الصفحة 87 من 258

"طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ: الذين يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النّاسُ مِنْ سُنَّتِي".

قال الأَوْزَاعِيُّ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ: أَمَا إِنَّه مَا يَذْهَبُ الإسلامُ، وَلَكِنْ يَذْهَبُ أَهْلُ السُّنَةِ، حَتَّى مَا يَبْقَى فِي الْبَلَدِ مِنْهُم إِلاّ رَجُلٌ وَاحِدٌ.

(74) وفي الْمُسْنَد1: عن عُبَادَةَ: أنّه قال لِرَجُلٍ من أَصْحَابِهِ:

1 مسند الإمام أحمد - ج 4 ص 125 - ولفظه.

قال عبادة بن الصامت:

"لئن طال بكما عمر أحدكما، أو كلاكما. ليوشكان أن تريا الرجل من ثج المسلمين - يعني من وسط - قرأ القرآن على لسان محمد - صلى اله عليه وسلّم - فأعاده وأبدأه، وأحل حلاله، وحرّم حرامه، ونزل عند منازله. أو قرأه على لسان أخيه قراءة على لسان محمّد صلّى الله عليه وسل‍ّم - فأعاده وأبدأه، وأحلّ حلاله، وحرّم حرامه، ونزل عند منازله، لا يحور فيكم إلاّ كما يحور رأس الحمار الميِّت"، أصل الحور الرجوع إلى النقص.

والمعنى: أي لا يرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظه من القرآن. كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه. نهاية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت