الصفحة 1080 من 10106

سِيدَهْ: ولا أَدري كيف هذا، إِلّا أَنْ يَخُصَّ الأَقلَّ بالأَقَلِّ حُرُوفًا، والأَكثَرَ بالأكثرِ حروفًا، قال: وعامٌ سَنِيتٌ، ومُسْنتٌ: جَدْبٌ.

وسانَتُوا الأَرْضَ: تَتَبَّعُوا نَبَاتَها.

والسَّنُّوت، كَتَنُّورٍ، على المشهور، ويُرْوَى بضمّ السّين، قاله ابنُ الأَثير (1) وغيرُه، فلا عِبْرَةَ بإِنكار شيخنا إِيّاه، وقالُوا: إِنّ الفتحَ أَفصحُ، والسِّنَّوْتُ، مِثَالُ سِنَّوْرٍ: لُغَةٌ فيه عن كُرَاع (2) . وقد اخْتُلِفَ في معناه، فقيل هو الزُّبْدُ، وقيلَ: هو الجُبْنُ، وهما معرُوفانِ، نقلهما الصّاغَانِيُّ، وقيل: هو العَسَلُ؛ وأَنشد الجَوْهَرِيُّ قولَ الحُصَيْنِ بنِ القَعْقَاعِ اليَشْكُرِيّ:

جَزَى الله عَنِّي بُحْتُرِيًّا ورَهْطَهُ ... بَنِي عَبْدِ عَمْرو ما أَعَفَّ وأَمْجَدَا ...

هُمُ السَّمْنُ بالسَّنُّوتِ لا أَلْسَ بينَهُمْ (3) ... وهُمْ يَمْنَعُونَ جارَهُمْ أَنْ يُقَرَّدَا

أَي: يُذَلَّلَ (4) . والأَلْسُ: الخِيَانَةُ.

وقيل السَّنُّوتُ: ضَرْبٌ من التَّمْر. وقِيل: السَّنُّوتُ: الرُّبُّ، بالضَّمّ. وقيل: السَّنُّوتُ السِّبِتُّ (5) وقد مر في س ب ت. وقيل: السَّنُّوتُ الرَّازِيانِجُ، وهو الشَّمَرُ بلُغَةِ مِصْرَ نقلَ الأَرْبَعَةَ الصّاغانيُّ وقيل: السَّنُّوت: الكَمُّونُ يَمانِيَةٌ، وبه فَسَّر يعقوبُ قولَ الحُصَيْن المتقدِّمَ. وفَسَّرَه ابْنُ الأَعْرَابيّ بأَنَّه نَبتٌ يُشْبِهُ الكَمُّونَ.

وفي الحديث أَنّه قال: «علَيكم بالسَّنَا والسَّنُّوت» ، قيل: هو العَسل، وقيل: هو الرُّبُّ، وقيل: الكَمُّونُ.

وفي الحديث الآخَرِ: «لو كان شَيْ ءٌ يُنْجِي من المَوْتِ، لَكَانَ السَّنَا والسَّنُّوت» . ويُقَالُ: سَنَّتَ القِدْرَ، تَسْنِيتًا: إِذا جَعَلَهُ أَي الكَمَّونَ، وطَرَحَهُ فِيها.

والمَسْنُوتُ، بصيغة المفعول: مَنْ يُصَاحِبُكَ فيَغْضَبُ من غَيْرِ سَبَبٍ لِسُوء خُلُقه، نقله الصّاغانيّ، مأْخُوذٌ من قولهم: رَجلٌ سَنُوتٌ: سَيِّئُ الخُلُقِ، أَوردَه ابنُ منظورٍ وغيرُه.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه: يُقَال: تَسَنَّتَ فُلانٌ كَريمةَ آلِ فُلان: إِذا تَزوَّجَها في سَنة القَحْط، وفي الصَّحاح: يُقَالُ: تَسَنَّتَها: إِذا تَزَوَّجَ رجُلٌ لِئيمٌ امرأَةً كريمةً، لِقِلَّةِ مالِها وكَثرةِ مالهِ.

وعن ابن الأَعرابيّ: أَسْتَنَ الرَّجُلُ، وأَسْنَتَ: إِذا دَخلَ في السَّنَة.

* واستدرك شيخُنا: رَجُلٌ مُسْنِتٌ، أَي: مِسْكينٌ مُنْقطِعٌ، لا شي ءَ له، قال: ولعلَّه مأْخوذٌ من الأَرْض، أَو العامِ، أَو من أَسْنَتَ القَومُ: أَجْدَبُوا؛ لأَنّ المُنقطِعَ الّذي لا شي ءَ عندَه أَعظمُ من الجَدْب وعَدَمِ النَّبات.

[سنبت] : سَنْبَتٌ، كجعْفَرٍ (6) : السَّيِّئ الخُلُقِ، كذا في التَّهذيب في الرُّباعيِّ، ونقلَهُ عن ابن الأَعْرَابِيّ، كذا في اللسان.

فصل الشين

المعجمة مع المثناة الفوقية

[شأت] : الشَّئيتُ، كأَمِيرٍ، من الخَيْلِ: العَثُورُ، وليس له فِعلٌ يتصرّف، هكذا صوَّبه أَبو سَهْل في حواشي الصّحاح. اختلفت نُسَخُ الصَّحاح هُنا، ففي نُسْخَةٍ: الشَّئيتُ، من الخَيْلِ: الفَرَسُ العَثُورُ (7) ، وفي أُخرى: الشَّئيتُ من الفَرَس: العَثُورُ. وفي أُخرى: الشَّئيتُ: الفَرَسُ العَثُور. وقيل: هو الّذِي يَقْصُرُ حافِرا رِجْلَيْهِ عن حافِرَيْ يَدَيْهِ؛ قال عَدِيُّ بنُ خَرَشَةَ الخَطْمِيُّ:

وأَقْدَر مُشْرِف الصَّهَوَاتِ ساطٍ ... كُمَيْت لا أَحَقُّ ولا شَئيتُ

الشَّئيتُ، كما فسَّرنا. والأَقْدَرُ، بعكس ذلك. ورِوايةُ ابْنِ دُرَيْدٍ:

(1) كذا في النهاية المطبوعة، قال: والفتح أفصح.

(2) انظر التهذيب.

(3) ويروى: لا ألس فيهم (التهذيب)

(4) وأصله من تقريد البعير، وهو أن ينقى قراده فيستكين. (6) في التهذيب ومثله في اللسان السِّنْبِتُ ضبط قلم.

(5) في التهذيب: الشبت، وفي التكملة: الشبث. انظر ما مرّ في مادة (سبت) . [وفي القاموس: والشِّبتُ] . (7) هذه عبارة الصحاح المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت