس أو السبت لابسا أجمل ملبوسه ويأتي الجامع ويصلي فيه ركعتين ويجلس مستقبل القبلة ويأمر بعهده فيقرأ على الناس ويأمر من ينادي بيوم جلوسه للحكم ثم يمضي إلى منزله وينفذ بتسلم ديوان الحكم ممن قبله ثم يخرج في يوم الوعد بأعدل أحواله غير غضبان ولا جائع ولا حاقن ولا مهموم بأمر يشغله عن الفهم ويسلم على من مر به ثم على من في مجلس ويصلي فيه إن كان مسجدا تحيته وإلا فهو مخير ويجلس على بساط ويسأل الله توفيقه للحق وعصمته من زلل القول والعمل وليكن مجلسه في وسط البلد فسيحا كالجامع والدار الواسعة ولا يتخذ فيه حاجبا ولا بوابا وإن اتخذ كاتبا فليكن مسلما عدلا حافظا عالما يجلس بحيث يشاهد ما يكتبه ويجعل القمطر مختوما بين يديه ويعرض أصحاب القصص ويقدم الأول فالأول ولا يقدمه في أكثر من حكومة واحدة وإن حضروا دفعة وتشاحوا قدم أحدهم بالقرعة إلا المسافر المرتحل فإنه يقدم ويعدل بين الخصمين في الخطة ولفظه ومجلسه ودخولهما عليه إلا للمسلم مع الكافر فإنه يفضل عليه دخولا وأما جلوسا فعلى وجهين ولا يسارر أحدهما ولا يلقنه صحته ولا يضيفه ولا يعلمه الدعوى لكن في تحريرها له إذا لم يحسنه وجهان وما لزم ذكره فيها من شرط عقد أو سبب ونحوه إذا لم يذكره سأله عنه ليتحرر وله أن يذب عنه ويسأل خصمه أن ينظره وفي سؤال الوضع عنه روايتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت