فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1085

والجلال لم يكن يمينا إلا أن ينوي صفة الله وعنه هو يمين بإطلاقه وإن قال وايم الله أو لعمرو الله فهو يمين وعنه ليس بيمين إلا بالنية وإن قال أقسم الله أو أحلف بالله أو أعزم بالله أو أشهد بالله كان يمينا نواه أو أطلق وإن لم يذكر اسم الله لم يكن يمينا إلا بالنية وعنه هو يمين بمطلقة.

وإن حلف بكلام الله أو بالقرآن أو بالمصحف فهو يمين فيها كفارة واحدة وعنه بكل آية كفارة.

والحلف بغير الله محرم وقيل يكره تنزيها ولا تجب به كفارة وسواء أضافه إلى الله تعالى كقوله وخلق الله ومقدوره ومعلومه وكعبته ورسوله أو لم يضفه مثل الكعبة والنبي وعنه الجواز ولزوم الكفارة في الحلف برسول الله خاصة1.

ومن قال هو يهودي أو كافر أو برىء من الله أو من الإسلام أو من الدين أولا يره الله في مكان كذا إن فعل كذا ففعله لزمته كفارة يمين وعنه لا كفارة عليه وكذلك حكم قوله أنا أستحل الزنا والخمر.

ولو قال محوت المصحف إن فعلت كذا فليس بيمين وكذلك قوله عصبت الله في كل ما أمرني به وعندي هو يمين لدخول التوحيد فيه وإن قال على نذر أو يمين إن فعلت كذا لزمته كفارة يمين إن فعله وإن قال أيمان البيعة تلزمني إن فعلت كذا فهذه يمين رتبها الحجاج تتضمن اليمين بالله والطلاق والعتاق وصدقة المال فإن عرفها الحالف ونواها انعقدت بما فيها وإلا فلا وقيل تنعقد إذا نواها ولم يعرفها وقيل لا تنعقد إلا بما عدا اليمين بالله بشرط النية ولو قال أيمان المسلمين تلزمني إن فعلت كذا لزمه يمين الظهار والعتاق.

1 روى البخاري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم"من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت"وروى أصحاب السنن"من حلف بغير الله فقد كفر- أو أشرك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت