فهرس الكتاب
وَعَنْتَتَ عَنْهُ، بتاءَين، إِذا أَعْرَضَ.
وعَنْتَتَ قَرْنُ العَتُودِ إِذا ارْتَفَعَ وشَصَرَ، نَقَلَه الصاغانيّ.
والعَانِتُ: المَرْأَةُ العَانِسُ، قيلَ: هو إِبْدَالٌ، وقيل: هو لُغَةٌ، وقيل: لُثْغَةٌ. قالَه شيخنا.
وفِي العنَايَة للشِّهَاب في «المَعَارِجِ» العَنَتُ: المُكَابَرَةُ عِنادًا، وفي «ق» : العَنَتُ: اللَّجَاجُ في العِنَادِ.
ويُقَالُ: جَاءَهُ فُلَانٌ مُتَعَنِّتًا، أَي طَالِبًا زَلَّتَهُ.
وفي الأَساس: وتَعَنَّتَنِي: سأَلَنِي عَنْ شَيْ ءٍ أَرادَ بِهِ اللَّبْسَ عليَّ والمَشَقَّةَ.
وفي اللسان: رَوَى المُنْذِرِيُّ عن أَبِي الهَيْثَمِ أَنَّه قَالَ: العَنَتُ فِي كَلَامِ العَرَبِ: الجَوْرُ، والإِثْمُ، والأَذَى، قال: فقلت له: التَّعَنُّتُ مِنْ هذَا؟ قال: نَعَمْ، يقال: تَعَنَّتَ فُلانٌ فُلانًا إِذا أَدْخَلَ عَلَيْهِ الأَذَى.
ويُقَالُ لِلْعَظْمِ المَجْبُورِ إِذا هَاضَهُ شَيْ ءٌ ـ وعبارةُ اللِّسَانِ إِذا أَصَابَهُ شَيْ ءٌ فَهَاضَهُ ـ: قد أَعْنَتَهُ، فهو عَنِتٌ، كَكَتفٍ، ومُعْنَتٌ (1) كمكْرِم، قال الأَزْهَرِيُّ: معناه أَنَّهُ يَهِيضُه، وهو كَسْرٌ بعد انْجِبَارٍ، وذلك أَشَدُّ من الكَسْرِ الأَوَّلِ، ويقال: أَعْنَتَ الجَابِرُ الكَسِيرَ إِذَا لم يَرْفُقْ بهِ فزادَ الكَسْرَ فَسادًا، وكذلك راكبُ الدَّابَّةِ إِذا حَمَلَه على ما لا يَحْتَمِلُهُ من العُنْفِ حتى يَظْلَعَ، فقد أَعْنَتَهُ، وَقَدْ عَنِتَتِ الدَّابَّةُ.
وجُمْلَةُ العَنَتِ: الضَّرَرُ الشَّاقُّ المُؤْذِي، وفي حديث الزُّهريّ: «في رَجُلٍ أَنْعَلَ دَابَّةً فعَنِتَتْ» هكذا جاءَ في روايَةٍ، أَي عَرِجَتْ، وسمَّاه عَنَتًا، لأَنَّهُ ضَرَرٌ وفَسَادٌ، والرِّوَايَةُ فَعَتِبَتْ ـ بتاءٍ فوقها نُقْطَتَانِ ثم باءٍ تحتها نقطة ـ قال القُتَيْبِيُّ: والأَوّلُ أَحَبُّ الوَجْهَيْنِ إِلَيَّ.
ويقَال: عَنِتَ العَظْمُ، كفَرِحَ عَنَتًَا، فهو عَنِتٌ: وَهَي وانْكَسَرَ، قال رُؤْبَةُ:
فَأَرْغَمَ اللهُ الأُنُوفَ الرُّغَّمَا ... مَجْدُوعَها والعَنِتَ المُخَشَّمِا
وقد تَقَدَّمَ عن اللَّيْثِ (2) : أَنَّ العَنَتَ لا يكونُ إِلّا الكَسْرَ، ويُقَالُ: عَنِتَتْ يَدُهُ أَو رِجْلُهُ، وكذلك كُلُّ عَظْمٍ، فذِكْرُ المصنّفِ لها هنا ثانيًا في حُكم التَّكْرارِ، لأَنَّهُ داخلٌ تحت قوله: والوَهْيُ والانْكِسارُ، وهو يَشْمَلُ اليَدُ والرِّجْلَ والعَظْمَ.
* ومما يستدرك على المُؤَلّف: العُنْتُوتُ: الحَزُّ في القَوْسِ، قال الأَزْهَرِيُّ: عُنْتوتُ القَوْسِ: هو الحَزُّ الذي تُدْخَلُ فيه الغَانَةُ، والغَانَةُ: حَلْقَةُ رَأْسِ الوَتَرِ (3) .
[عهت] : رَجُلٌ مُتَعَهِّتٌ، أَهمله الجوهريّ ورواه أَبو الوَازِع عن بعضِ الأَعْرَابِ أَي ذُو نِيقَةٍ بكسر النون وتَعَتُّهٍ، أَي تَحَيُّرٍ، قال ابنُ مَنْظُور: كأَنَّه مَقْلُوبٌ عَن المُتَعَتِّهِ.
(فصل الغين)
المعجمة مع المثناة الفوقية
[غتت] : غَتَّهُ بالأَمْر: كَدَّه. وفي الماءِ: غَطَّهُ أَيْ غَمَسَهُ، يَغُتُّه غَتًّا.
وكذلك إِذا أَكْرَهَهُ على الشَّي ءِ حتى يَكْرُبَهُ. وغَتَّ الضَّحِكَ يَغُتُّهُ غَتًّا: أَخْفَاهُ، وذلِكَ إِذَا وَضَعَ يَدَهُ، أَوْ ثَوْبَهُ على فيه.
ويُقَالُ: غَتَّهُ بِالكَلَامِ (4) غَتًّا، إِذا بَكَّتَهُ تَبْكِيتًا، وفي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «يَا مَنْ لا يَغُتُّه دُعَاءُ الدَّاعِينَ» أَي يَغْلِبُه وَيَقْهَرُه.
والغَتُّ: مَا بَيْنَ النَّفَسَيْنِ مِنَ الشُّرْبِ والإِناءُ على فِيهِ، وقَدْ غَتَّ فِيهِ.
وغَتَّ الماءَ إِذَا شَرِبَ جَرْعًا بَعْدَ جَرْعٍ ونَفَسًا بَعْدَ نَفَسٍ من غير إِبَانَةِ الإِنَاءِ عَنْ فِيهِ.
وعن أَبِي زَيْدٍ: غَتَّ الشَّارِبُ يَغُتُّ غَتًّا، وهو أَن يَتَنَفَّسَ من الشَّرابِ والإِناءُ على فِيهِ، وأَنْشَدَ بَيْتَ الهُذَلِيِّ:
شَدّ الضُّحَى فَغَتَتْنَ غَيْرَ بَواضِعٍ ... غَتَّ الغَطَاطِ مَعًا على إِعْجَالِ
(1) هذا ضبط القاموس وضبط اللسان: ومُعْنَت وفي الصحاح: «معنت» الضبط في الثلاثة ضبط قلم.
(2) النضر كما في التهذيب.
(3) ومثله في التكملة.
(4) الأصل والتكملة، وفي اللسان: غتّه الكلام، ولعل الباء ساقطة أو محذوفة.