فهرس الكتاب
وإِبْرِيسَم وإِطْرِيفَل ـ ثَمَرٌ، م، أَي معروفٌ، وهو على أَقسامٍ. منه أَصْفرُ ومنه أَسودُ وهو البالِغُ النَّضيجُ (1) ، ومنه كابِلِيٌّ. وله منافِعُ جَمَّةٌ، ذَكرَها الأَطبَّاءُ في كُتبهم، منها أَنه يَنْفَعُ من الخَوانِيقِ، ويِحفَظ العَقْلَ، ويُزِيل الصُّداعَ باستعماله مُرَبًّى، وهو في المَعِدة كالكَذْبانُونَةِ، بفتح فسكون، في البيتِ، وهى المرْأَة العاقِلةُ المُدَبِّرة تَتركُ البَيتَ في غايةِ الصَّلاحِ، فكذلك هذا الدَّواءُ للدِّماغِ والمَعدة.
والهالِجُ: الكَثيرُ الأَحلامِ بلا تَحصيل.
وهَلَجَ يَهْلجُ، بالكسر، هَلْجًا: أَخْبرَ بما لا يُؤْمَن به من الأَخبار؛ هكذا في النُّسخ، وفي بعض الأُمّهات: بما لا يُوقَن به، بالقاف، بدل الميم.
والهُلْجُ، بالضّمِّ: الأَضْغاثُ في النَّوْم.
والهَلْج بالفتح: أَخَفُّ النَّوْم، وشَىْ ءٌ تَراه في نَوْمك ممّا ليس برُؤْيَا صادقةٍ، وجَدُّ محمَّد بن العبَّاس البَلْخِيّ المُحدِّث.
وهَلَجَةُ، محرَّكَةً: جَدُّ يَعقوبَ بن زَيدِ بن هَلَجةَ بن عبد الله بن أَبي مُلَيكة التَّيْميّ، ثقةٌ، حَدَّث.
وأَهْلَجَه: إِذا أَخْفاه، كأَهْمَجَه، أَو أَنّ اللّام بدَلٌ عن الميم، كما سيأَتي. وقد مرّ في «هرج» شىْ ءٌ من ذلك.
[هلبج] : الهِلْبَاجَةُ، بالكسر والهِلْبَاجُ: الأَحمقُ الذي لا أَحْمَق منه. وقيل: هو الوَخِمُ [الأَحمقُ] (2) المائقُ القليلُ النَّفْعِ. زاد الأَزهريُّ: الثَّقيلُ من النّاس (3) . وقال خلَفٌ الأَحمرُ: سأَلْت أَعرابيًّا عن الهِلْبَاجةِ فقال: هو الأَحمقُ الضَّخْمُ الفَدْمُ الأَكولُ، الّذي، الّذي، الّذي، ثم جعل يَلقاني بعدَ ذلك فيزِيد في التَّفسير كلَّ مرّة شيئًا. ثم قال لي بعد حينٍ وأَراد الخُروجَ: هو الجامِعُ كلَّ شّرٍ. وفَسَّره المَيْدانيّ بأَنه النَّؤُوم الكَسلانُ العُطْلُ الجافي. قلْت: واسمُ الأَعرابيّ ابنُ أَبي كَبْشةَ بن القَبَعْثَري. وفي كتاب الأَمثال لحمزةَ، وقد ساقَ حكاية الأَعرابيّ، وفيها: فتردَّد في صَدْره من خُبْثِ الهِلْباجَةِ ما لم يَستطِع معه إِخراجَ وَصْفِه في كَلمةٍ واحدة. ثم قال: الهِلْبَاجة: الضِّعيفُ العاجزُ الأَخرَقُ الجِلْفُ الكَسلانُ السَّاقطُ، لا مَعْنَى له، ولا غَناءَ عنده، ولا كفَايةَ معه، ولا عَمَلَ لَدَيه، وبَلىَ، يُستَعْمَل، وضِرْسُه أَشدُّ من عَمَله، فلا تُحاضِرَنّ به مَجلسًا، وبَلَى فَلْيَحْضُرْ ولا يَتَكلَّمَنّ. وزاد ابنُ السِّكِّيت عن الأَصمعيّ: فلما رآني لم أَقْنَع قال: احْمِلْ عليه من الخُبْثِ ما شِئْتَ.
واللَّبَن الخاثِرُ أَي الثَّخينُ: هِلْباجَةٌ. ولَبَنٌ ورَجُلٌ هِلْباجٌ: كالهُلَبج كعُلَبِط، وهُلابجٌ، مثل عُلابطٍ؛ حكاه ابنُ سِيده في المخَصّص، ومثله صاحب الواعي.
[همج] : الهَمَجَ، محرّكةً: ذُبابٌ صَغيرٌ كالبَعوض يَسقُط على وُجوهِ الغَنَم والحَميرِ وأَعيُنِها. وفي بعض النُّسخ: والحُمُرِ (4) . وقيل: الهَمَجُ: صغارُ الدَّوابِّ. وعن اللَّيث: الهَمَجُ: كلُّ دُودٍ يَنْفَقِى ءُ عن ذُباب أَو بَعوضٍ؛ هكذا في الأَساس (5) . والهَمَج: الغَنَمُ المَهزولةُ. واحدتُه بهاءٍ. والهَمَجُ: الحَمَقْى من الناس، رَجلٌ هَمَجٌ وهَمَجَةٌ: أَحمقُ.
وجمْع الهَمَج أَهْمَاجٌ. وقال أَبو سعيد: الهَمَجةُ من النّاسِ: الأَحمقُ الذي لا يَتماسَكُ. والهَمَج: النِّعاجُ الهَرِمةُ. ويقال للنَّعجةِ إِذا هَرِمَت: هَمَجَةٌ وعَشَمَةٌ. والهَمَجَةُ: النَّعْجةُ. وعن ابن خَالَويْهِ: الهَمَجُ: الجُوعُ. قيل: وبه سُمِّيِ البَعوضُ، لأَنه إِذا جاعَ عاشَ وإِذا شَبِعَ مات. وهَمَجَ إِذا جاع. قال الرّاجز، وهو أَبو مُحْرِزٍ المُحَارِبيّ:
قد هَلَكَتْ جارَتُنَا من الهَمَجْ ... وإِنْ تَجُمعْ تأْكُلْ عَتُودًا أَو بَذَجْ
والهَمَجُ: سُوءُ التَّدبيرِ في المَعَاشِ. وبه فسَّر بعضُهم قولَ الرّاجز المتقدِّم آنفًا.
وقالوا: هَمَجٌ هامِجٌ، على المبالغة. وقيل: تَوْكِيدٌ له، كقولك: لَيْلٌ لائِل.
وهَمَجَت الإِبلُ من الماءِ تَهْمُجُ هَمْجًا، بالتسكين: إِذا شَرِبتْ منه دَفعةً واحدةً حتّى رَوِيَتْ.
(1) من نسخة من القاموس: «البالغُ النضيجِ» ووردت البالع في المطبوعة الكويتية خطأ.
(2) زيادة عن اللسان.
(3) عبارة التهذيب: والهلباجة: الثقيل من الناس الأحمق المائق.
(4) وهي في اللسان، والرواية الأولى في التهذيب والصحاح والأساس.
(5) ومثله في التهذيب واللسان. وفي الأساس: يتفقأ بدل ينفقي ء.