فهرس الكتاب
والعَجب من المصنِّف كيف تَركَ هذا مع كَمالِ اقْتِفَائِه للجوهريّ.
[فجج] : الفَجُّ: الطَّرِيقُ الواسِعُ بين جَبَلَيْنِ وقيل: في جَبَلٍ ـ قَالَهُ أَبو الهيثم ـ أَو في قُبُل جَبَلٍ، وهو أَوْسعُ من الشِّعْب. وقال ثعلب: هو ما انْخَفَضَ من الطُّرُق. وجمعُه فِجَاجٌ وأَفِجَّةٌ، الأَخيرةُ نادرةٌ. قال جَنْدَلُ بن المُثَنَّى الحارثيّ:
يَجِئَنَ من أَفِجَّةٍ مَنَاهِجِ
وقال أَبو الهيثم: الفَجّ: المَضْرِبُ البَعيدُ. وكلُّ طريقٍ بَعُدَت فهرفَجّةٌ وعن ابن شُمَيْلٍ؛ الفَجّ: كأَنَّه طريقٌ. قال (1) :
ورُبما كان (2) طريقًا بين جَبَلَيْنٍ أَو حائطَينِ (3) ، ويَنْقَاد ذلك يومَيْنِ أَو ثَلاثةً إِذا كان طريقًا أَو غَيْرَ طرِيقٍ، وإن (4) لم يكنْ طريقًا فهو أَرِيضٌ كثيرُ العُشْبِ والكلإِ، كالفُجَاجِ بالضّمّ.
وأَفَجَّه (5) وافْتَجَّه: إِذا سَلَكَه.
وفَجُّ الرَّوْحَاءِ سَلَكَه النبيّ صلى الله عليه وسلم إِلى بَدْرٍ وعامَ الفَتْح والحجّ.
والفِجّ، بالكسر من كل شيْ ءٍ: ما لَمْ يَنْضَجْ، والنِّي ءُ من الفَوَاكِهِ، وبِطِّيخٌ فِجٌّ: إِذا كان صُلْبًا غير نَضيجٍ. وقال رجلٌ من العرب: الثِّمَارُ كُلُّهَا فِجَّةٌ في الرَّبيع حين تَنْعَقِدُ حتّى يُنْضِجَها حَرُّ القَيْظِ، أَي تكون نِيئَةً (6) كالفَجَاجَةِ بالفتح الفَجَاجة: النَّهَاءَةُ وقِلَّةُ النُّضْجِ: وفي الصّحاح: الفِجّ: البِطِّيخُ الشّاميّ الذي يُسمّيه الفُرْسُ: الهِنْدِيَّ. وكلُّ شَيْ ءٍ من البِطّيخ والفواكِه لم يَنْضَج فهو فِجٌّ.
وقَوْسٌ فَجّاءُ: ارتفعتْ سِيَتُهَا فبانَ وَتَرُهَا عن عَجْسِها.
وقيل: قَوسٌ فَجّاءُ ومُنْفَجّة: بانَ وَتَرُهَا عن كَبِدِهَا.
وفَجَّ قَوْسَه، وهو يَفُجُّهَا فَجًّا، وكذلك فَجَأَ قَوْسَه، وفَجَجْتُها أَفُجُّهَا فَجًّا: رَفَعْتُ وَتَرَهَا عن كَبِدِهَا مثل فَجَوْتُها.
وقال الأَصمعيّ: من القِيَاسِ الفَجّاءُ والمُنْفَجّةُ والفَجْواءُ والفَارِجُ والفَرْجُ، كلّ ذلك القَوْسُ التي يَبِينُ وَتَرُهَا عن كَبِدِها، وهي بَيِّنَةُ الفَجَجِ. قال الشاعر:
لا فَجَجٌ يُرَى بها ولا فَجَا
وفَجَجْتُ رِجْليَّ، وما بين رِجْلَيَّ أَفُجُّهُما فَجًّا: فَتَحْتُ وباعَدتُ بينَهُمَا؛ وكذا فاجَجْتُ وفَجَوْتُ كأَفْجَجْتُ. والفَجَجُ: أَقْبَحُ من الفَحَجِ، يقال: هو يَمْشِي مُفَاجًّا وقد تَفاجَّ وأَفَجَّ.
والفَجُّ في كلامِ العرب: تَفريجُكَ بين الشيئينِ. يقال: فاجَّ الرَّجلُ يُفاجُّ فِجَاجًا ومُفاجَّةً: إِذا باعَدَ إِحدَى رِجْليه من الأُخرَى ليَبول.
والفَجَجُ في القَدمينِ: تَبَاعُدُ ما بينهما. وقيل: هو في الإِنسان تَبَاعُدُ الرُّكْبتينِ، وفي البهائمِ تَبَاعُدُ العُرْقوبَينِ (7) فَجَّ فَجَجًا.
وفي الحديث: «كان إِذا بالَ تَفاجَّ حتَّى نَأْوِيَ (8) له» التَّفاجُّ: المُبَالغةُ في تَفْرِيجِ ما بين الرِّجْلَينِ، وفي حديث أُمِّ مَعْبَدٍ: «فتفاجَّتْ عليه ودَرَّتْ [واجْتَرَّت]
(9) وفي حديثٍ آخَرَ حين سُئلَ عن بَني عامرٍ، فقال: «جَمَل أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ» . أَراد أَنه مُخْصِبٌ في ماءٍ وشَجرٍ، فهو لا يزال يَبُولُ لكثرةِ أَكلِه وشُرْبِهِ.
ورجل مُفِجُّ السّاقَيْنِ: إِذا تَبَاعَدتْ إِحداهما من الأُخرَى.
وفيما سَبّ به حَجَلُ بنُ شَكَل الحارثَ بنَ مُصرِّف بين يَدَيِ النُّعْمَانِ: «إِنه لمُفِجُّ السَّاقَينِ، قَعْوُ الأَلْيَتَيْنِ.
وأَفَجَّ الرَّجلُ: أَسْرَعَ. وأَفَجَّ الظَّلِيمُ: رَمَى بصَوْمِه (10) ، والنَّعامةُ تُفِجّ: إِذا رَمَتْ بِصَوْمها. وقال ابنُ القِرِّيَّة: «أَفَجَّ إِفْجَاجَ النَّعَامَةِ، وأَجْفَلَ إِجْفَالَ الظَّلِيم» . وأَفَّجَّ الأَرْضَ بالفَدَّانِ، إِذا شَقَّها شَقًّا مُنْكَرًا، فهي مُنْفَجَّةٌ: مُنْشَقَّة وَرَجَلٌ أَفَجُّ بَيِّنُ الفَجَجِ، وهو أَقْبَحُ من الفَحَجِ الآتي ذِكرُه. وقال ابن الأَعْرَابيّ: الأَفَجّ والفَنْجَلُ، معًا: المُتَبَاعِدُ الفَخِذَيْنِ الشَّديدُ الفَجَجِ؛ ومثله الأَفْجَى. وأَنشد.
(1) زيد في التهذيب: وربما كان طريقًا بين حرفين مشرفين عليه، إنما هو طريق عريض.
(2) في التهذيب: كان ضيقًا.
(3) التهذيب واللسان: فأوين.
(4) التهذيب: و «إذا» . وفي اللسان: وإن يكن.
(5) في القاموس: وأفج.
(6) في التهذيب: «نِيّة» . والعامة تفتح النون.
(7) عن اللسان، وبالأصل: العرقوتين.
(8) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله نأوي له أي نرق له ونرتي كما في النهاية» .
(9) زيادة عن النهاية.
(10) أي بذرقه.