الصفحة 156 من 258

فَتَحْمِلُهُم فَتَطْرَحُهُم حَيْثُ شاء الله، ثُمَّ يُرْسِلُ الله مطرًا لا يَكُن1 منه بيتُ مدرٍ2 ولا وَبَرٍ. فَيَغْسِل ُالأرض حتّى يَتْرُكَها كَالزَّلَفَةِ3، ثمّ يقال للأرض: أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ، وَرَدِّي بَرَكَتَك. فيومئذٍ تَأْكُلُ العصابةُ4 مِنَ الرُّمَّانَة.

ويَسْتَظِلُّون بِقَحْفهَا5، ويُبَارِكُ فِي الرِّسْلِ6؛ حتّى إِنَّ

(لا يكن) ، أي: لا يمنع من نزول الماء.

(مدر) هو: الطّين الصّلب.

(كالزّلفة) روي: الزّلفة، بفتح الزّاي واللام والقاف.

وروى: الزّلفة: بضم الزّاي وإسكان اللام وبالفاء.

وروى الزّلفة: بفتح الزّاي واللام وبالفاء.

قال القاضي:"روي بالفاء والقاف، وبفتح اللام وبإسكانها، وكلّها صحيحة، واختلفوا في معناه، فقال ثعلب وأبو زيد وآخرون: معناه: كالمرآة."

وحكى صاحب المشارق هذا عن ابن عبّاس أيضًا. شبّهها بالمرآة في صفائها ونظافتها. وقيل: كمصانع الماء، أي: أنّ الماء يستنقع فيها حتى تصير كالمصنع الذي يجتمع فيه الماء.

وقال أبو عبيد: معناه: كالأجانّة الخضراء. وقيل: كالصّفحة. وقيل: كالرّوضة"."

4"العصابة": الجماعة.

5"بقحفها"، بكسر القاف، هو مقعر قشرها، شبّهها بقحف الرّأس، وهو الذي فوق الدّماغ.

وقيل: ما انفلق من جمجمته وانفصل.

6"الرّسل"بكسر الرّاء وإسكان السّين: هو اللبن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت