الصفحة 1467 من 10106

وأَفْلَجَه اللهُ عليه فَلْجًا وفُلُوجًا: أَظْفَره وغَلَّبَه وفَضَّلَه.

وأَفْلَجَ اللهُ بُرْهَانَه: قَوَّمَه وأَظْهَرَه. والاسم من جميع ذلك الفُلْجُ والفَلَجُ، يقال: لِمَن الفُلْجُ والفَلَجُ؟ وفي حديث مَعْنِ بن يَزيد: «بايَعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وخاصمتُ [إِليه] (1) فَأَفْلَجَني» أَي حَكَمَ لي وغَلَّبَني على خَصْمي.

وتَفَلَّجَتْ قَدَمُه: إِذا تَشَقَّقتْ.

* ومما يستدرك عليه من هذه المادّة: امرأَة مُتَفَلِّجَة: وهي الّتي تَفعل ذلك (2) بأَسنانها رَغْبةً في التَّحسين. ومنه الحديث «أَنه لَعَنَ المُتَفلِّجاتِ للحُسْن» .

والفَلَج، محَرَّكةً: انْقِلابُ القَدَم على الوَحْشِيّ وزَوَالُ الكَعْب.

وهَنٌ أَفْلَجُ: مُتَبَاعِدُ الأَسْكَتَيْن. وفَرَسٌ أَفْلَجُ: متباعِدُ الحَرْقَفتَين. ويقال من ذلك كلّه: فَلِجَ فَلَجًا وفَلَجَةً، عن اللِّحْيَانيّ.

والفِلْجَةُ: القِطْعَة من البِجَادِ.

وتَعَالَ (3) : أُفَالِجْك أُمورًا من الحَقِّ، [أَي] (4) أُسَابِقك إِلى الفَلَج لأَيِّنا يكون، من فالَجَ فُلانًا ففَلَجه يَفْلُجه: خاصَمَه فخَصَمَه وغَلَبَه.

ورجلٌ فالِجٌ في حُجَّتهِ وفَلْجٌ، كما يقال: بالِغٌ وبَلْغٌ، وثابِتٌ وثَبْتٌ.

والفُلُجُ، بضمّتين: السّاقِيَةُ الّتي تَجْرِي إِلى جَميعِ الحائطِ.

والفُلْجَانُ: سَوَاقِي الزَّرْعِ.

والفَلَجَاتُ: المَزَارِعُ. قال:

دَعُوا فَلَجَاتِ الشَّأْمِ قدْ حالَ دُونَهَا ... طعَانٌ كأَفْواه المَخَاضِ الأَوراكِ (5)

وهو مذكور في الحاءِ.

والفَلَج: الصُّبْح. قال حُميدُ بنُ ثَوْرٍ:

عن القَرَاميصِ بأَعْلَى لاحِبٍ ... مُعبَّدٍ من عَهْدِ عادٍ كالفَلجْ

وانْفَلَجَ الصُّبْحُ كانْبَلَجَ.

واسْتَفْلَجَ فُلانٌ بأَمْرِه ـ بالجيم والحاءِ ـ مَلَكَه.

وفَلجَتْ فُلَانَةُ بقَلْبي: ذَهَبَتْ به، وهذه وما قبلها من الأَساس.

وفي الحديث ذِكْرُ فَلَجَ، وهو محرَّكةً: قَريةٌ عظيمةٌ من ناحيةِ اليَمامة، ومَوضعٌ باليَمن من مساكنِ عادٍ؛ كذا في أَنساب أَبي عُبيدٍ البَكْرِيّ. قلت: ومن الأَخير ابنُ المُهَاجِر؛ ذَكَر ذلك الهَمْدَانيُّ في أَسماءِ الشُّهور والأَيّام.

وفَالُوجَةُ: قَرْيَةٌ بِفِلَسْطِينَ.

وفَالِجٌ: اسْمٌ. قال الشّاعِر:

مَنْ كَانَ أَشْرَكَ في تَفَرُّقِ فَالِجٍ ... فَلَبُونُه جَرِبَتْ مَعًا وأَغَدَّتِ

وفالجانُ: قريةٌ بتُونسَ.

[فنج] : الفُنُج، بضمّتين: الفُجُجُ، وهم الثُّقَلاءُ من الرِّجال؛ عن ابن الأَعْرَابيّ. قال شيخنا: وكونه جمعًا أَو اسمَ جَمْعٍ، أَو له مُفردٌ، أَو لا مُفرَدَ له، ممّا يَحتاجُ للبَيان، وقد أَغْفَلَه، ومع ذلك لا إِخالُه عَربيًّا: فتأَمّلْ.

وفَنَّجٌ كَبَقَّمٍ: تابِعِيٌّ، روى عنه وَهْبُ بن مُنَبِّهٍ شيخُ اليَمَنِ. واسمُ مُحَدِّثٍ.

وفَنَجٌ كجَبَلٍ: مُعَرَّبُ فَنَك وهو دابّة يُفْتَرَى بجِلْدِه، أَي يُلْبَس منه فِرَاءٌ.

* واستدرك شيخنا هنا:

ابن فَنْجُويَهْ أَحدُ المُحَدّثين، مَذْكُورٌ في أَوّل المَوَاهب اللَّدُنيّة. قلت: وهو الحافِظُ أَبو عبد الله الحُسين بنُ محمّدِ بنِ الحُسينِ بنِ محمّدِ بنِ عبدِ الله بنِ صالحِ بنِ شُعَيبِ بن فَنْجُويَهْ الثَّقَفيُّ الدِّينَوَريّ، ذكره عبدُ الغافرِ الفارسيّ في تاريخ نَيْسَابورَ، وأَثنَى عليه. مات بنَيْسَابُورَ سنة 414.

(1) زيادة عن النهاية.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ذلك، أي التفليج المفهوم من متفلجة، ولو ذكره عقب قول المصنف: ورجل مفلج الثنايا كان أظهر» .

(3) عن الأساس، وبالأصل «ويقال» .

(4) زيادة عن الأساس.

(5) في المطبوعة الكويتية: الأوراك خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت