فهرس الكتاب
مُقَدَّمِ الصَّدْر. واحِدتُه: جانِحةٌ. وقيل: الجَوَانِحُ من البعيرِ والدَّابَّة: ما وَقَعَتْ عليه الكَتفُ، ومن الإِنسانِ ما كَان من قِبَلِ الظَّهْرِ، وهُنّ (1) سِتٌّ: ثلاثٌ عن يَمِينك، وثلاثٌ عن شِمَالِك.
وجُنِحَ البَعِيرُ، كعُنِيَ: انْكَسَرَت جَوَانِحُه لثِقَلِ حِمْلِه.
وقيل: جنَحَ البعِيرُ جُنُوحًا: انْكَسر أَوَّلُ ضُلوعه ممّا يلي الصَّدْرَ.
والجنَاحُ من الإِنسانِ: اليَدُ. ويَدا الإِنسانِ: جناحاه، وكذا من الطائر.
وقد جَنَح يَجْنَح جُنوحًا: إِذا كَسَر مِن جنَاحَيْه ثم أَقبلَ كالوَاقِعِ اللاجِئ إِلى مَوْضِعِ. قال الشاعر:
تَرَى الطَّيْرَ العِتَاقَ يَظَلْنَ منه ... جُنوحًا إِنْ سَمِعْنَ له حَسِيسَا
ج أَجْنِحَةٌ وأَجْنُحٌ. حكى الأَخِيرةَ ابنُ جِنِّي، وقال: كَسَّروا الجَنَاحَ، وهو مُذكَّر، على أَفْعُلٍ، وهو من تكسير المُؤنَّثِ، لأَنّهم ذَهَبوا بالتأْنيث إِلى الرِّيشة. وكُّلُّه راجِعٌ إِلى معنَى المَيْلِ، لأَنَّ جَنَاحَ الإِنسانِ والطائرِ في أَحَدِ شِقَّيْه.
وفي القرآن المجيد (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ) (2) قال الزَّجّاح: معنَى جَنَاحِك العَضُدُ. ويقال: اليَدُ كُلُّهَا جَنَاجٌ والجَنَاحُ: الإِبْطُ والجَانِبُ. قال الله تعالى: (وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) (3) أَي أَلِنْ لهما جانِبَك. وخَفَضَ له جَنَاحَه، مَجَاز. والجنَاحُ: نَفْسُ الشّيْ ءِ. ومنه قول عَدِيّ بن زيدٍ:
وأَحْورُ العَيْنِ مَرْبوبٌ له غُسَنٌ ... مُقَلَّدٌ من جَناحِ الدُّرِّ تِقْصَارَا
ويقال: الجَنَاحُ من الدُّرِّ نَظْمٌ منه يُعَرَّضُ، أَو كُلُّ ما جَعَلْتَه في نِظامٍ: فهو جَنَاحٌ.
ومن المَجاز: الجَنَاحُ: الكَنَفُ والنَّاحِيَةُ. يَقال: أَنا في جَناحِه، أَي دارِه (4) وظِلِّه وكَنَفه. والجَنَاحُ: الطّائفةُ من الشيْ ءِ، ويُضَم، والرَّوْشَنُ كجَوْهَرٍ، والمَنْظَرُ.
والجَنَاحُ: فَرَسٌ للحَوْفَزَان بنِ شَرِيكٍ التَّمِيمِيّ. وآخَرُ لبَنِي سُلَيمٍ، وآخَرُ لمحمَّد بن مَسْلَمةَ الأَنصارِيّ، وآخَرُ لعُقْبَةَ بن أَبي مُعَيْطٍ.
والجَنَاحُ: اسم رَجلٍ، واسْمُ ذِئْب. قال:
ما راعَني إِلَّا جَناحٌ هابِطَا ... على انحدَارِ، قَوْطَها العُلابِطَا (5)
وجَنّاحٌ، اسمُ خِباءٍ من أَخْبِيَتِهم. قال:
عَهْدِي بجَنّاحٍ إِذا ما اهْتَزَّا ... وأَذْرَتِ الريحُ تُرَابًا نَزَّا
أَنْ سوفَ تُمْضِيه وما ارْمَأَزَّا
وجَنَاحْ جَنَاحْ، هكذا مَبنيًّا على السُّكون: إِشْلاءُ العَنْزِ عند الحَلْب (6) .
والجَنَاحُ هي السَّوْداءُ.
وذو الجَنَاحَيْن: لقب جَعْفَر بن أَبي طالبٍ الهاشميّ، ويقال له: الطّيّار، أَيضًا.
وكان من قِصَّته أَنه قَاتَل يَوْمَ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ حتَّى قُطِعَت يَدَاهُ، فقُتِل، وكان حاملَ رايتِها. فقال النَّبيّ صَلَّى الله عليه وسلّم: «إِن الله قد أَبْدَلَه بِيَديه، جَنَاحَيْن يَطير بهما في الجَنَّة حيث يَشَاءُ» .
وسيرَتَه في الكتبِ مشهورة.
قال الأَزهريّ: وللعرب أَمْثالٌ في الجنَاحِ. يقال: رَكِبوا جنَاحَيِ الطَّرِيقِ (7) ، هكذا في سائر النُّسخ، والَّذي في اللّسان: جَناحَيِ الطَّائِر: إِذا فارقُوا أَوْطانَهم. وأَنشد الفرَّاءُ.
كَأَنَّما بجَنَاحَيْ طائرٍ طَارُوا
ويقال: فُلانٌ في جناحَيْ طائر، إِذا كَانَ قَلِقًا دَهِشًا، كما يقال: كأَنّه على قَرْنِ أَعْفَرَ، وهو مجاز. ويقولون: رَكِبَ
(1) اللسان: وهي.
(2) سورة القصص الآية 32.
(3) سورة الإِسراء الآية 24.
(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله داره كذا في اللسان وهو تصحيف، صوابه: ذراه، كما في الأساس هنا وفي مادة ذرا» وفي التهذيب فكالأساس: ذراه.
(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله على انحدار قوطها، والذي في اللسان:
على البيوت قوطه العلابطا»
(6) في القاموس: «إِشلاء العنز للحلب» .
(7) في القاموس: «جناحي الطائر» ومثله في التهذيب والتكملة واللسان.