الصفحة 104 من 258

باب: من أحاديث النهي عن السعي في الفتنة

مِنْ أَحَادِيثِ النَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ فِي الْفِتْنَةِ

(87) ولأبِي1 داود عن أبي ذر: قال رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم:

"يا أبَا ذَرٍّ"، قلت: لبّيك يا رسول الله! وسعديك وذكر الحديث. قال فيه:"كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخَذَتِ2 النّاسَ مَوْتٌ، تكون الْبَيْتُ فِيهِ بِالْوَصِيفِ؟"3. - يعني:

1 عون المعبود بشرح سنن أبي داود - ج11 - كتاب الفتن - باب النهي عن السعي في الفتنة ص 340.

2 في سنن أبي داود:"إذا أصاب الناس موت"،وإلحاق تاء التأنيث في أخذ: خطأ.

3 المراد بالبيت: القبر. وبالوصيف: الخادم والعبد.

قال الخطابي: يريد أن الناس يشتغلون عن دفن موتاهم. حتّى لا يوجد فيهم من يحفر قبر الميت، أو يدفنه، إلاّ أن يعطي وصيفًا، أو قيمته.

وقد يكون معناه: أن مواضع القبور تضيق عليهم، فيبتاعون لموتاهم القبور. كل قبر بوصيف.

وقيل: المراد بالبيت: المتعارف. والمعنى: أن البيوت تصير رخيصة؛ لكثرة الموت، وقلّة من يسكنها. فيباع البيت بعبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت