الصفحة 142 من 258

(122) وللتِّرمذي1 عن صفوان بن عسّال: سمعت رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -يقول:

"إنّ بِالْمَغْرِب2 بابًا مفتوحًا للتّوبة، مَسِيرةُ سَبْعِيْن سنة. لا يُغْلَقُ حتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحوه". وقال: حسن صحيح.

(123) ولمسلم3 عن أبي هريرة. قال رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم:

"مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها تَابَ الله عليه"4.

1 تحفة الأحوذي، شرح التّرمذي ج 9، كتاب الدّعوات، ص: 519.

2 ولفظه في التّرمذي:"إنَّ الله ـ عزّ وجلّ ـ جَعلَ بِالْمَغْرِبِ بابًا، عَرْضُهُ مَسيرةُ سَبْعِينَ عامًا لِلْتَوبَةِ لا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسِ مِن قِبله".

3 صحيح مسلم بشرح النّووي ج 17، كتاب الذّكر والدّعاء والتّوبة والاستغفار، باب التّوبة، ص: 25.

4 قال العلماء:"هذا حدٌّ لقبول التّوبة، وقد جاء في الحديث الصّحيح:"أنَّ لِلْتَّوْبَةِ بابًا مَفْتُوحًا، فَلاَ تَزَالُ مَقْبُولَةً حَتَّى يُغْلَقَ، فإذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِن مَغرِبِهَا أُغْلِقَ وامْتَنَعَتِ التَّوبَةُ عَلى مَنْ لَم يَكُن تَابَ قَبْلَ ذَلِكَ"."

وهو معنى قوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} ، [الأنعام، من الآية: 158] .

ومعنى تاب الله عليه، قبل: توبته ورضي به.

وللتّوبة شرط آخر، وهو أن يتوب قبل الغرغرة، وذلك قول الله تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ} ، [النّساء، من الآية: 18] .

وكما جاء في الحديث الصّحيح، وأمّا في حالة الغرغرة ـ وهي حالة النّزع ـ فلا تقبل توبته ولا غيرها، ولا تنفّذ وصيته ولا غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت