فهرس الكتاب
ويَحوكُه، ونَسَجَ الغَيْثُ النَّباتَ، كلّ ذلك على المَثَل.
وفي حديث جابرٍ: «فقام في نِساجة مُلْتحِفًا بها» . قال ابن الأَثير: هي ضَرْبٌ من المَلاحِفِ منسوجة، كأَنها سُمِّيَتْ بالمَصدر.
[نشج] : النَّشَجُ، محرَّكةً: مَجْرَى الماءِ، ج أَنْشاجٌ، قاله أَبو عَمرٍو، وأَنشد شَمِرٌ:
تَأَبَّدَ لأْيٌ مِنْهمُ فعُتائِدُهْ ... فذُو سَلَمٍ أَنْشاجُهُ فسَواعِدُهْ
والنَّشِيجُ: صَوْتُ الماءِ يَنْشِج، ونُشُوجُه في الأَرضِ: أَن يُسْمَعَ له صَوْتٌ. ونَشَجَ الباكِي يَنْشِج، بالكسر، نَشْجًا ونَشِيجًا، إِذا غُصَّ بالبُكاءِ في حَلْقِه من غير انْتحابٍ (1) .
وقال أَبو عُبيد: النَّشِيجُ: مثلُ بُكاءِ الصَّبيّ إِذا ضُرِبَ فلم يَخْرُجْ بُكاؤه ورَدَّدَه في صَدْرِه. وعن ابن الأَعرابيّ: النَّشِيجُ مِن الفَمِ، والنَّخِيرُ (2) من الأَنفِ. وفي التهذيب: وهو إِذا غَصّ البُكاءَ في حَلْقِه عندَ الفَزْعَةِ. ومن المجاز: الحِمارُ يَنْشِجُ نَشيجًا عند الفَزَعِ. وقال أَبو عُبيدٍ: هو صَوْتُ الحِمَارِ. من غير أَن يَذكُر فَزَعًا. ونَشَجَ الحِمارُ نَشيجًا: رَدَّدَ صَوْتَه في صَدْرِه. وكذلك نَشَجَ القِدْرُ والزِّقُّ والحُبُّ: إِذَا عَلَى ما فيه حتى سُمِعَ له صَوْتٌ وهو مَجازٌ. ونَشَجَ المُطْربُ يَنْشِجَ نَشيجًا: إِذا فَصَلَ بين الصَّوْتين ومَدَّ.
ونَشَجَ الضِّفْدَعُ يَنْشِج، إِذا رَدّدَ نَقِيقَه، قال أَبو ذُؤيْب يَصف ماءَ مَطَرٍ:
ضَفادِعُه غَرْقَى رِواءٌ كأَنّها ... قِيَانُ شُرُوبٍ رَجْعُهنَّ نَشيجُ (3)
والنُّوشَجَانُ بضمّ النُّون وفتح الشِّين: قبيلةٌ، أَوْ: د، أَي بَلَدٌ. قال ابنُ سِيده: وأُراه فارِسيًّا؛ كذا في اللّسان. وقرأَت في المعجم لياقوت: نُوشَجَانُ مَدينَةٌ بفارِسَ، عن السّمعانيّ. وقال ابنُ الفَقيِه: وهُما العُلْيَا والسُّفْلَى ومن نُوشَجانَ الأَعلَى (4) إِلى مدينة خَاقَانَ التغزغز (5) مَسيرةُ ثلاثةِ أَشْهُرٍ في قُرىً كِبارٍ [ذات] (6) خِصْبٍ ظَاهرٍ، وأَهلُها أَتراكٌ، منهم مَجوسٌ، ومنهم زَنَادِقةٌ مانَوِيَّةٌ.
* وممّا يستدرك عليه:
النَّشيجُ: الصَّوْتُ. والنَّشيجُ: مَسِيلُ الماءِ.
وعَبْرَةٌ نُشُجٌ: لها نَشِيجٌ.
ومن المجاز: الطَّعْنةُ تَنْشِجُ عند خُروجِ الدَّمِ: تَسْمَعُ لها صَوْتًا في جَوْفِها.
[نشستج] : والنَّشَاسْتَجُ (7) : ضَيْعَةٌ أَو نَهرٌ بالكُوفةِ، كانت لطَلْحَةَ بنِ عُبيدِ الله التَّيْمِيّ، أَحدِ العَشْرةِ، وكانتْ عَظيمةً كثيرةَ الدَّخْل؛ كذا في المعجم.
[نضج] : نَضِجَ الثَّمَرُ والعِنَبُ والتَّمْرُ واللَّحْمُ، كسَمِع، قَدِيدًا (8) أَو شِوَاءً، يَنْضَجُ نُضْجًا، بالضَّمّ ونَضْجًا، بالفتح: أَدْرَكَ، والنُّضْجُ الاسْمُ، يقال: جادَ نُضْجُ هذا اللَّحْمِ. وقد أَنْضَجه الطَّاهِي، وأَنْضَجَه إِبَّانُه، فهو مُنْضَجٌ ونَضِيجٌ وناضِجٌ، وأَنضجْتُه أَنا، والجمع نِضَاجٌ. وفي حديثِ لُقمانَ: «قريبٌ مِن نَضِيجٍ بَعيدٌ من نِي ءٍ» النَّضِيجُ: المَطبوخُ، أَرادَ أَنّه يأْخُذُ ما طُبخَ لإِلْفِه المَنْزِلَ وطُولِ مُكْثِه في الحَيِّ، وأَنّه لا يأْكُلُ النِّي ءَ كما يأْكل من أَعْجَله الأَمرُ عن إِنضاجِ ما اتَّخَذ، وكما يأْكُل مَنْ غَزا واصْطادَ. قال ابنُ سيده: واسْتَعملَ أَبو حَنيفةَ الإِنضاجَ في البَرْدِ، في كتابه الموسوم «بالنَّبات» : المَهْرُوء: الَّذي قد أَنْضَجَه البَرْدُ. قال: وهذا غريبٌ، إِذ (9) الإِنضاجُ إِنّما يكون في الحَرِّ فاستعملَه هو في البَرْد.
ومن المجاز: هو نَضيجُ الرَّأْيِ: أَي مُحكَمُهُ، على المَثَل.
ومن المجاز نَضِجَت النَّاقةَ بوَلدِها ونَضَّجَت (10) : جَاوَزَت الحَقّ بشَهرٍ ونحْوه، أَي زَادت على وَقْتِ الولادة. ونَصُّ عبارةِ الأَصمعيّ: إِذا حَملَت النَّاقَةُ ف جازَتْ السَّنَةَ من يَوْم
(1) الأصل والقاموس والصحاح وفي التهذيب: إِذا غَصّ البكاءُ في حلقه عند الفزعة.
(2) في اللسان: والخنين والنخير من الأنف (ومثله في التهذيب) .
(3) أي رجع الضفادع، وقد يجوز أن يكون رجع القيان.
(4) في معجم البلدان: العليا.
(5) عن معجم البلدان وبالأصل: التغرغر.
(6) زيادة عن معجم البلدان، وأشير إلى هذا النقص في هامش المطبوعة المصرية.
(7) عن معجم البلدان وبالأصل: النشاشيج.
(8) الأصل واللسان، وفي التهذيب: «قديرًا» يعني في القدر.
(9) في المطبوعة الكويتية: «إذا» خطأ.
(10) في اللسان: ونضَّجته.