الصفحة 1519 من 10106

قَوْلِها: الوَيْل. وقال غيرُه: هَجْ، في زَجْرِ النَّاقة. قال جَنْدَل:

فَرَّجَ عنها حَلَقَ الرَّتائجِ ... تَكفُّحُ السَّمائمِ الأَواجِجِ

وقِيلُ: عاجٍ، وأَيَا أَيَا هجِ

فكسر القافية، وإِذا حَكَيْت قلْت: هَجْهَجْت بالنَّاقة.

والهَجْهَاجُ: النَّفُورُ. والشَّديدُ الهَديرِ من الجِمالِ.

والبَعِير يُهاجُّ في هَديره: يُردِّدُه.

وفَحْلٌ هَجْهاجٌ، في حكايةِ شدَّةِ هَديرِه.

وهَجْهَجَ الفَحْلُ في هَديرِه.

والهَجْهاجُ: الطَّويلُ منها، أَي من الجِمال، ومنَّا.

يُقال: رَجُلٌ هَجْهاجٌ: طويلٌ، وكذلك البَعيرُ. قال حُمَيدُ بن ثَوْرٍ:

بَعِيدُ العَجْبِ حين تَرَى قَرَاهُ ... مِن العِرْنِينِ هَجْهاجٌ جُلالُ

والهَجْهَاجُ: الجَافِي الأَحمقُ، وقد تقدّم. والهَجْهاجُ: الدَّاهِيَة.

والهَجْهَجُ بالفتح: الأَرْضُ الصُّلْبةُ الجَدْبَةُ التي لا نَباتَ بها، والجميعُ هَجاهِجُ. قال:

فجِئتُ كالعَوْدِ النَّزِيعِ الهادِجِ ... قُيِّدَ في أَراملِ العَرافِجِ

في أَرضِ سَوْءٍ جَدْبَةٍ هَجَاهِجِ

جَمَعَ على إِرادةِ المَواضِع.

وهُجَهِجٌ كعُلَبِط: الكَبْشُ. والمَاءُ الشَّروبُ، قال اللِّحْيَانيّ: ماءٌ هُجَهِجٌ: لا عَذْبٌ ولا مِلْحٌ، ويقال ماءُ زَمْزَمَ (1) ، هُجَهجٌ.

وهُجَاهِجٌ كعُلابِطٍ: الضَّخْمُ منّا.

والهَجْهَجَةُ: حِكايةُ صَوْتِ الكُرْدِ عندَ القِتال.

ويقال تَهَجْهَجَتِ النَّاقةُ، إِذا دَنا نِتَاجُها.

وهَجَّ البَيتَ يَهُجُّه هَجًّا وهَجيجًا: هَدَمَه، قال:

أَلَا مَنْ لقَبْرٍ لا تزالُ تَهُجُّه ... شَمَالٌ ومِسْيافُ العَشِيِّ جَنُوبُ

والهُجّ، بالضّمّ: النِّيرُ على عُنُقِ الثَّوْرِ، وهي الخَشَبَةُ التي على عُنُقِه بأَدَاتِهَا.

وسَيْرٌ هَجَاجٌ، كسَحَابٍ: شَدِيدٌ قال مُزاحِمٌ العُقَيْليّ:

وتَحْتَي من بَناتِ العِيدِ نِضْوٌ ... أَضَرَّ بِنَيِّه سَيْرٌ هَجَاجُ (2)

والأَحمق اسْتَهَجّ: إِذا رَكِب رأْيَه غَوِيَ أَم رَشِدَ، واسْتِهْجاجُه: أَنْ لا يُؤامِرَ أَحدًا وَيرْكب رَأْيَه واستَهَجَّ السّائِرَةَ في الطَّرِيق: اسْتَعْجَلَها. واهْتَجَّ فُلانٌ فيه، أَي في رِأْيه، إِذا تَمَادَى عليه ولم يُصْغ لمَشورةِ أَحدٍ.

* ومما يستدرك عليه:

عن اللّيث: هَجَّجَ البَعيرُ يُهَجِّجُ، إِذا غارَتْ عَيْنُه في رأْسِه من جُوعٍ أَو عطشٍ أَو إِعْيَاءٍ غَيْر خِلْقةٍ. قال:

إِذا حِجاجَا مُقْلَتَيْها هَجَّجَا

ومثله قوله الأَصمعيّ (3) .

وعين هَاجّةٌ: أَيّ غائِرةٌ. قال ابن سيده: وأَما قول ابنةِ الخُسِّ حين قيل لها: بِمَ تَعرفين لِقَاحَ نَاقتِك؟ فقالت: أَرى العَيْنَ هَاجّ، والسَّنامَ رَاجّ، وتَمْشِي فتَفَاجّ، فإِما أَن (4) تكون على هَجَّتْ وإِن لم يُسْتَعْمل، وإِمّا أَنّها قالت: هَاجًّا، إِتباعًا لقولهم: راجًّا.

قال: وهم يجعلون للإِتباع حُكْمًا لم يكن قبلَ ذلك، فذَكَّرَتْ على إِرادة العُضْو أَو الطَّرْف، وإِلّا فقد كان حُكْمها أَن تقول هاجَّةً. ومثله قولُ الآخر:

والعَيْنُ بالإِثْمِدِ الحارِيِّ مكحولُ

(1) هذا ضبط اللسان والتكملة. وفي التهذيب: ماءٌ زُمَزِمٌ.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله وتحتى الخ هكذا أنشد، الأزهري، والرواية:

أضر بطرقه سير هجاجي

وأصله هجاجيّ فسكن للقافية وهي مكسور».

(3) قال الأصمعي: هجّجَتْ عينُه: غارت.

(4) سقطت من المطبوعة الكويتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت