فهرس الكتاب
الشيخ أَبي محمد بن بَرّيّ: كان الصَّواب أَن يذكر في تبت.
وقال ابنُ الأَثير في حديث دعَاء قيام اللَّيْل: «اللهم اجْعلْ في قلبي نُورًا، وذكر سبعًا في التَّابوت» .
التابوتُ: الأَضلاعُ وما تَحوِيه كالقلْب والكَبِد وغيرِهما، تشبيهًا بالصُّنْدُوق الذي يُحْرزُ فيه المَتَاعُ، أَي: أَنَّهُ مكتوبٌ (1) موضوع في الصُّنْدُوق.
قلتُ: وفي أَحكام الأَساس: التابُوتُ الصَّدْرُ، تقول: ما أَوْدَعْتُ تابُوتِي شَيْئًا فَفَقَدْته (2) أَي: ما أَودعتُ صَدْري عِلْمًا، فَعَدِمْتُهُ.
والأَشعثُ بن سَوَّار الكُوفِيّ مولى ثَقِيف، يُعْرَفُ بالأَثْرَمِ وبالتّابُوتِيّ (3) وبالسّاجِي والنَّجّار والأَفْرَق والنقّاش، ضعيفٌ (4) ، عن الشَّعْبيّ وغَيره، وعنه سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وشُعْبةُ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ فيمن اسمُه أَيُّوبُ. قال: وهو الّذِي يُقَال له أَشْعَثُ الأَفرقُ، مات سنة 136.
[تحت] : تَحْتُ أَهمله الجوهريُّ، وكأَنه لشهرته، وهو من الجِهات السِّتِّ نَقِيضُ فَوْقَ، يَكُونُ مَرّةً ظَرْفًا، ومرّة [يكون] (11) اسْمًا، ويُبْنَى في حالِ اسْمِيَّتِه على الضَّمِّ، فيقالُ: مِنْ تحْتُ.
والتُّحُوتُ: جمع تَحْتٍ، هم الأَرْذَالُ السَّفِلَةُ وفي الحديث: «لا تَقُومُ السّاعَةُ حتَّى تَظْهَرَ التُّحُوتُ، وتَهْلِكَ الوُعُولُ» ، أَي: الأَشراف، قال ابنُ الأَثير: جعل التُّحوتَ (5) ، الّذي هو ظَرفٌ، اسمًا، فأَدخل عليه لامَ التَّعْرِيف وجمَعَه. وقيل: أَراد بظُهُور التُّحوتِ، أَي الكُنُوزِ الَّتي تحتَ الأَرض، ومنه في حديث أَشراطِ الساعة، فقال (6) : «وأَنَّ منها أَنْ تَعْلُوَ التُّحُوتُ الوُعُولَ» أَي: يَغْلِبَ الضُّعَفاءُ مِن الناس أَقوِياءَهُم، شَبَّهَ الأَشرافَ بالوُعُول، لارتفاع مَساكِنها.
قال شيخُنا: والنِّسبةُ إلى تحت، تَحْتانِيٌّ، وإلى فوق، فَوْقانِيٌّ، فكأَنَّهُم زادُوا في آخِرِهما الأَلفَ والنُّونَ لأَنَّهما كثيرًا يزادانِ في النسب، حتى كاد أَن يَطَّرِدَ لكثرتِه. أَشارَ إِليه الخفاجيُّ في العِناية، في عبس.
[تخت] : التَّخْت، أَي بالخاءِ المعجمة، وهو وِعاءٌ يُصانُ فيه الثِّيابُ، فارسيّ، وقد تكلّمت به العربُ، وهكذا صَرّح بِه ابْنُ دُرَيْدٍ أَيضًا، وأَغفلَه الخفاجيّ في شِفاءِ الغليل.
[ترت] : التُّرْتَةُ، بالضَّمِّ: أَهمله الجوهريُّ وصاحب اللِّسان. وقال أَبو عَمْروٍ: هي رَدَّةٌ قبِيحةٌ في اللِّسانِ من العيْبِ، كذا نقله الصّاغانيّ.
[تمت] : التَّمْتُ: أَهمله الجوهريّ، وصاحب اللسان.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ: هو نَبْتٌ لا تُؤكَلُ (7) ثَمَرَتُه، هكذا في النُّسَخ، وفي التَّكْمِلة: ضَرْبٌ من النَّبْتِ، وله ثَمَرٌ يُؤْكَلُ.
[تنت] : تَنِّتِي (8) ، بالنون المشددة المكسورة ما بين التَّاءَيْنِ: خِطابٌ للمَرأَةِ، وقد أَهملَه الجوهريُّ وصاحب اللسان، وقال أَبو عمرو: أَي جَوِّدِي نَسجَكِ، وقد تَوَقَّفَ في النُّطْقِ بها شيخُنا، وهو ظاهرٌ.
* ومما يُستدرك عليه: التِّينَاتُ، كِسِرْبالٍ: بَلدةٌ قرب أَنْطاكِيَةَ (9) ، منها: أَبو الخَيْرِ حَمّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَقْطَعُ من أَهلِ المَغْرِب، أَورده ابْنُ العَدِيمِ في تاريخَ حَلَب.
[توت] : التُّوت، بالضَّمّ صرَّحَ ابنُ دُرَيْدٍ وغيرُه بأَنَّهُ مُعرَّب، ليس من كلامِ العرب الأَصليّ، وأَنّ اسمَه بالعربيّة الفِرْصادُ، بالكسر، ولا تَقُلِ: التُّوث (10) ، كما في الصّحاح.
وكذلك التُّوتِيَاءُ، فإنّه مُعرّب، صرَّحَ به الجوهَرِيُّ
(1) كذا بالأصل واللسان، وفي النهاية: مكنون.
(2) عن الاساس، وفي الأصل «فقدته» .
(3) في ميزان الاعتدال: التوابيتي. (8) بهامش المطبوعة المصرية: «تنتي بفتح الأول. الظاهر أنه مأخوذ من تنته وزان لفظه. وهما فارسيان بمعنى نسج العنكبوت. وتنديدن معناه النسج. وتنته: الستر بالسفائن هو أيضًا مأخوذ من هذا، انظر الأوقيانوس والتبيان وهما لعاصم أفندي.
(4) انظر مختلف الأقوال فيه ميزان الاعتدال 1/ 264. (7) في نسخة من القاموس: لا يؤكل.
(11) سقطت من المطبوعتين المصرية والكويتية وما أثبتناه من القاموس. (9) في اللباب: قرية على أميال من المصيصة.
(5) في النهاية واللسان: تحت. (10) قال ابن بري: وحكي عن الأصمعي أنه بالثاء في اللغة الفارسية وبالتاء في اللغة العربية. وفي التهذيب: والتوث كأنه فارسي والعرب تقول: التوت بتاءين. (6) يعني أبا هريرة وهو من حديثه كما في النهاية واللسان.