الصفحة 152 من 10106

انحناءٌ وهي دَفْأَى بالقصر، وسيأْتي في المعتل إِن شاءَ الله تعالى.

* ومما يستدرك عليه:

الإِدفاءُ: هو القَتْلُ، في لغة بعضِ العرب، وفي الحديث: أُتِيَ بأَسِيرٍ يُرْعَد، فقال لقومٍ: «اذْهَبُوا بِه فَادْفُوه» . فذهَبُوا به فقتلوه، فوداه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم، أَراد الإِدْفَاءَ، من الدِّفْ ءِ وأَنْ يُدْفَأَ بثوبٍ، فحَسبوه بمعنى القَتْلِ في لغة أَهل اليمن، وأَراد أَدْفِئُوه بالهمز، فخفَّفه شُذوذًا، وتَخفيفه القياسيُّ أَن تُجعَل الهمزةُ بَيْنَ بَيْنَ، لا أَنْ تُحْذَف، لأَن الهمز ليس من لغة قريش، فأَمَّا القتل فيقال فيه أَدْفَأْتُ الجريحَ ودَافَأْتُه وَدَفَوْتُه ودَافَيْتُه (1) ، إِذا أَجهزْتَ عليه، كذا في اللسان، قلت: ويأْتي في المعتل إِن شاءَ الله تعالى.

وأَدفاءٌ، جمع دِف ءٍ: مَوْضِعٌ، كذا في المُعجم (2) .

[دكأ] : دَكَأَهُم كمَنَع: دافَعَهم وزاحَمَهُمْ كَدَاكَأَهم. وَداكَأَتْ عليه الدُّيونُ، قاله أَبو زيد. وتداكؤوا: ازدَحموا وتَدَافعوا قال ابن مُقبل:

وقَرَّبُوا كُلَّ صِهْميمٍ مَنَاكِبُهُ ... إِذَا تَدَاكَأَ منه دَفْعُه شَنَفَا

الصِّهميم من الرِّجال والجمَال إِذا كان حَمِيَّ الأَنْفِ أَبِيًّا شديدَ النَّفْسِ بَطِي ءَ الانكسارِ. وتَدَاكَأَ: تدافَع، ودَفْعُه: سَيْرُهُ، كذا في اللسان.

[دنأ] : الدَّنِي ءُ: الخَسِيس الدُّون من الرجال كالدَّانِئ (3) والدّنِي ءُ أَيضًا: الخَبِيثُ البَطْن والفَرْجِ، الماجِنُ السِّفْلِيّ، قاله أَبو زيد واللحياني، كما سيأْتي نصُّ عبارتهما والدني ءُ أَيضًا: الدَّقيقُ الحقير ج أَدْنَاءٌ كشريف وأَشرافٍ، وفي بعض الأُصول: أَدْنِيَاء كنصيب وأَنصِباءَ ودُنَاء (4) كَرُخَال على الشذوذ وقد دَنَأ الرجلُ ودَنُؤَ كَمَنع وكَرُم دُنُوءَةً بالضمّ وَدَناءَةً مثل كَرَاهَةٍ، إِذا صار دَنِيئًا لا خَيْرَ فيه، وسَفُلَ في فِعله ومَجُنَ والدَّنِيئةُ: النقيصة. وأَدْنأَ الرجل: رَكِب أَمرًا دنيئًا حَقيرًا، وقال ابن السكّيت: لقد دَنَأْتَ في فِعلك تَدْنَأُ أَي سَفَلْتَ في فِعْلك ومَجُنْتَ، وقال الله تعالى: (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ) (5) قال الفراءُ: هو من الدَّناءَةِ، والعرب تقول: إِنه لَدَنِيٌّ في الأُمور، غير مهموز، يَتَّبِعُ خَسِيسَها (6) وأَصاغِرَها، وكان زُهَيْرٌ القردي (7) يهمز «هو أَدنَأ بالذِي هو خير» قال الفَرَّاءُ: ولم تزل (8) العربُ تَهمِز أَدْنَأُ إِذا كان من الخِسَّة، وهم في ذلك يقولون إِنه لدَانئٌ، أَي خَبِيثٌ فيهمزون، وقال الزجاج: هُوَ أَدْنَى، غير مهموز، أَي أَقرب، ومعناه أَقلُّ قِيمةً، فأَمّا الخسيسُ فاللغةُ فيه دَنُؤَ دَنَاءَةً، وهو دَنِي ءٌ، بالهمز. وفي كتاب المصادِر: دَنُؤَ الرجلُ يَدْنُؤُ دُنُوءًا ودَنَاءَةً إِذا كان مَاجِنًا. قال أَبو منصور: أَهلُ اللغةِ لا يَهْمِزون دَنُؤَ في باب الخِسَّة، وإِنما يهمزونه في باب المُجون والخُبْثِ، قال أَبو زيد في النوادر: رَجلٌ دَني ءٌ مِن قَوْمٍ أَدْنِئَاء (9) ، وقد دَنُؤَ دَنَاءَةً، وهو الخَبِيث البَطْنِ والفَرْجِ ورجلٌ دَنِيٌّ من قَوْمٍ أَدْنِيَاء، وقد دَنَأَ يَدْنَأُ ودَنُوَ يَدْنُو دُنُوَّا، وهو الضعيفُ الخَسيس الذي لا غَنَاءَ عِندَه، المُقَصِّر في كلِّ ما أَخَذَ فيه، وأَنشد:

فَلَا وَأَبِيكَ ما خُلُقِي بِوَعْرٍ ... وَلَا أَنَا بِالدَّنِي ءِ وَلَا المُدَنَّا

وقال أَبو زيد في كتاب الهمز: دَنَأَ الرجلُ يَدْنَأُ دَنَاءَةً ودَنُؤَ يَدْنُؤُ دُنُوءًا إِذا كان دَنِيئًا لا خير فيه، وقال اللحيانيُّ: رجل دَنِي ءٌ ودَانِئٌ، وهو الخبيثُ البَطْنِ والفرجِ الماجِنُ، من قوم أَدْنِئاء [اللام] (10) ، مهموزة، قال: ويقال للخسيس: إِنه لدنِي ءٌ من أَدْنِيَاء، بغير همز. قال الأَزهريُّ: والذي قاله أَبو زيد واللِّحيانيُّ وابنُ السكّيت هو الصحيح، والذي قاله الزَّجَّاجُ غيرُ مَحْفُوظٍ، كذا في اللسان.

وَدنِئَ كَفَرِح: جَنِئَ، والنَّعْت في المذكر والمؤنث أَدْنَأُ ودَنْأَى ويقال للرجل: أَدْنَأُ وأَجْنَأُ وأَقْعَسُ (11) ، بمعنًى واحدٍ.

(1) زيد في اللسان: ودافَغْته.

(2) ومما يستدرك عليه أيضًا: يقال: أدفأتِ الابل على مائة: زادت.

(3) الداني ء جاءت في القاموس بعد الفرج والماجن.

(4) في اللسان: الجمع: أدنياء ودُنآء.

(5) سورة البقرة الآية 61.

(6) اللسان: خساسها.

(7) وباللسان: الفروي. وفي غاية النهاية لابن الأثير: زهير الفرقبي ويعرف بالكسائي 1/ 295.

(8) اللسان: ولم نر العرب.

(9) المطبوعة المصرية: أدنياء.

(10) من اللسان، والنقل عنه.

(11) الأدنا من الرجال: الذي فيه انكباب على صدره، لأن أعلاه دانٍ من وسطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت