الصفحة 195 من 258

باَبُ نُزُولِ عِيسَى1 عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ

1 يُسَمّى عيسى ـ عليه الصّلاة والسّلام ـ بالمسيح.

وقد اختلف العلماء في سبب تسميته مسيحًا.

قال الواحدي: ذهب أبو عبيد واللّيث: إلى أنّ أصله بالعبرانية مشيحًا، فعرّبته العرب وغيّرت لفظه كما قالوا: موسى، وأصله: موشى، أو ميشا بالعبرانية، فلما عرّبوه غيّروه، فعلى هذا لا اشتقاق له.

قال: وذهب أكثر العلماء إلى أنّه مشتقٌ، وكذا قال غيره: إنّه مشتق على قول الجمهور، ثم اختلف هؤلاء.

فحكى عن ابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ أنّه قال: لأنّه لم يمسح ذا عاهة إلاّ بُرِئَ.

وقال إبراهيم وابن الأعرابي: المسيح: الصّديق.

وقيل: لأنّه ممسوح أسفل القدمين، لا أخمص له.

وقيل: لمسح زكريا إيّاه.

وقيل: لمسحه الأرض، أي: قطعها.

وقيل: لأنّه خرج من بطن أمّه ممسوحًا بالدّهن.

وقيل: لأنّه مسح بالبركة حين وُلدِ.

وقيل: لأنّ الله تعالى مسحه، أي: خلقه خلقًا حسنًا.

وقيل: غير ذلك. والله أعلم. اهـ. نووي.

ونزول عيسى ـ عليه الصّلاة والسّلام ـ حقّ عند جمهور المحدِّثين والمفسِّرين والفقهاء، وقد جاء به كثير من الأحاديث الصّحيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت