فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1085

من عجز عن وفاء شيء من دينه لم يطالب ولم يلازم به فان كان له مال يفي ببعضه وجب الحجر عليه إذا طلبه غرماؤه من الحاكم ولا يصح تصرفه بعد الحجر إلا في ذمته وعنه يصح في ماله بالعتق خاصة ونفقته ونفقة عياله في ماله حتى يقسم ويترك له منه ما لا بد منه من مسكن وخادم وكسوة وآلة حرفة أو ما يتجر به لمؤنته إن فقدت الحرفة ثم يبيع الحاكم بقية ماله ولا يستأذنه لكن يستحب أن يحضره وغرماءه ويبدأ ببيع الأقل فالأقل بقاء كالفاكهة ويعطى المنادي أجرته من الأثمان ويقسم بقيتها على قدر ديون الغرماء ولا يشاركون بما أدانه أو أقر به بعد الحجر ولا بدين مؤجل إذا قلنا لا يحل بالفلس [وهو المذهب] ويشاركهم المجنى عليه قبل الحجر وبعده إلا أن يكون الجاني عبد المفلس فيقدم بثمنه.

وكذلك يقدم من له رهن بثمنه فإن كان فيه فضل فهو لبقية الغرماء وإن كان فيه نقص زاحمهم به المرتهن ولا شيء للمجنى عليه وإن كان فيهم من دينه ثمن مبيع فوجده فله أخذه بحصته إلا أن يكون المفلس قد مات أو برىءمن بعض ثمنه أو زال ملكه عن بعضه بتلف أو غيره أو تغير بما أزال اسمه كطحن الحب ونسج الغزل أو خلط بما لا يمتاز منه أو تعلق به حتى شفعة أو جناية أو رهن فإنه أسوة الغرماء وإن زاد زيادة منفصلة أخذها معه نص عليه [وهذا اختيار الخرقي وهو المذهب] .

وقال ابن حامد هي للمفلس وإن كانت متصلة أخذه بها.

وقال الخرقي هو أسوة الغرماء فإن كان ثمنه مؤجلا وقف إلى الأجل ثم أعطيه نص عليه.

وقال ابن أبي موسى له أخذه في الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت