فهرس الكتاب
والمَفْلُوجُ: صاحبُ الفالِج.
وقد فُلِجَ كعُنِيَ ـ اقتصر عليه ثعلبٌ في الفَصِيح، وتَبعَه المشاهيرُ من الأَئمّة، زاد شيخُنَا: وبَقِيَ على المصنّف أَنه يقال: فَلِجَ، بالكسر، كَعَلِمَ؛ حكاهَا ابنُ القَطَّاع والسَّرَقُسْطِيّ وغيرُهُمَا ـ فهو مَفْلُوجٌ، قال ابن دُرَيْد: لأَنّه ذَهَبَ نِصْفُه. وقال ابن سيده: فُلِجَ فالِجًا، أَحَدُ ما جاءَ من المصادرِ على مِثَالِ فاعِلٍ.
وبلا لامٍ: ابنُ خَلَاوَةَ الأَشْجَعِيّ، اسمُ رَجلٍ، وكان من قِصَّته أَنه قِيلَ له يَوْمَ الرَّقَم ـ محرّكةً من أَيّامهم المشهورة ـ لمّا قَتَلَ أُنَيْسٌ الأَسْرَى، هكذا في نسختنا، وفي بعضها: لمّا قتلَ أَنيسٌ الأَسَديّ، ولا يصحّ: أَتَنْصُر أُنَيْسًا؟ فقال: إِني منه بَرِي ءٌ. وَمنه قولُ المُتَبَرِّي ء من الأَمْر: فُلانٌ يَدَّعِي عَلَيَّ فَوْدَيْن (1) وعِلاوَةً وأَنا منه فالِجُ بنُ خَلَاوَة: أَي أَنا منه بَرِي ءٌ؛ قاله الأَصمعيُّ، وعن أَبي زيدٍ: يقال للرجل إِذا وَقَعَ في أَمْرٍ قدْ كان منه بمَعْزِلٍ: كنتَ من هذَا فالِجَ بنَ خَلَاوَةَ، يا فَتى. وفي اللّسَان: ومثلُه قول الأَصمعيّ: لا نَاقَة لي في هذا (2) ولا جَمَلَ؛ رواه شَمِرٌ لابنِ هانِئٍ، عنه (3) .
والفَلُّوجَةُ، كسَفُّودَة: القَرْيَةُ من السَّوَادِ. وهي أَيضًا الأَرضُ المُصْلَحَةُ الطّيِّبَةُ البيضاءُ المُسْتَخْرَجَةُ للزَّرْع، وج فَلالِيجُ. ومنه سُمِّيَ ع؛ مَوْضِعٌ بالعِراق فَلُّوجَةَ. وفي اللسان: «بالفُرات» (4) بدل: «العِراق» .
وقال ابن دُريد في المفلوجِ: سُمِّيَ به لأَنه ذَهَب نِصْفُه.
ومنه قيلَ: الفَلِيجَةُ، كسَفِينَة، وهو شُقَّةٌ من شُقَق البَيتِ.
وقال الأَصمعيّ: من شُقَقِ الخِبَاءِ. قال: ولا أَدرِي أَين تكون هي. قال عُمَر (5) بن لَجَإِ:
تَمَشَّى غَيرَ مُشْتَمِل بثَوْبٍ ... سِوَى خَلِّ الفَلِيجَةِ بالخِلَالِ
وفي المُحْكَم: وقول سَلْمَى بن المُقْعَد الهُذَليّ:
لَظَلَّتْ عليه أُمُّ شِبْل كأَنَّها ... إِذا شَبِعَتْ منه فَلِيجٌ مُمَدَّدُ
يجوز أَن يكون أَراد: فَلِيجَةً ممدَّدَةً، فحذَف، ويجوز أَن يكون ممّا يقال بالهاءِ وبغير الهاءِ، ويجوز أَن يكون من الجمع الذي لا يُفَارقُ واحِدَه إِلّا بالهاءِ.
وفي قول ابن طُفَيْل (6) .
تَوَضَّحْنَ في عَلْيَاءَ قَفْرٍ كأَنّها ... مَهَارِقُ فَلُّوجٍ يُعَارِضْنَ تالِيَا
قال ابنُ جَنْبةَ: هو كالتَّنُّورِ: الكاتِبُ قلت: ويُطْلَق على المدبِّر الحاسِبِ، من قَولِهم: هو يُفلِّج الأَمْرَ، أَي ينظر فيه ويُقَسِّمه ويدَبِّره.
وفَلُّوجٌ: ع.
ويقال: أَمْرٌ مُفَلَّجٌ، كمُعَظَّم: غيرُ مُستقيمٍ على جِهَته ورَجلٌ مُفَلَّجُ الثَّنَايَا وفَلِجُها أَي مُتَفَرِّجُها، الأَخيرة من الأَساس (7) ؛ هكذا في النّسخ، وفي بعضها: مُنْفَرِجُها (8) ، من بابِ الانفعال، وهو خلافُ المُتَراصّ الأَسنانِ.
وفي صِفته صلى الله عليه وسلم: «أَنه كان مُفَلَّجَ الأَسْنَانِ» ، وفي روايةٍ: «أَفْلَجَ الأَسنانِ» ، وفي أُخْرَى: «أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْن» .
وإِفْلِيجُ، كإِزْمِيل: ع.
وفُلْجَةُ (9) ، بالتسكين: ع بَين مَكَّةَ والبَصرَةِ، وقيل: هو الفَلَج، المتقدّم ذِكْرُه.
وفي المثل: «مَنْ يَأْتِ الحَكَمَ وَحْدَه يَفْلُجْ» .
(1) عن الأساس، وبالأصل «ثورين» وبهامش المطبوعة المصرية: «قوله ثورين كذا في النسخ والذي في الأساس: فودين، وهو الصواب، والفود هنا هو العدل بالكسر.
(2) الأصل واللسان، «وفي التهذيب: لي فيها» .
(3) أي عن الأصمعي كما في اللسان، وهو قول أبي زيد كما في التهذيب «عنه» تعود إلى أبي زيد.
(4) اللسان: في الفرات.
(5) بالأصل عمرو، وما أثبت عن الصحاح.
(6) الأصل واللسان والتهذيب، ونسب في التهذيب واللسان مادة عرض إلى ابن مقبل وهو الصواب. وفي التهذيب: مهاريق بدل مهارق.
(7) كذا، وعبارة الأساس: وفي أسنانه فَلَج وتفليج، وثغر أفلج ومُفَلَّج.
(8) هي رواية اللسان.
(9) في التكملة ومعجم البلدان: فلجة بفتح الفاء.