فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 1085

يلزم الإمام أن يأخذ أهل الذمة بحكم الإسلام في ضمان النفوس والأموال وحفظ الأعراض وإقامة الحدود فيما يعتقدون تحريمه وعنه لا يلزمه إقامة حد زنا بعضهم ببعض إلا أن يشاء واختاره ابن حامد وألحق به قطع سرقة بعضهم من بعض لكونه حقا لله تعالى وعليه أن يلزمهم بالتمييز عن المسلمين في لباسهم وشعورهم وكناهم وركوبهم بأن يلبسوا ثوبا يخالف سائر ثيابهم كالعسلي والإدكن ويشدوا الخرق في قلانسهم وعمائمهم والزنار فوق ثيابهم ويكفي أحدهما ويجعلوا لنسائهم غيارا في الخفين باختلاف لونيهما وأن يجعلوا في رقابهم لدخول الحمام جلجلا أو خاتم حديد أو رصاص وأن يحذفوا مقادم رؤوسهم وأن لا يفرقوا شعورهم كما يفعله الأشراف وأن لا يتكنوا بكنى المسلمين كأبي القاسم وأبي عبد الله ونحوه وأن لا يركبوا الخيل بحال ولا البغال والحمير بالسروج بل عرضا بالأكف وفي منعهم من لبس الطيالسة وجهان.

ولا يجوز تصديرهم في المجالس ولا بداءتهم بالسلام وإن سلم أحدهم قيل له عليكم وفي جواز تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم روايتان ويدعى لهم إذا أجزناها بالبقاء وكثرة المال والولد ويقصد به كثرة الجزية ويمنعون من إحداث البيع والكنائس إلا أن يشرطوه فيما فتح صلحا على أنه لنا فلهم شرطهم نص عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت