فهرس الكتاب
على أَنّ سيبويه إِنما يَحمل هذا على الضَّرورة. قال ابن سيده: ولَعَمْري إِن في الإِتباع أَيضًا لَضَرُورةً تُشبه ضرورةَ الشِّعر.
وعن ابن الأَعرابيّ: الهُجُجُ: الغُدْرانُ.
والهَجِيجُ: الشَّقّ الصَّغيرُ في الجَبَل.
وهَجْهَجَ الرَّجلَ: رَدَّه عن كلّ شيْ ءٍ.
وظَلِيمٌ هَجْهاجٌ وهُجَاهِجٌ: كثيرُ الصَّوتِ. والهَجْهَاجُ: المُسِنُّ. والهَجْهَاجُ والهَجْهَاجَةُ: الكثيرُ الشَّرِّ. ويومٌ هَجْهَاجٌ: كثيرُ الرِّيحِ شَديدُ الصَّوتِ، يعني الصَّوْتَ الّذي يكون فيه عن الرِّيح.
وقال ابن منظور: ووَجدْت في حواشي بعضِ نُسخِ الصّحاحِ: المُسْتَهِجُّ: الّذِي يَنطِق في كلِّ حقٍّ وباطِلٍ.
[هدج] : الهَدَجَانُ، محرّكةً، والهَدْجُ والهُدَاجُ كغُرَابٍ: مَشْيٌ رُوَيدٌ في ضَعْفٍ. والهَدَجَانُ: مِشْيةُ الشَّيخِ ونحو ذلك، وهو مَجاز.
وقد هَدَجَ الشَّيْخُ في مِشْيَته يَهْدِجُ، بالكسر، هَدْجًا وهَدَاجَانًا وهُدَاجًا: قارَبَ الخَطْوَ أَو أَسرَعَ (1) من غير إِرادةٍ. قال الحُطَيئة:
ويَأْخذُه الهُداجُ إِذا هَدَاهُ ... وَليدُ الحَيِّ في يَدِه الرِّداءُ
وقال الأَصمعيّ: الهَدَجانُ: مُدارَكةُ الخَطْوِ. وأَنشد:
هَدَجَانًا لم يكنْ مِن مِشْيَتِي ... هَدَجَانَ الرَّأْلِ خَلْفَ الهَيْقَتِ (2)
وقال ابن الأَعرابيّ: هَدَجَ: إِذا اضطربَ مَشْيُه من الكِبَرِ، وهو الهُّدَاجُ. وهَدَجَ وهو هَدّاجٌ وهَدَجْدَجٌ.
والهَدَجَة، محرَّكَةً (3) : حَنينُ النَّاقةِ على وَلَدِها، وقد هَدَجَتْ وتَهَدَّجَت، وهي ناقةٌ مِهْداجٌ وهَدُوجٌ.
والهَوْدَجُ: مَرْكَبٌ للنساءِ مُقَبَّبٌ وغيرُ مُقَبَّبٍ (4) . وفي المحكم: يُصنَع من العِصِيّ ثم يُجعل فوقَه الخَشبُ فيُقبَّبُ. وفي التوشيح: الهَوْدَجُ: مِحْمَلٌ له قُبّةٌ تُسْتَر بالثياب يَرْكَب فيه النِّسَاءُ. وتَهَدَّجَ الصَّوتُ: إِذا تَقَطَّعَ في ارْتعاشٍ. وتَهَدَّجَت النَّاقَةُ: تعَطَّفتْ على الوَلِد. ولو قال عند ذِكْرِ الهَدَجَةِ: هَدَجَت وتَهدَّجَت وهي مِهْدَاجٌ، كان أَحسنَ لطَريقته.
ومن المَجَاز: هَدَجَت القِدْرُ: إِذا غَلَتْ بِشدَّةٍ.
وقِدْرٌ هَدْوجٌ: أَي سَرِيعةُ الغَلَيانِ أَو شديدتُه.
وهَدّاجٌ ككَتّان: فَرَسُ الرَّيْبِ بن شَرِيقٍ، وفي هامش الصّحاح: فارسُ هَدَّاجٍ: هو ربيعةُ بنُ مُدْلِجٍ الباهِليّ.
وأَنشد الأَصمعيّ للحارِثِيّة تَرْثِي مَن قُتِل من قَوْمِها في يومٍ كان لباهِلَةَ على بني الحَارثِ ومُرَادٍ وخَثْعَم:
شَقِيقٌ وحَرْميٌّ أَرَاقَا دِماءَنا ... وفارِسُ هَدّاج أَشابَ النَّواصِيَا
أَرَادَ (5) بشقيق وحَرْمِيّ، شقيقَ بنَ جَزْءِ بن رِياحٍ الباهليّ، وحَرْميَّ بنَ ضَمْرَةَ النَّهْشَليّ.
وهَدّاجٌ: أَبو قَبيلةٍ.
والمُسْتَهْدِجُ رُوي بكسر الدّال في قول العَجّاج يَصف الظَّليمَ:
أَصَكَّ نَغْضًا لا يَنِي مُسْتَهْدجَا
أَي العَجْلَان، وقال ابن الأَعرابيّ: هو بفتح الدّال ومعناه الاسْتِعْجَال.
* ومما يستدرك عليه:
هَدَجَ الظَّليمُ يَهْدِجُ هَدَجَانًا واسْتَهْدَجَ: وهو مَشْيٌ وسَعْيٌ وعَدْوٌ، كلّ ذلك إِذا كان في ارْتِعَاشٍ. وظلِيمٌ هَدّاجٌ. وَنَعَامٌ هُدَّجٌ (6) وهَوادِجُ، وتقول: نَظرْتُ إِلى الهَوادِجِ على الهَوادِج.
(1) في اللسان: «وأسرع» بدل «أو أسرع» .
(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الهيقت. قال في اللسان: أراد الهيقة فصير هاء التأنيث تاء في المرور عليها» .
(3) الأصل والقاموس واللسان والصحاح، وضبطت في التهذيب بإسكان الدال ضبط قلم.
(4) في الصحاح: مضبب وغير مضبب، وفي اللسان فكالأصل.
(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أراد، كذا في اللسان أيضًا، وذكر باعتبار القائل أو الشاعر وإن كان أنثى ويقع ذلك كثيرًا» وفي اللسان المطبوع: أرادت.
(6) عن الأساس، وبالأصل: هدّاج.