منه. وفي النَّهاية: صدَقَةٌ بَتَّةٌ، أَي: مُنقطِعَةٌ عن الإِمْلاك.
وفي الحديث: «لا صِيَامَ لِمَنْ لم يَبُتَّ (1) الصِّيامَ من اللَّيْل» وذلك من العَزم (2) والقَطع بالنِّيَّة، ومعناه: لا صيامَ لِمَنْ لم يَنْوِه قبل الفجر، فَيَجْزمْه ويَقْطَعْهُ من الوقت الذي لا صومَ فيه، وهو اللَّيْل. وأَصلُه من البَتِّ: القَطْعِ، يُقَال: بَتَّ الحاكمُ القَضاءَ على فُلانٍ: إِذا قَطَعَهُ وفَصَلَهُ، وسُمِّيَت النِّيَّةُ بَتًّا؛ لأَنَّها تَفْصِلُ بينَ الفِطْر والصَّوْم. [وبين النفل والفرض] (3) .
وفي الحديث: «أَبِتُّوا نكاحَ هذه النّساءِ» أَي: اقطعوا الأَمرَ فيه، وأَحكموه بشرائطه، وهو تَعريضٌ بالنَّهْيِ عن نِكاحِ المُتْعَة؛ لأَنّه نِكاحٌ غيرُ مَبتوتٍ، مُقَدَّرٌ بمُدّة.
وأَبَتَّ يَمِينَهُ: أَمْضاها، وبَتَّتْ هي: وَجَبَتْ [تَبُتُّ] (4) بُتُوتًا. وهي يَمِينٌ باتَّةٌ. وحَلَفَ على ذلك يَمِينًا بَتًّا، وبَتَّةً، وبَتَاتًا. ويقال: أَعْطَيْتُهُ هذه القَطِيعةَ بَتًّا بَتْلًا.
وأَبَتَّ الرَّجُلُ بَعيرَهُ من شِدَّة السَّيْر. ولا تُبِتَّهُ (5) حَتَّى يَمْطُوَهُ السَّيْرُ. والمَطْوُ: الجِدُّ في السَّيْر.
وأَبَتَّ بَعيرَهُ: قَطَعَه بالسَّيْر.
والمُنْبَتُّ في الحديث: الّذِي أَتْعَبَ دابَّتَهُ حتّى أَعْطَبَ (6) ظهرَه، فَبَقِيَ مُنْقَطَعًا به. ويقال للرَّجُل إِذا انقطعَ في سفَرِه، وعَطِبَتْ راحِلَتُهُ: صار مُنْبَتًّا؛ ومنه قولُ مُطَرِّفٍ (7) : «إِنَّ المُنْبَتَّ لا أَرْضًا قَطَعَ ولا ظَهْرًا أَبْقَى» . وقال غيرُه: يقالُ إِذا انْقُطعَ به في سَفَرِه، وعَطِبَتْ راحِلَتُهُ: قد انبَتَّ، من البَتِّ: القَطْعِ، وهو مُطاوِعُ بَتَّ، يقال: بَتَّهُ، وأَبَتَّهُ، يُريدُ أَنَّه بَقِيَ في طريقه عاجزًا عن مَقْصِدِه، ولم يَقْضِ وَطَرَهُ، وقد أَعطبَ ظَهرَهُ.
وبَتَّ عليه الشَّهَادَةَ، وأَبَتَّها: قَطَعَ عليه بِها، وأَلزَمَه إِيّاها.
وقال اللَّيْثُ: يقالُ انقطَعَ فُلانٌ عن فُلانٍ، فانْبَتَّ حَبْلُه عنه، أَي: انقطَع وِصالُه وانقبَضَ؛ وأَنشد:
فَحَلَّ في جُشَمٍ وانْبَتَّ مُنْقَبِضًَا ... بحَبْلِهِ من ذَوِي الغُرِّ (8) الغَطارِيفِ
[بجخست] : * بَاجَخُسْت (9) ، بالجيم بعدَ الأَلف ثمّ خاء: قريةٌ بمَرْوَ، على أَربع (10) فراسِخَ؛ منها: أَبو سَهْلٍ النُّعْمَانِيُّ (11) الأَكَّارُ، عابِدٌ صالح، كتب عنه السَّمْعَانِيّ.
[بجست] : وبِجِسْتانُ، بالكسر: قَريةٌ بنواحِي نَيْسَابُورَ، منها أَبو القاسمِ المُوَفَّقُ بنُ محمّدِ بن أَحمدَ المَيْدانِيُّ، من أَصحاب مُحَمَّدِ بنِ كَرّام. رَوَى، وحَدَّثَ.
[بحت] : البَحْتُ: الصِّرْفُ، يقال: شَرَابٌ بَحْتٌ: غيرُ مَمزوجٍ، وفي حديث عُمَرَ، رضيَ الله عنه: «وكَرِهَ للمسلمينَ مُبَاحَتَةَ الماءِ» ، أَي: شُرْبَه بَحْتًا غيرَ ممزوجٍ بعَسَلٍ، أَو غيرِه.
والبَحْتُ: الخالِصُ من كُلِّ شَي ءٍ، يُقَال: عَرَبِي بَحْتٌ، وأَعْرَابِيٌّ بَحْتٌ. وهي بهاءٍ.
وخَمْرٌ بَحْتٌ، وخُمُورٌ بَحْتَةٌ.
وفي الصِّحاح: عربيّ بَحْتٌ: أَي مَحْضٌ، وكذلك المؤنَّثُ والاثْنَانِ والجَمْعُ، وإِنْ شِئتَ، قلت: امرأَةٌ عَربِيَّةٌ بَحْتَةٌ، وثَنَّيْت، وجَمَعْت، وقيلَ: لا يُثَنَّى، ولا يُجْمَعُ، ولا يُحَقَّرُ.
وأَكَلَ الخُبزَ بَحْتًا: بغير أُدْمٍ، وأَكَلَ اللَّحْمَ بَحْتًا: بغير خُبْزٍ.
وقال أَحمدُ بنُ يَحْيَى: كُل ما أُكِلَ وَحْدَه مِمّا يُؤْدَمُ، فهو بَحْتٌ، وكذلك الأُدْم دونَ الخُبْز.
وقد بَحُتَ الشَّيْ ءُ، كَكَرُم، بُحُوتَةً: صارَ بَحْتًا، أَي مَحْضًا، ويُقَال: بَرْدٌ بَحْتٌ لَحْتٌ، أي: شَديدٌ.
وبَاحَتَ فلانٌ القِتَالَ إِذا صَدَقَ القِتَال وجَدَّ فيه، ولم يَشُبْهُ بِهَوادَة.
(1) في الصحاح: «يبُتّ» وفي النهاية: «يبِتّ» وفي التهذيب واللسان «يبت» كله ضبط قلم.
(2) الأصل والصحاح، وفي اللسان: «الجزم» .
(3) زيادة عن التهذيب. (7) كذا بالأصل والتهذيب، وفي اللسان والنهاية «حديث عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم» وذكر في اللسان قولا آخر نسب إلى مطّرف، وهو القول المثبت في الأصل بعد هذا القول مباشرة «يقال إذا انقطع ... »
(4) زيادة عن اللسان. (8) الأصل واللسان، وفي التهذيب: «العزّ» .
(5) عن اللسان، وبالأصل «ولا يبته» . (9) في معجم البلدان: «باجخوست» ومثله في اللباب.
(6) اللسان: عطب ظهره. (10) المناسب: أربعة كما في اللباب. (11) في اللباب: النعمان.