الصفحة 1012 من 10106

الدُّعَاءِ، لأنّه ليس بجارٍ على الفِعل، وصار كقولك: التُّرابُ له، وحَسُن الابتداءُ بالنَّكِرَة؛ لأنّه في قوّة الدُّعَاءِ. وهذا المَثل، نقله شُرّاحُ التَّسهيل وغيره، وأَغفلَه المَيْدَانيُّ وغيره. والأَمْت: العَيْبُ في الفَمِ، وفي الثَّوْبِ والحَجَرِ هكذا بالجرّ في غير ما نُسْخةٍ، وضبطه بعضهم بالرّفْع، كأنَّهُ يريد: والأَمْت: الحَجَرُ، وما رأَيْته في ديوانٍ.

والأَمْت: أَنْ يَغْلُظَ مكانٌ وَيرِقَّ مَكانٌ أي: يكون بعضُه أَشرَفَ من بعض.

والأَمْتُ: تَخَلْخُلُ القِرْبَةِ إِذا لم تُحْكَمْ أَفْرَاطُهَا. قال الأَزهريّ: سَمِعْتُ العربَ تقول: قد مَلأ القِرْبَةَ مَلْأً لا أَمْتَ فيه، أَيْ ليس فيه اسْترخاءٌ من شِدَّةِ امْتِلائِها. وفي قَوْل بعض: الأَمْتُ: أن تَصُبَّ في القِرْبَة حَتَّى تَنْثَنِيَ ولا تَمْلأها، فيكون بعضُها أَشرفَ من بعض، والجمعُ إمَاتٌ، وأُمُوتٌ.

والمُؤَمَّتُ، كمُعَظَّم: المَمْلُوءُ. وفي الأَساس: وامتلأ السِّقاءُ، فلم يَبْقَ فيه أَمْتٌ.

وأُمِّتَ بالشَّرِّ: أُبِنَ به، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ:

يَؤُوب أُولُوا الحَاجاتِ منه إِذا بَدَا ... إلى طَيِّبِ الأَثْوَابِ غَيْرِ مُؤَمَّتٍ

المُؤَمَّتُ: هو المُتَّهَمُ بالشَّرِّ ونَحْوِه. وحكى ثعلبٌ: الخَمْرُ حَرُمَتْ من بابِ كَرُمَ. وفي نسخة: بالمبنيّ للمجهول من باب التّفعيل: لا أَمْتَ فِيهَا، أي: لا شَكَّ في حُرْمَتِهَا وقد ورَدَ هذا في حديثِ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ: أَنَّ النَّبيَّ، صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «إنَّ الله حَرَّمَ الخَمْرَ، فلا أَمْتَ فيها، وأَنا أَنْهَى عن السَّكَرِ والمسْكِر» قوله: لا أَمْتَ فيها، أَي: لا عَيْبَ فيها. وقال الأَزهريّ: لا شَكَّ فيها، ولا ارْتِيابَ. وقيل لِلشَّكِّ وما يُرْتَابُ فيه: أَمْتٌ، لأَنَّ الأَمْتَ: الحَزْرُ والتَّقدير، ويَدخُلُهما الظَّنُّ والشَّكُّ. وقولُ ابْنِ جابِرٍ، أَنشدَه شَمِرٌ:

ولا أَمْتَ في جُمْلٍ لَيالِيَ سَاعَفَتْ ... بها الدّارُ إِلّا أَنَّ جُمْلًا إِلى بُخْلِ (1)

قال: لا أَمْتَ فِيهَا، أَي: لا عَيْبَ فيها. وقال أَبو منصور: معنَى قولِ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ في الحديث المتقدِّم غَيْرُ معنَى ما في البيت. أراد: أنَّه حَرَّمها تَحريمًا (2) لا هَوَادَةَ فيه ولا لِينَ، ولكنّه شَدَّد في تَحريمها، وهو من قولك: سِرْتُ سَيْرًا لا أَمْتَ فيه، أَي: لا وَهْنَ فيه، ولا ضَعْفَ (3) . وجائزٌ أَن يكونَ المعنَى أَنه حَرَّمَها تحريمًا لا شَكَّ فيه، وقد تقدّم.

[أنت] : أَنَتَ، يَأْنِتُ، أَنِيتًا، كنَأَتَ نَئِيتًا، وسيأْتي ذِكرُه: أَنَّ، عن أَبي زيدٍ. والأَنِيتُ: الأَنِينُ. وأَنَتَ فُلانًا: إذا حَسَدَه، فهو مَأْنُوتٌ وأَنِيتٌ (4) . هذا قولُ أبي عَمْرٍو.

وأَنَتَ الشَّيْ ءَ: قَدَّرَه، وذا من زياداته، كأنَّ النُّونَ بدلٌ عن الميم.

فصل الباء

[ببرت] : مِمّا يسْتَدْركُ عليه فيه: بابِرْتُ، بكسر الباءِ الثّانية وسكون الرّاءِ: مدينةٌ حَسَنَةٌ من نواحي أَرْزَنِ الرُّومِ وأَرْمِينِيَة، كذا في المعجم: وفي أَنساب البُلْبَيْسِيّ: بابَرْتَا: قرية بأَعمال المَوْصِل (5) من نواحي بَغْدَادَ، منها: أَبو القاسِم هِبَةُ الله بن محمَّدِ بن الحَسَنِ بن أَبي أَلاصابع الحَرْبِيّ البَابَرْتِيّ، وُلِدَ بِهَا، ونشأ بالحربيّة (6) ، أَخذ عنه السّمْعانيُّ.

[بتت] : البَتُّ: الطَّيْلَسَانُ من خَزٍّ ونَحْوهِ هذِه عبارة الجَوْهَرِيّ. وفي المحْكَم: هو كِساءٌ غَلِيظ، مُهَلهَلٌ، مُرَبَّعٌ، أَخضرُ. وقيل: هو من وَبَرٍ وصُوفٍ. وفي كفاية المتحفِّظ: هو كِساءٌ غَلِيظٌ، من صُوفٍ أَو وَبَرٍ. وفي التَّهْذيب: البَتُّ: ضَرْبٌ من الطَّيَالِسَةِ، يُسَمَّى السّاجَ، مُرَبَّعٌ، غَليظٌ، أَخضرُ. والجمع البُتُوتُ. وفي المحكم: أبُتُّ. وبِتَاتٌ. وفي حديث

(1) في الأصل: «حملّ ... حملا» وما أثبت عن اللسان.

(2) في التكملة: تحريما بليغا.

(3) في النهاية: ولا فتور.

(4) في التكملة: الأنيت: المحسود. فعيل بمعنى مفعول.

(5) معجم البلدان: قرية من أعمال دجيل بغداد.

(6) عن معجم البلدان، وبالأصل: بالجزيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت