الأَساس في المجاز: وإِذا اشْتعلَ (1) الرّجُلُ غَضَبًا، قيل هاجَ هائجُه.
وهاجَ المُخبَّلُ بالزِّبْرِقانِ فهَجَاه. وهَاجَ الهِجَاءُ بينهما.
ومن المجاز: شَهِدْتُ الهَيْجَ والهِيَاجَ، والهَيْجَاء: الحَرْب، يُمدّ ويُقْصَر (2) ، لأَنها مَوْطِنُ غَضَبٍ، وكلُّ حَربٍ ظَهَرَ فقد هاجَ. ويوْمُ الهِيَاج، بالكسر: يوم القِتَال. وهَيَّاجٌ كشدَّادٍ بنُ بَسَّامٍ (3) وفي نُسخةٍ: ابنُ عِمْرَانَ وهَيّاجُ بنُ بِسْطَامٍ (4) ، مُحَدِّثانِ. ومّما فاته: هَيّاجُ بنُ عِمْرَانَ بن الفُضَيلِ (5) البُرْجُميّ التَّميميّ، من أَهْلِ البَصرِة، يَرْوِي عن عِمْرَانَ بنِ الحُصَين، وسَمُرَةَ، من أَهْلِ البَصرِة، يَرْوِي عن عِمْرَانَ بنِ الحُصَين، وسَمُرَةَ، وعنه الحَسن (6) ، وأَبو الهَيّاج حَيّانُ بنُ حُصَينٍ، يَرْوِي عن عليٍّ وعمَّارِ بنِ ياسرٍ.
وهَيَّجَ الغُبَارَ وهَاجَه.
ويقال: تَهَايَجُوا، إِذا تَوَاثَبُوا للقتَال.
وهاجَ الشَّرُّ بينَ القَوْمِ.
والمِهْيَاجُ، بالكسر: النّاقةُ النَّزُوعُ إِلى وَطَنِهَا.
وقد هَيَّجْتُهَا فانْبعَثَتْ.
ويقال: هِجْتُه فهَاجَ.
والمِهْيَاجُ: الجَمَلُ الّذِي يَعْطَش قَبْلَ الإِبلِ.
وقد هاجَتْ: إِذا عَطِشَت، كما تقدّم.
والهَاجَة: الضِّفْدَعَة الأُنثى والنَّعَامَةُ، ج هَاجَاتٌ، وتُصغِّرها بالواو والياءِ: هُوَيْجَةٌ، ويقال: هُيَيْجَةٌ.
ويقال: يَوْمُنا يومُ هَيْجٍ، بفتح فسكون، أَي يَوْمُ رِيحٍ.
قال الرّاعي:
ونَارِ وَدِيقَةٍ في يَوْمِ هَيْجٍ ... مِن الشِّعْرَى نَصَبْتُ لها الجَبِينَا (7)
أَو يَوْمُ غَيْمٍ ومَطَرٍ. قال الأَصمعيّ: يقال للسحاب أَوّلَ ما يَنشأُ: هَاجَ له هَيْجٌ حَسَنٌ. وأَنشد للرَّاعِي:
تُراوِحُها رَوَاغِدُ (8) كُلِّ هَيْجٍ ... وأَرْوَاحٌ أَطَلْنَ بها الحَنِينا
والهائِجَةُ: أَرْضٌ يَبِسَ بَقْلُها أَو اصْفَرّ، هكذا في الصّحاح. وفي غيره: واصْفَرَّ. وهو مَجَازٌ.
وقد هَاجَ البقلُ فهو هائِجٌ وهَيْجٌ: يَبِسَ واصْفَرَّ وطالَ. وفي التنزيل: (ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا) (9) وهاجتِ الأَرضُ هَيْجًا وهَيَجَانًا: يَبِسَ بَقْلُها.
وأَهاجَه: أَيْبَسَه. يقال: أَهاجتِ الرِّيحُ النَّبْتَ: إِذا أَيْبَسَتْه. وأَهْيَجَها وَجَدَها هائِجَةَ النَّبَاتِ، قال رُؤبةُ:
وأَهْيَجَ الخَلْصَاءَ مِنْ ذاتِ البُرَقْ
وهِيجِ، بالكسر، مَبنيًّا على الكسر، وهِجْ بالسُّكون مع كسر أَوله: كلاهما من زَجْر النّاقةِ قال:
تَنْجُو إِذا قال حاديِها لها: هِيجِ (10)
وقد تقدَّم طَرفٌ من ذلك في هَجّ.
* ومما يستدرك عليه:
هاجَتِ (11) السّماءُ فمُطِرْنا، أَي تَغيَّمَت وكَثُرَت رِيحُها. وفي حديث المُلاعَنة: «رَأَى معَ امرأَتِه رَجُلًا فلمْ يَهِجْه» .
أَي لم يُرعِجْه ولم يُنفِّرْه.
والهَاجَةُ: النَّعْجةُ الّتي لا تَشتهِي الفَحْلَ. قال ابن سِيدَه: وهو عندي على السَّلْبِ، كأَنّها سُلبَتِ الهِيَاجَ.
والهَيْجُ (12) الصُّفْرَةُ، وعن ابنِ الأَعرابيّ: هو الجَفَافُ، والحَرَكَةُ، والفِتْنةُ، وهَيَجَانُ الدَّمِ أَو الجِمَاعِ أَو الشَّوْقِ.
وهَيْج: مَوضعٌ؛ عن أَبي عمرٍو و؛ وكذا في المعجم.
(1) في الأساس: استقلّ.
(2) في التهذيب: «تمد وتقصر» وفي اللسان: بالمدّ والقصر.
(3) ومثله في تقريب التهذيب.
(4) وهو أبو خالد الهروي، التميمي البُرْجمي.
(5) في تقريب التهذيب: الفصيل بفتح الفاء وكسر المهملة.
(6) بالأصل «الحسين» .
(7) عن التهذيب، وبالأصل «الحنينا» .
(8) عن التهذيب؛ وبالأصل: تراوحها رواعة».
(9) سورة الزمر الآية 21.
(10) البيت لذي الرمة وهو في التكملة وصدره فيه: أمرقت من جوزه أعناق ناجيةٍ «وهيجِ» عن التكملة واللسان، وبالأصل والتهذيب: «هيجي» .
(11) في النهاية واللسان: في حديث الاعتكاف: «هاجت ... » .
(12) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله والهيجة الصفرة، الذي في اللسان: «والهيج» ومثله في التهذيب.