الصفحة 115 من 258

خَلوا بَيْنَنَا وبَيْنَ الّذين سُبُوا مِناًّ1 نُقَاتُلُهُم: فَيَقُولُ الْمُسْلِمُون: لا. والله! لا نُخَلِّي بَيْنَكُم وبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهم. فَيَنْهَزِم ثُلُثٌ لا يَتُوبُ الله عليهم أبَدًا2، ويُقْتَلُ ثُلُثُهُم أَفْضَلُ الشُّهَدَاء عند الله، ويَفْتَحُ الثُّلُثُ، لا يُفْتَنُون أبدًا، فَيَفْتِحُون قُسْطَنْطِيْنِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُم يَقْتَسِمُون الْغَنَائِمَ، قَد عَلَّقُوا سُيُوفَهُم بِالزَّيُتُون.

إِذْ صَاحَ فيهم الشَّيْطَان: إنّ الْمَسيحَ قَد خَالَفَكُمْ3 فِي أَهْلِيكُمْ فَيَخْرُجُون؛ وذلك بَاطِلٌ.

فَإِذَا جاءوا الشَّامَ خَرَجَ، فينما هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ، يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصّلاةُ؛ فَنَزَلَ عِيسى بن مريم فأمّهم. فإذا رآه عدوُّ الله، ذَابَ كما يَذُوبُ

1"سبوا"، روي على وجهين: فتح السّين والباء، وضمّهما.

قال القاضي في المشارق:"الضُّمُّ رواية الأكثرين، قال: وهو الصّواب، قلت: كلاهما صواب؛ لأنّهم سُبُوا أولا، ثم سبوا الكفار". اهـ.

2"لا يتوب الله عليهم أبدًا"، أي: لا يلهمهم التّوبة.

3 في صحيح مسلم:"إنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت