الصفحة 1531 من 10106

وقال آخر:

أَراك قَصيرًا ثائرَ الشَّعْرِ أُنَّحًا ... بَعيدًا مِن الخَيْراتِ والخُلُقِ الجَزْلِ

والأَزُوحُ من الرّجالِ والأَنوحُ: الّذي يَستأْخِرُ عن المكارِم، وسبق إنشادُ البَيت. وفي حديثِ ابن عُمَرَ (1) «أَنّه رَأَى رجلًا يَأْنِح ببَطْنِه» ، أَي يُقِلُّه مُثْقَلًا به، من الأُنُوحِ: صَوْت يُسْمَعُ من الجَوْفِ معَه نَفَسٌ وبُهْرٌ ونَهِيجٌ يَعْترِي السِّمانَ (2) من الرِّجال، وكذلك الأَنيحُ. قال أَبو حَيّةَ النُّمَيريّ:

تَلَاقَيْتُهمْ يَوْمًا علَى قَطَريَّةٍ (3) ... وللبُزْلِ ممَّا في الخُدورِ أَنِيحٌ

يعني من ثِقَل أَرْدافِهنّ.

والآنِحَةُ: القَصيرةُ.

وأُنَّحَةُ كقُبَّرَة: ة، باليَمَامةِ وفي بعض النُّسخ: وكقُبَّرَةٍ: النَّمّامَةُ. وقال أَبو ذُؤيب:

سَقَيْتُ به دَارَها إِذْ نَأَتْ ... وصَدَّقَتِ الخَالَ فينا الأَنوحَا (4)

قال أَبو سعيدٍ السُّكّريّ: فَرَسٌ أَنوحٌ كصَبورٍ: إِذا جَرَى فَرْفَرَ (5) ، هذا هو الصّواب. وفي بعض النُّسخ: قَرْقَرَ.

قال العَجّاج:

جِرْيَةَ لا كَابٍ ولا أَنُوحٍ

وهو مثلُ النَّحِيطِ.

[أيح] : الآحُ، كبَابٍ: بَياضُ البَيْضِ الّذي يُؤْكَل. وصُفْرَتُه المَاحُ، كذا في التّهذيب في آخرِ حَرْفِ الحاءِ في اللَّفيف، عن أَبي عَمرٍو.

وآحِ مبنيًّا على الكسر: حِكايةُ صَوْتِ السَّاعِلِ.

وأَيْحَى وإِيحَى، بالفتح والكسر: كَلِمتا تَعجُّبٍ، يُقال للمُقَرْطِسِ (6) إِذا أَصاب. فإذا أَخطأَ قيل: بَرْحَى.

ويُقال لمن يَكْرَه الشيْ ءَ: آحٍ (7) بالكسر، أَو آحَ بالفتح.

(فصل الباءِ)

مع الحاءِ المهملة

[بجح] : البَجَحُ، محرَّكةً: الفَرَحُ.

وقد بَجِحَ به كَفرِحَ بَجَحًا وابْتَجَحَ: فَرِحَ. قال:

ثم اسْتَمَرّ بها شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ ... بالبَيْنِ عنك بما يَرْآكَ شَنْآنَا

وقال الجوهريّ: بَجِحَ بالشَّيْ ءِ وبَجَحَ به كَمَنَعَ لُغة ضعيفةٌ فيه.

وتَبَجَّحَ: كابْتَجَحَ.

ورَجُلٌ بَجّاحٌ.

وأَبْجَحَه الأَمرُ، وبَجَّحَه: أَفْرَحَه:

وبَجَّحْتُه تَبْجِيحًا فتَبَجَّحَ، أَي أَفرَحْته ففَرِحَ. وفي حديث أُمِّ زرعٍ: «وبَجَّحَني فَبَجِحْت» ، أَي فَرَّحَني ففَرِحْت. وقيل: عَظَّمَني فعَظُمَتْ نَفْسِي عِندي.

ورَجُلٌ باجِحٌ: عَظيمٌ، من قَومٍ بُجَّحٍ وبُجْح.

وتَبجَّحَ به: فَخَرَ. وفُلانٌ يَتَبجَّحُ علينا ويَتمجَّحُ، إِذا كان يَهْذِي به إِعجابًا. وكذلك إِذا تَمزَّحَ به. وقال اللِّحيانيّ: فُلانٌ يَتبَجَّحُ ويَتمَجَّحُ، أَي يَفتخِر ويُباهِي بشيْ ءٍ ما. وقيل: يَتعَظَّمُ. [وقد بَجِحَ يَبْجَحُ وبَجَحَ يبجَحُ] (8) قال الرّاعي:

وَمَا الفقرُ عن أَرْضِ العَشِيرةِ ساقَنَا ... إِليكَ ولكِنَّا بقُرْبَاكَ نَبْجَحُ

وفي الأَساس: والنِّساءُ يَتَبَاجَحْنَ [فيما بينهن] (9) يَتَبَاهَيْنَ وَيَتَفَاخَرْن.

ولَقِيت منه المَنَاجِحَ والمَبَاجِحَ.

[بحح] : بَحِحْتُ، بالكسر، أَبَحُّ، بالفتح بَحَحًا محرَّكَةً، رواه ابن السِّكِّيت، وهو اللُّغة الفُصحَى العالِيةُ، كما قاله

(1) في النهاية: حديث عمر. (2) في النهاية واللسان: السمين.

(3) قطرية: يريد بها إبلًا منسوبة إلى «قطر» موضع بعمان.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الخال، هو هنا المتكبر كما في اللسان» .

(5) في القاموس: «قرقر» . وفي التهذيب واللسان: فزفر.

(6) كذا في القاموس والتكملة، وفي اللسان: للرامي.

(7) كذا منونة في القاموس، وفي هامش اللسان: ويقال لمن يكره الشي ء: أحِ بكسر الحاء وفتحها بلا تنوين فيهما كما في القاموس.

(8) زيادة عن التهذيب. (9) زيادة عن الأساس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت