الصفحة 1078 من 10106

يُقَال: سَلَتُّهُ مِائَةَ سَوْطٍ، أَي: جَلَدْتُه مثل: حَلَتُّهُ.

وفي الحديث: «ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا» أَي: أَمَاطَهُ.

وفي حديث عُمَرَ، رضي الله عنه: «فكان يَجْمِلُه على عاتِقِه ويَسْلُتُ خَشَمَهُ» أَي مُخَاطَهُ عن أَنْفه، وأَخْرجَه الهَرَوِيُّ عن النَّبيّ، صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنَّه كانَ يَحْمِلُ الحُسينَ على عاتِقِه، ويَسْلُتُ خَشَمَهُ» . ومسلاتَهُ مدِينَةٌ بالغَرْب.

وسَلّنت، بتشديد الّلام، ويقال سَلْمُنْت، بقَلْبِ إِحْدى الّلامَيْنِ مِيمًا: قريةٌ بمِصْرَ لبني حَرامِ بْنِ سَعْد.

[سلحت] : السُّلْحُوتُ، كزُنْبُورٍ: أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، وقال أَبو عَمْرٍو: هي السُّحْلُوتُ (1) ، وقد مرّ أَنَّها الماجِنَةُ، قال:

أَدْرَكْتُهَا تَأْفِرُ دُونَ العُنْتُوتْ ... تِلْكَ الخَريعُ والهَلُوكُ السُّلْحُوتْ (2)

ونقله ابنُ السِّكِّيت أَيضًا هكذا (3) .

[سلفت] : * ومما يُسْتدركُ عليه (4) : سَلْفِيت، بالفتح: قَريَةٌ من أَعمال نَابُلُسَ، منها الشَّمْسُ محمَّدُ بنُ محمَّد بنِ عبد اللهِ المَقْدِسيّ السَّلْفِيتيّ الشّافعيّ، سَمِعَ على التَّقِيّ القَلْقَشَنْدِيّ سنة 859، وكان فقيهًا.

[سلكت] : السُّلْكُوتُ، كزُنْبُورٍ: طائِرٌ قال شيخُنا: صَرَّح أَبو حَيّان وغيرُه بِأَنَّ تاءَه زائدة. وقد أَعادها المصنّف ـ أَيضًا في الكاف وهُنا ـ تَوَهُّمًا (5) .

[سمت] : السَّمْتُ بالفتح: الطَّرِيقُ، يُقَال: الْزَمْ هذا السَّمْتَ، وقال:

وَمَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْنْ ... قَطَعْتُه بالسَّمْتِ لا بِالسَّمْتَيْنْ

معناه: قَطعتُه على طَريقٍ واحدةٍ، لا على طَريقينِ؛ وقال: قطعتُه، ولم يقل: قطعتُهما، لأَنّه عَنَى البَلدَ.

والسَّمْتُ: هَيْئَةُ أَهْلِ الخَيْرِ، يقال: ما أَحْسَنَ سَمْتَهُ: أَي: هَدْيَهُ، كذا في الصِّحاح.

وفي حديث عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُ: «فَيَنْظُرُونَ إِلى سَمْتِهِ وهَدْيِهِ» أَي: حُسْنِ هَيْئَتِه ومَنْظَرِه في الدّين، وليس من الجَمال والحُسْنِ. وقيل: هو من السَّمْتِ: الطريقِ. كذا قالوه.

وظهر بما قدَّمناه أَنّ السَّمْتَ بهذا المعنَى صحيحٌ، فلا اعتدادَ بما قاله شيخُنَا بقوله: لا إِخالُه لغةً صحِيحَةً، وإِنّما أَخَذه من كلام بعضِ المُوَلَّدينَ وأَهل الغَريب.

والسَّمْتُ: السَّيْرُ على الطَّرِيقِ بالظَّنِّ، وقيل: هو السَّيْرُ بالحَدْس والظَّنِّ، على غيرِ طريقٍ؛ وقال:

ليس بها رِيعٌ لِسَمْتِ السّامتِ (6)

والسَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْوِ في مَذْهَبِ الدِّين.

وهو يَسْمُتُ سَمْتَهُ: أَي يَنحُو نَحْوَه، وفي حديث حُذَيْفَةَ «ما أَعْلَمُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا وهَدْيًا ودَلًّا برَسُولِ الله، صلى الله عليه وآله وسلم، من ابن أُمِّ عَبْدٍ» يعني: ابنَ مسعود. قال خالدُ بن جَنْبَةَ: السَّمْتُ: اتِّباعُ الحقِّ والهَدْيِ، وحُسْنُ الجِوارِ. وقِلَّةُ الأَذِيَّة. قال: ودَلَّ الرَّجُلُ: حَسُنَ حديثُه ومَزْحُهُ عندَ أَهلِه.

والسَّمْتُ: قَصْدُ الشَّيْ ء. وإِنّه لَحَسَنُ السَّمْتِ: أَي حَسَنُ القَصْدِ والمذهبَ في دِينه ودُنْيَاه.

وسَمْتُ الطَّرِيق: قَصْدُه، وقال أَعرابيٌّ من قَيْس:

سَوْفَ تَجُوبِينَ بِغَيْرِ نَعْتِ (7) ... تَعَسُّفًا أَوْ هكَذا بالسَّمْتِ

السَّمْتُ: القَصْدُ. والتَّعَسُّف (8) : السَّيْرُ على غير عِلْمٍ ولا أَثَرٍ.

(1) في التكملة عن أبي عمرو: هي السلحوت

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله تأفر أي تسرع. والعنتوت: أكمة شاقة المصعد» ، وفي المطبوعة الكويتية «السحلوت» بدل «السلحوت» .

(3) في التكملة عن ابن السكيت: هي السُّحْلُوتُ.

(4) موضعها بالأصل بعد مادة «سلكت» قدمناه على ما يقتضيه الترتيب.

(5) قال الدميري في حياة الحيوان: السكوت: طائر قاله في المحكم في رباعي السين. (7) بالأصل «بغير بغت» وما أثبت عن التهذيب.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «وفي نسخة: زيغ، كذا بهامش نسخة المؤلف» وفي التهذيب: زيغ. (8) في التهذيب: «والعسف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت