فهرس الكتاب
سَمَتَ، يَسْمِتُ، بالكسر، ويَسْمُتُ بالضَّمِّ، سَمْتًا، فبالضَّمِّ معناه: قَصَدَ. وقال الأَصمعيّ: يُقَالُ: تَعَمَّدَهُ تَعَمُّدًا، وتَسَمَّتَهُ تَسَمُّتًا: إِذا قَصَدَ نَحْوَهُ. وقال شَمِرٌ: السَّمْتُ: تَنَسُّمُ القَصْدِ.
وبالكسر، قال الفَرَّاءُ: سَمَتَ لهم، يَسْمِتُ، سَمْتًا: إِذا هو هَيَّأَ لهم وَجْهَ العَمَلِ ووجْهَ الكلامِ والرَّأْيِ.
ويُونُسُ بنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ كان له لِحْيَةٌ وهَيْئَةٌ ورَأْيٌ، مُحَدِّثٌ بِصْرِيٌّ، هكذا في سائر النُّسَخ الّتي بأَيْدِينا. وقال شيخُنَا: وصَوابُه: يُوسُفُ بْنُ خالدٍ (1) ، ونقله عن تحرير المُشْتَبه، للحافظ ابن حَجَر، وهو ضعيفُ الرِّواية، روَى عن مُوسى بن عُقْبَةَ، وعنه ابنُهُ خالِدُ بنُ يُوسُفَ.
والتَّسْمِيتُ: ذِكْرُ الله تعالَى عَلَى الشَّيْ ءِ، وفي بعض نُسَخ الصِّحاح: ذِكْرُ اسْمِ الله (2) ، وقيل: التَّسْمِيتُ: ذِكْرُ اللهِ، عَزَ وجَلَّ، على كُلِّ حالٍ.
والتَّسْمِيتُ: الدُّعَاءُ لِلْعاطِسِ، وهو قولُك له: يَرْحَمُكَ اللهُ. وقيل: معناهُ: هَداكَ اللهُ إِلى السَّمْتِ، وذلك لِمَا في العاطِس من الانْزِعاجِ والقَلَقِ؛ وهذا قولُ الفارسيّ. وقد سَمَّتَه: إِذا عَطَسَ، فقال: يَرْحَمُكَ اللهُ. أُخِذَ من السَّمْتِ إِلى الطَّريق والقَصْد، كأَنَّه قَصَده بذلك الدُّعَاءِ، أَي: جعَلَك الله على سَمْتٍ حَسَنٍ. وقد يَجعلُونَ السِّينَ شيئًا، كسَمَّرَ السَّفينَةَ، وشَمَّرها: إِذا أَرْسَاهَا.
وقال النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: التَّسْمِيتُ الدُّعاءُ بالبَرَكَةِ، تقولُ: بارَكَ اللهُ فِيه (3) . قال أَبو العَبّاس: يُقالُ: سَمَّتَ العاطسَ تَسميتًا، وشَمَّته تَشميتًا: إِذا دعَا له بالهَدْيِ. وقَصْدِ السَّمْتِ المستقيم. والأَصلُ فيه السِّين، فقُلِبَتْ شينًا قال ثعلبٌ: والاختيارُ بالسّين، لأَنّه مأْخوذٌ من السَّمْتِ، وهو القصدُ والمَحَجَّةُ. وقال أَبو عُبَيْد: الشّينُ أَعلَى في كلامهم، وأَكثَرُ.
وفي حديثِ الأَكْل: «سَمُّوا الله، ودَنُّوا (4) ، وَسَمِّتُوا» ، أَي: إِذا فَرَغْتُم، فادْعُوا بالبَرَكَة لِمَنْ طَعِمْتُم عندَهُ. والسَّمْتُ: الدُّعَاءُ.
