فَيُؤْمَر به فَيُؤشَّر بالْمِئْشَار1: من مَفْرَقَة2 حتّى يُفَرَّقَ بيْنَ رجلَيْهِ. قال: ثُمَّ يَمْشِي3 بَيْن الْقطْعَتَيْن. ثُمَّ يقول له: قُمْ فَيَسْتَوي قَائِمًا. قال: ثمّ يقول له: أَتُؤْمِنُ بِي؟ فيقول: ما ازْدَدْتُ فيكَ إلاّ بَصِيْرَةً. قال: ثُمَّ يقول: يا أيّها النّاس! إنّه لا يفعل بَعْدِي بِأَحدٍ من النّاس. قال: فَيَأْخُذُهُ الدَّجَّالُ لِيَذْبَحَهُ، فَيُجْعَل ما بَيْنِ رَقَبَتِه إلَى تَرْقُوَته نُحَاسًا4. فلا يَسْتَطِيعُ إليه سبيلًا. قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به. فيحسب النّاس أنّما قَذَفَهُ إلى النّا، وإنّما أُلْقِيَ في الجنّة"."
فقال رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم:"هذا أعظم النّاس شَهادةً عند ربِّ الْعَالَمِين".
1"فيؤشر بالمئشار"، هكذا الرّواية، بالهمزة فيهما، وهو الأفصح. ويجوز تخفيف الهمزة فيهما، فيجعل في الأوّل واوًا، وفي الثّاني ياء، ويجوز: المنشار بالنّون، يقال: نشرت الخشبة وعلى الأوّل يقال: أشرتها.
2 مفرّقه مفرّق الرّأس، وسطه.
3 في صحيح مسلم:"ثم يمشي الدّجّال بين القطعتين".
4"ترقوته"هي: العظم الذي بين ثغرة النّحر والعاتق.