فهرس الكتاب
فِعْلاءُ. وقال ابن القَطّاع في كتاب الأَبنية: وزنه فِعّال، وعبارته: وأَمّا فِعّالٌ، فيكون اسمًا موضوعًا نحو قثّاء وحِنّاء، ويكون نعتًا نحو رجُل تِيتاءَ للعِذْيوْطِ، على رأْي سيبويه، وعليه فلامه همزةٌ، كما هو ظاهر. وقال محمد بن جَعْفر: ت ي ن التِّيناءُ، عن أَبي الحَسن، تِفْعَالٌ، من الأَنَاة. وعن الفَرّاءِ: إِنّه هو الّذِي يَرْمِي بمائِه قبلَ أَن يَصلَ إِلى المرأَة.
وقال محمَّد بن جعفر أَيضًا: ت ي ت استُعمِلَ منه التِّيتاءُ، وهو الرَّجل العِذْيَوْط، وهو أَيضًا الّذي يَقْضِي قبلَ أَن يُجَامِع. وقال رَضيُّ الدِّين الشّاطِبِيّ وهو تِفْعال من التَّأَتِّي، أَي: يَتأَتَّى له الماءُ قبلَ الجِماع. قال شيخُنَا: وعلى كلّ حال، فتركه هنا من غير إشارة، قصورٌ، وكان الأَليقَ عليه التَّنْبِيهُ على ذلك.
فصل الثاء
المثلثة
[ثبت] : ثَبَتَ الشَّيْ ءُ، يَثْبُتُ، ثَبَاتًا بالفتح، وثُبُوتًا بالضمّ، فهو ثابِتٌ، وثَبِيتٌ، وثَبْتٌ بفتحٍ فسكون. شي ءٌ ثَبْتٌ: أَي ثابِتٌ. وأَثْبَتَه هو، وثَبَّتَه، بمعنى. ويُقال: ثَبَتَ فلانٌ في المكان، يَثْبُتُ، ثُبُوتًا: إِذا أَقامَ به، فهو ثابِتٌ.
والثَّبِيتُ كأَميرٍ: الفارِسُ الشُّجَاعُ الصّادِقُ الحمْلَةِ، كالثَّبْتِ بفتحٍ فسكون.
وقد ثَبُتَ الرَّجُلُ ككَرُمَ، ثَبَاتَةً ككَرَامَةٍ، وثُبُوتَةً بالضَّمّ: أَي صارَ ثَبِيتًا.
والثَّبِيتُ (1) ، أَيضا: الثّابِتُ العقلِ. قال العَجاج:
ثَبْتٌ (2) إِذا ما صِيحَ بالقَوْم وَقَرْ
والثّبِيتُ: الثّابتُ القُوَّةِ والعَقْلِ، قال طَرَفةُ:
الهَبِيبُ لا فُؤادَ لَه ... والثَّبِيتُ قَلْبُهُ قِيَمُهْ
هكذا أَنشدَه في الصَّحاح، والذي بخطِّ الأَزهريّ هكذا:
فالهبِيتُ لا فُؤادَ له ... والثَّبِيتُ قَلْبُهُ فَهمُه
ورجُلٌ ثَبْتُ الجَنَانِ من رِجالٍ ثُبَّتٍ، وثبْتُ القَدَمِ (3) : لم يَزِلَّ في خِصامٍ أَو قِتال. وفارِس ثَبْتٌ، ورجلٌ ثَبْتٌ وثَبِيتٌ: عاقل مُتَمَاسِكٌ، أَو قليلُ السَّقَط، كذا في الأَساس. وفي اللّسان: رجل ثَبْتُ الغَدرِ إِذا كان ثابتًا في قِتالٍ أَو كلام؛ وفي الصّحاح: إِذا كان لِسانُهُ لا يزِلُّ عند الخُصُومات.
والثَّبْتُ مِنَ الخَيْلِ: الثَّقِفُ في عَدْوِهِ، أَي: جَرْيِهِ، كالثَّبِيتِ أَيضًا. والثِّبَاتُ، بالكسر: شِبَامُ البُرْقُعِ، وهو خُيُوطُه.
والثِّبَاتُ: سَيْرٌ يُشَدُّ به الرَّحْلُ، وجَمْعُه: أَثْبِتَةٌ. والمُثْبَتُ، كمُكْرَمٍ: الرَّحْلُ المَشْدُودُ به، أَي: بالسَّيْر؛ قال الأَعْشَى:
زيَّافَة بالرَّحْلِ خَطَّارَة ... تُلْوِي بِشَرْخَيْ مُثْبَتٍ قاتِرِ (4)
وفي حديث مَشُورةِ قُرَيْشٍ في أَمر النَّبيّ، صلى الله عليه وآله وسلم، قال بعضُهم: إِذا أَصْبَحَ فأَثْبِتُوهُ بالوَثَاق.
والمُثْبَتُ: مَنْ لا حَرَاكَ به من المَرَضِ، يقال: أُثْبِتَ فُلانٌ، فهو مُثْبَتٌ: إِذا اشتَدّتْ به عِلَّتُه، وهو مَجاز وكذا المُثْبِتُ، بِكَسْرِ الباءِ وهو الّذِي ثَقُلَ من الكِبَرِ وغيرِه، فَلَمْ يَبْرَحِ الفِرَاش، ومنه قولُهم: به داءٌ ثُباتٌ، بالضَّمَّ، أَي: مُعجِزٌ عن الحَرَكةِ، أَي: يُثْبِتُ الإنسانَ حتّى لا يَتحرّكَ.
ومن المجاز أَيضًا: ثَابَتَه مُثَابَتَةً، وأَثْبَتَه إِثْباتًا: إِذا عرَفَهُ حقَّ المعْرفَةِ. وأَثبتَ الشَّيْ ءَ مَعْرِفَةً: قَتَله (5) [عِلْمًا] (6) . ونَظَرْتُ إِليه، فما أَثْبتُّهُ ببَصرِي.
وإِثْبِيتُ. بالكسر كإِزْمِيلٍ: اسم أَرْضٍ، أَو ماء لِبَني يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ، ثمّ لبني المُحِلّ منهم، قاله نَصْر، وأَنشد للرَّاعِي:
(1) في الصحاح واللسان: ورجل ثبتٌ أي ثابت القلب وذكرا شاهدهما للعجاج. وفيهما: والثبيت: الثابت العقل، وذكرا شاهدهما بيت طرفة الآتى.
(2) عن الصحاح واللسان، وبالأصل «ثبيت» . (5) عن الأساس وبالأصل «قبله» .
(3) عبارة الأساس: فلان ثبت القدم من رجال ثُبّت. ورجل ثبت الجنان وثبت الغدر.
(4) عن اللسان. (6) زيادة عن الأساس.