والتَّسْمِيتُ: لُزُومُ السَّمْتِ، وقَصْدُه، وفي حديث عَوْفِ بن مالكِ «فانْطَلَقْتُ لا أَدْرَي أَيْنَ أَذْهَبُ، إِلَّا أَنَّنِي أُسَمِّتُ» ، أَي: أَلْزَمُ سَمْتَ الطّرِيقِ يعني قَصْدَه، وقيلَ: هو بمعنى أَدعو الله.
وسامَتَهُ مُسَامَتَةً، بمعنى: قابلَهُ، ووازَاهُ.
ومُسَمَّتُ النَّعْلِ: أَسْفَلُ مِن مُخَصَّرِهَا إِلى طَرَفِها.
[سمنت] : سَمَنْتُ، كسمَنْدٍ: ة بالصَّعِيدِ، تُنَاوِحُ قُوصَ.
[سمرت] : السُّمْرُوتُ، أَهمله الجماعَةُ. وقال ابنُ السِكِّيتِ في الأَلْفاظِ: هو، كزُنْبُورٍ: الرَّجُلُ الطَّوِيلُ، نقله صاحبُ اللِّسان.
[سنت] : أَسْنَتُوا، فهُم مُسْنِتُونَ: أَصابتْهم سَنَةٌ وقَحْطٌ، وأَجْدَبُوا؛ ومنه قولُ ابن الزِّبَعْرَى:
عَمْرُو العُلَا هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ ... ورِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجافُ
وهي عندَ سيبويهِ على بَدَل التّاءِ من الياءِ، ولا نظيرَ له إِلّا ثِنْتَانِ، حكَى ذلك أَبو عليّ، وفي الصِّحاح: أَصلُه من السَّنَةِ قلَبُوا الوَاوَ تاءً، لِيُفَرِّقوا بينَه وبينَ قولِهم: أَسْنَى القَوْمُ: إِذا أَقامُوا سَنَةً في مَوضعٍ. وقال الفَرّاءُ: تَوَهَّمُوا أَنَّ الهاءَ أَصْلِيّة، إِذ وَجدوها ثالثةً، فقلبوها تاءً، تقول منه: أَصابَتْهُمْ (5) السَّنةُ، بالتّاءِ. وفي الحديث: «وكان القَوْمُ مُسْنِتِينَ» ، أَي: مُجْدِبين أَصابتْهم السَّنَةُ، وهي القَحْطُ.
وأَسْنَتَ، فهو مُسْنِتٌ: إِذا أَجْدَبَ. وفي حديث أَبي تَمِيمَةَ: «الله الَّذِي إِذا أَسْنَتَّ أَنْبَتَ لَكَ» ، أَي: إِذا أَجدَبْتَ أَخْصَبَك.
والسَّنِتُ، كَكَتِفٍ: الرَّجُلُ القَلِيلُ الخَيْرِ. وفي المُحْكَم: رجُلٌ سَنِتُ الخَيْرِ: قَلِيلُهُ، وج: سَنِتُونَ، ولا يُكَسَّرُ.
وأَرْضٌ سَنِتَةٌ، وكذلك مُسْنِتَةٌ الَّتي لَمْ يُصِبْها مَطرٌ، فلم تُنْبِتْ؛ عن أَبي حنيفةَ، قال: فإِنْ كان بها يَبِيسٌ من يَبِيسِ (6) عامٍ أَوَّلَ، فليست بمُسْنِتَةٍ، ولا تكونُ مُسْنِتَةً حتّى لا يكون فيها (7) شيْ ءٌ، قال: ويقال (8) أَرْضٌ سَنِتَة: مُسْنِتَةٌ. قال ابنُ
(1) ومثله في اللباب.
(2) في الصحاح المطبوع فكالأصل.
(3) في التهذيب: «فيك» .
(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ودنوا أي إذا بدأتم بالأكل فكلوا مما بين أيديكم وقرب منكم، وهو فعّلوا من دنا يدنو .. أفاده في النهاية» .
(5) الصحاح واللسان: أصابهم. (7) في اللسان: بها.
(6) في التهذيب: يبس من يبس. (8) عن اللسان وبالأصل «ولا يقال» .