وفي الأَساس: وتَبَطَّحَ زيدٌ (1) تَبَوَّأَ الأَبْطَحَ.
وفي اللِّسان: ويقال: بينهما بَطْحَةٌ بَعيدةٌ: أَي مَسافةٌ.
وفي الصحاح: وبَطائِحُ النَّبَطِ: بين العِراقَيْن.
وفي اللسان: البَطِيحَةُ: ما بينَ واسِطَ والبَصرةِ، وهو ماءٌ مُستنْقِعٌ لا يُرَى طَرفاه مِن سَعَتِه، وهو مَغِيضُ ماءِ دِجْلَةَ والفُراتِ، وكذلك مَغايِضُ ما بَين بَصْرَةَ والأَهوازِ. والطَّفُّ: ساحِلُ البَطِيحَةِ. وهي البَطائِحُ والبُطْحانُ (2) .
[بقح] : * ومما يستدرك عليه:
البَقِيحُ: البَلَحُ، عن كُرَاع. قال ابن سيده: ولستُ منه على ثِقَة، كذا في اللسان.
[بلح] : البَلَحُ، محرَّكةً: بينَ الخَلَالِ بالفتح والبُسْرِ، وهوَ حمْلُ النَّخْل ما دامَ أَخضرَ صِغارًا كحِصْرِمِ العنَبِ، واحدتُه بَلَحَةٌ. وقال الأَصمعيّ: البَلَح: هو السَّيَابُ.
وقد أَبْلَحَ النَّخْلُ: إِذا صَارَ ما عليه بَلَحًا.
وقال ابنُ الأَثير: هو أَوَّل ما يُرْطِبُ البُسْرُ، والبَلْحُ قبلَ البُسْرِ، لأَنّ أَوّلَ التَّمْرِ طَلْعٌ ثم خَلَالٌ ثم بَلَحٌ ثم بُسْرٌ ثم رُطَبٌ ثم تَمْر.
وأَبو العبّاس أَحمدُ بن طاهِرِ بن بَكْرَانَ بنِ البَلَحِيّ محرَّكةً، مُقرِى ءٌ زاهِدٌ، وقد حَدَّث عن أَحمَدَ بنِ الحُسينِ بن قُرَيْش، وكَتَب عنه عُمَرُ القُرَشِيُّ (3) وأَحمَدُ بن طارقٍ الكَرْكِيُّ، مات سنة 555 عن 70 سنة ببغداد.
والبُلَحُ كصُرَدِ: النَّسْرُ القَديمُ إِذا هَرِمَ، وفي التّهذيب: هو طائرٌ أَكبرُ من الرَّخَم، أَو هو طائرٌ أَعْظَمُ منه، أَي من النَّسْرِ، أَبْغَثُ اللَّوْنِ، مُحترِقُ الرِّيشِ، يقال: إِنه لا تَقَعُ رِيشةٌ منه وَسطَ رِيشِ طائرٍ إِلّا أَحرَقَتْه. وفي الأَساس: وهو أَقْدَرُ اللَّواحِمِ على كَسْرِ العِظام وبَلْعِها (4) . وتقول: مَرّ البُلَحُ فَمَسَحَني تِمْثالُه: أَي وَقَعَ عليَّ ظِلُّه. ج بِلْحَانٌ، بالكَسر كصِرْدانٍ جمع صُرَدٍ، وبُلْحانٌ أَيضًا بالضّمّ، زاده الأَزهريّ (5) .
وبَلَحَ الثَّرَى، كمَنَعَ: يَبِسَ وذَهبَ ماؤُه.
وبَلَحَ الرَّجلُ بُلُوحًا، بالضّمّ: أَعْيَا. وقد أَبْلَحَه السَّيرُ فانْقُطِع به. قال الأَعشى:
واشْتَكَى الأَوصالَ منه وبَلَحْ (6)
كبَلَّحَ تَبْليحًا. جاءَ في الحديث: «لا يزال المُؤْمِن.
[مُعْنِقًا] (7) صالحًا ما لم يُصِبْ دَمًا حَرامًا، فإِذا أَصابَ دَمًا حرَامًا بَلَّحَ»: يريد وُقُوعه في الهلاك بإِصابةِ الدَّمِ الحَرامِ، وقد يُخفَّف اللَّامُ. ومنه الحديث: اسْتَنْفَرْتُهم فبَلحُوا عَلَيَّ»: أَي أَبَوْا كأَنهم أَعْيَوا عن الخُروج معه وإِعانتِه.
وفي حديثِ عَليٍّ: «إِنَّ من وَرائكم فِتَنًا وبَلاءً مُكْلِحًا ومُبْلِحًا» ، أَي مُعْيِيًا. ويقال: حَمَلَ على البَعير حتى بَلَحَ. قال أَبو عُبيد: إِذا انقطعَ من الإِعياءِ فلم يَقدِر على التّحرُّك قيل: بَلَحَ.
وبَلَحَ المَاءُ بُلُوحًا، إِذا ذَهَبَ. ومنه البَلُوحُ كصَبورٍ: البئرُ الذّاهِبةُ الماءِ. وقد بَلَحَتْ تَبْلَحُ بُلُوحًا، وهي بالِحٌ، والجمع البُلْحُ. قال الرَّاجز:
ولا الصَّمارِيدُ البِكَاءُ البُلْحُ
والبَلُوحُ: الرَّجلُ القاطِعُ لرَحِمِه، وهو مَجازٌ مأَخوذٌ ممَّا بعدَه، وهو قولهم: بَلَحَتْ خَفارَتُه، إِذا لم يَفِ، كذا في التّهذيب، ووقعَ في بعض النُّسخ: لم تَفِ (8) ، بصيغَةِ المخاطب. وقال بِشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ:
أَلَا بَلَحَتْ خَفَارَةُ آلِ لأْيٍ ... فلا شاةً تَرُدُّ ولا بَعِيرَا
والبالِحُ: الأَرضُ الَّتي لا تُنْبِتَ شَيئًا. وعن ابن بُزُرْج: البَوالِحُ من الأَرَضينَ: الّتي قد عُطِّلَتْ فلا تُزْرَعُ ولا تُعْمَرُ.
(1) في الأساس: فلان.
(2) والبطحان لم ترد في اللسان ولا في التهذيب.
(3) في اللباب: عمر بن علي الدمشقي.
(4) في الأساس: وابتلاعها.
(5) لم ترد بُلحان في التهذيب، وذكرها في اللسان عن الأزهري.
(6) البيت كما في ديوانه:
وإِذا حمل عبثًا بعضهم ... فاشتكى الأوصال منه وأنح
وفي هامش الديوان: وروي: وبلح
(7) زيادة عن النهاية.
(8) ومثله في التهذيب. ويفهم من عبارة التهذيب أنها عائدة على خفارته، وليس على صيغة المخاطب.