الصفحة 164 من 258

النّاسُ سَبْعَ سِنِيْنَ، ليس بين اثنيْن عداوةٌ، ثُمّ يُرسل الله ريْحًا باردةً من قبل الشّام، فلا يبقى على وجه الأرض أحدٌ في قلبه مثقال ذرّة مِنْ خيْر أو إيْمَان إلاّ قبضته؛ حتّى لو أنّ أحدَكم دخل في كبد جبل1 لدخلته عليه، حتّى تقبضه"قال: سَمِعْتُها من رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم. قال:"

"فَيبْقَى شرارُ النّاس في خِفَّة الطَّيْر وأحلام السِّباع2 لا يعرفُونَ مَعْروفًا، ولا يُنكرون مُنكَرًا، فَيَتَمَثَّل لَهُمُ الشّيطان؛ فيقول: ألا تَسْتَجِيبُون؟ فَيَقُولُونُ: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادةِ الأوثان، وهُمْ فِي ذلك دارٌّ رزْقُهُم، حَسَنٌ عَيْشُهُم، ثُمّ يُنفخ في الصّور، فلا يسمعه أحدٌ إلاّ أَصْغَى ليتًا ورفع ليتًا3. وأوَّلُ مَنْ"

1"في كبد جبل"، أي: وسطه وداخله، وكبد كلّ شيءٍ وسطه.

2"في خفة الطّير وأحلام السّباع"، قال العلماء: معناه: يكونون في سرعتهم إلى الشّرور وقضاء الشّهوات والفساد كطيران الطّير، وفي العدوان وظلم بعضهم بعضًا في أخلاق السّباع العادية.

3"أصغى ليتًا ورفع ليتًا"، أصغى: أمال. واللّيت: صفحة العنق. وهي جانبه. وهو بكسر اللام، آخره مثناة فوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت