أيها القوم! انطلقوا إلى هذا الرّجل في الدَّيْر؛ فإنّه إلى خبركم بالأشواق1.
قال: لمّا سَمَّت لنا رجلا ًَ فَرِقْنَا منها2 أن تكون شيطانةً. قال: فانْطَلَقْنَا سِراعًا، حتّى دَخَلْنا الدَّيْرَ، فإذا فيه أعظم إنسانٍ3 رأيناه قطُّ خَلْقًا. وأشدُّه وثَاقًا مَجموعة يداه إلى عنقه، ما بين رُكْبَتَيْهِ إلى كَعْبَيْه بالْحَديد4. قلنا: ويلك! ما أنت؟ فقال5: قد قدرتم على خبري. فَأَخْبِرُونِي ما أنتم؟ قالوا: نَحن من العرب، ركبنا في سفينةٍ بَحريَّةٍ، فصادفنا البحر
1"فإنّه إلى خبركم بالأشواق"، أي: شديد الأشواق إلى خبركم.
2"فرقنا منها"، أي: خفنا.
3"أعظم إنسان"، أي: أكبره جثة، أو أهيب هيئة.
4"بالحديد"الباء متعلّق بمجموعة،"وما بين ركبتيه إلى كعبيه"، بدل: اشتمال من يداه.
5 في صحيح مسلم:"قال".