الصفحة 254 من 258

(200) وله1 من حديث جابر بن عبد الله:

"لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ".

وله2 من حديث معاوية:"يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ".

1 نفس المرجع، ولفظه:"لا تزال طائفةٌ من أُمَّتِي يقاتلون على الحقّ ظاهرين إلى يوم القيامة".

2 نفس المرجع ص: 67. ولفظ الحديث:"مَن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدّين، ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحقّ، ظاهرين على مَن ناوأهم إلى يوم القيامة".

ومعنى هذه الأحاديث: أنّهم لا يزالون على الحقّ، حتّى تقبضهم هذه الرّيح اللّينة قرب القيامة، وعند تظاهر أشراطها.

وبهذه فلا تنافي بين هذه الأحاديث، والأحاديث الأخرى التي تقول:

"لا تقوم السّاعة حَتّى لا يقال: في الأرض: الله الله".

و"لا تقوم على أحدٍ يقول: الله الله".

و"لا تقوم إلاّ على أشرار الخلق".

حيث أطلق في أحاديث الباب بقاءهم إلى قيام السّاعة، على أشراطها، ودنوّها المتناهي في القرب. والله أعلم.

والمراد بالطّائفة: قال البخاري: هم أهل العلم.

وقال أحمد بن حنبل:"إن لم يكونوا أهل الحديث، فلا أدري مَن هم؟!"

قال القاضي عياض:"إنّما أراد أحمد أهل السّنة والجماعة، ومَن يعتقد مذهب أهل الحديث".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت