الصفحة 153 من 10106

وتَدَنَّأَهُ: حَمَله على الدَّنَاءَةِ يقال: نفس فلان تَتَدَنَّؤُه، أَي تحمِله على الدَّناءَةِ.

والتركيب يدلُّ على القُرْبِ، كالمعتلِّ.

* ومما يستدرك عليه هنا:

[دهدأ] : دَهْدَأَ، قال أَبو زيد: ما أَدْرِي أَيّ الدَّهْدَإِ هُو؟ أَيْ أَيّ الطَّمْش هو، مَهموز مقصورٌ، وضافَ رجلٌ رجلًا فلم يَقْرِه، وبات يُصَلِّي وتركه جائعًا يَتَضَوَّرُ فقال:

تَبِيتُ تُدَهْدِئُ القُرْآنَ حَوْلِي ... كَأَنَّكَ عِنْدَ رَأْسِي عُقْرُبَانُ (1)

فهمز تُدَهْدِئ، وهو غير مهموزٍ، كذا في اللسان.

[دوأ] : الدَّاءُ: المَرَضُ والعيب ظاهرًا أَو باطنًا، حتى يقال: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدواءِ، ومنه قولُ المَرأَةِ: كُلُّ داءٍ له داءٌ، أَرادت كُلُّ عَيْبٍ في الرِّجالِ فهو فيه، وفي الحديث: «أَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ البُخْلِ» أَيْ «أَيُّ عَيْبٍ أَقْبَحُ منه» قال ابنُ الأَثير: الصوابُ أَدْوَأُ، بالهمز ج أَدْوَاءٌ قال ابنُ خَالَوَيْه، ليس في كلامهم مُفرَدٌ ممدودٌ وجمعُه ممدودٌ إِلَّا دَاءٌ وأَدَوَاءً، نقله شيخنا.

دَاءَ الرجلُ يَدَاءُ كخَاف يَخَاف دَوْأً، ودَاءً، وأَدْوَأَ كأَكْرَم، وهذا عن أَبي زيدٍ، إِذا أَصابه (2) في جَوْفِه الدَّاءُ وَهُوَ دَاءٍ بكسرِ الهمزةِ المُنَونة، كما في سائر النسخ، وفي بعضها بضمِّها، كأَنّ أَصلَه دائِئٌ ثم عومِل معاملةَ المعتلّ، قال سيبويه: رجل دَاءٌ فَعِلٌ، أَي ذو دَاءٍ، ورجلانِ دَاآنِ، ورِجال أَدْواءٌ. ونسبه الصغاني لِشَمِرٍ، وزاد في التهذيب: رجل دَوىً (3) مِثْل ضَنًى ورجل مُدِي ءٌ كمُطيع، وهي بهاء أَي امرأَة دَاءَةٌ ومُدِيئَةٌ، وفي الأَساس: رجل دَاءٌ، وامرأَة دَاءٌ ودَاءَةٌ وقد دِئْتَ يا رجل بالكسر وأَدَأْتَ وكذا أَداءَ جوفُك فأَنت مُدي ءٌ وأَدَأْتُه أَيضًا إِذا أَصَبْته بداءٍ يتعدَّى ولا يتعدَّى.

ودَاءُ الذِّئب: الجُوع (4) قاله ثعلب ويقال: رَجلٌ دَيِّئٌ كَخَيِّر: دَاءٍ، وهي بهاء دَيِّئَة، ونص عبارة التهذيب وفي لغة أخرى: رجل ديى ءٌ وامرأَة دَيِّئَة، على فَيْعِل وفَيْعِلة، ونصّ عبارة العُباب: رجلٌ دَيِّى ءٌ، وامرأَة دَيِّئَة، على فَعِيْل وفَيْعِلة.

ودَاءَةُ: جَبَلٌ يَحْجُزُ بين النَّخْلتينِ اليمانيةِ، والشاميةِ، قُرْبَ مكّةَ حرسها الله تعالى، كذا في العباب والمراصِد (5) ، وفي مُعجم البكريّ: بلدٌ قَرِيبٌ من مكة. وداءَة ع لهُذَيلٍ قال حُذيفة بن أَنسٍ الهُذليُّ:

هَلُمَّ إِلى أَكْنَافِ دَاءَةَ دُونَكُمْ ... وَمَا أَغْدَرَتْ (6) مِنْ خَسْلِهِنَّ الحَنَاظِبُ

ويروى: أَكناف دَارَة، والخَسْلُ رَدِي ء النَّبِق، كذا في العُباب، ولم أَجِدْه في دِيوان شِعْرِهم.

والأَدْوَاءُ على صيغة الجمع ع في ديار تميم بنجد، قال نصر: هو بِضَم الهَمْزِ وفَتح الدال.

ويقال: سمعت دَوْدَأَةً الدَوْدَأَةُ: الجَلَبَةُ والصياح.

وعن أَبي زيد إِذا اتَّهمَتَ الرجل قلت له: قد أَدَأْتَ إِدَاءَةً، وأَدْوَأتَ إِدْوَاءً

* ومما يستدرك عليه:

يقال فلان مَيِّتُ الداء، إِذا كان لا يَحْقِد على مَنْ يُسي ء إِليه.

وداءُ الأَسد: الحُمَّى، قاله أَبو منصور، وداءُ الظَّبْي:

الصحَّةُ والنشاطُ (7) ، قاله أَبو عمرو، واستحسنه أَبو عبيد، وأَنشد الأُمويّ:

لا تَجْهَمِينَا أُمَّ عَمْرٍو فَإِنَّمَا ... بِنَا دَاءُ ظَبْيٍ لَمْ تَخُنْهُ عَوَامِلُهْ

وداءُ الملوك: التَّرَفُّهُ والتنعُّم. وداءُ الكرامِ: الدَّيْنُ والفَقْرُ. وداءُ الضَّرَائِرِ: الشَّرُّ الدائم. وداءُ البطْنِ: الفِتْنَةُ العَمْيَاءُ.

(1) في الجمهرة؛ تدهده دون همز. والعقربان: دويبة كبيرة القوائم تسميها العامة دخان الأذن.

(2) اللسان: صار.

(3) زيد في اللسان: مقصور.

(4) في الجمهرة 3/ 281: والذئب يدأى ويدأل ويذأل أيضًا بالذال المعجمة إِذا ختل. قال الراجز:

والذئب يدأى للغزال بختله

(5) وفي معجم البلدان.

(6) عن معجم البلدان (داءة) ، وبالأصل: وما انخدرت.

(7) اللسان عن الأموي قال: داء الظبي أنه إِذا أراد أن يثب مكث قليلًا ثم وثب. يعني لا داء بالظبي عن أبي عمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت