"لا تَقُومُ السّاعَةُ حتّى يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَفِيضَ الْمَالُ؛ ويظْهَرَ الْقَلَمُ، وتَكْثُرَ التّجارةُ".
قال الحسن: لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمانٌ، إنّما يقال: تاجرُ بَنِي فُلاَنٍ، وكَاتِبُ بَنِي فُلانٍ. ما يكونُ في الْحَيِّ إلاّ التَّاجِرُ الوَاحِدُ، أَوِ الكاتِبُ الْوَاحِدُ.
(33) وللبخاريّ1، عن مُعَاوِيَةَ2: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلّم ـ يقول:
"إنَّ مِن أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يَقِلَّ الْعِلْمُ، ويَظْهَرَ الْجَهْلُ، ويَظْهَرَ الزِّنَا، ويَكْثُرَ3 النِّساءُ، ويَقِلَّ الرِّجالُ،"
1 صحيح البخاري - فتح الباري جـ 1 - كتاب العلم - باب رفع العلم وظهور الجهل - ص 178 وفي غير موضع من الصّحيح.
وفي صحيح مسلم بشرح النّووي جـ 16 كتاب العلم - باب رفع العلم وقبضه ص 221.
2 في صحيح البخاري: عن أنس - في المواضع المتعدِّدة.
3 في صحيح البخاري:"وتكثر النساء"بالتاء.
وسبب كثرة النِّساء: أن الفتن تكثر، فيكثر القتل في الرجال؛ لأنّهم أهل الحرب دون النِّساء.
قال في الفتح: والظّاهر أنّها علامة محضة، لا لسبب آخر. بل يقدر الله في آخر الزّمان أن يقل من يولد من الذكور، ويكثر من يولد من الأناث، وكون كثرة النساء من العلامات: مناسبة لظهور الجهل ورفع العلم.