الصفحة 1557 من 10106

فلانٌ جَنَاحَيِ النَّعامَةِ، إِذا جَدّ في الأَمْرِ واحْتَفَل. قال الشّمّاخ:

فمنْ يَسْعَ أَو يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ ... ليُدْرِك ما قَدّمْتَ بالأَمْسِ يُسْبَقِ

وهو مجازٌ. ويقولون: نحن علَى جناحِ السَّفرِ، أَي نُرِيده، وهو أَيضًا مَجاز.

والجُنَاحُ بالضَّمّ: الميْلُ إِلى الإِثْم. وقيل: هو الإِثم عامّةً وما تُحُمِّلَ من الهمّ والأَذَى، أَنشد ابن الأَعْرابيّ:

ولاقَيْتُ من جُمْلٍ وأَسْبابِ حُبِّهَا ... جُنَاحَ الَّذِي لَاقَيْتُ مِن تِرْبِها قَبْلُ

وقال أَبو الهَيْثَم في قوله تعالى: (وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) (1) الجُنَاح: الجِنَايَةُ والجُرْمُ. وقال غيرُه: هو التَّضْييق.

وفي حديث ابن عبّاس في مال اليتيم: «إِني لأَجْنَحُ أَنْ آكُلَ منه: «أَي أَرَى الأَكلَ منه جُناحًا، وهو الإِثم. قال ابن الأَثير: وقد تكرّر الجُنَاحُ في الحديث، فأَيْنَ وَرَدَ فمعناه الإِثْمُ والمَيْلُ.

والجِنْح، بالكَسر: الجانِب من اللَّيْل والطَّرِيق. قال الأَخْضَرُ بنُ هُبَيْرةَ الضَّبِّيّ:

أَناخَ قَليلًا عند جِنْحِ سَبيلِ (2)

والجِنْحُ: الكَنَفُ والنَّاحِيَةُ قال:

فباتَ بجِنْحِ القَوْمِ حتَّى إِذا بَدَا ... له الصُّبْحُ سامَ القَوْمَ إِحْدَى المهالِكِ

والجِنْح من اللَّيْلِ: الطَّائفةُ، ويُضَمّ، لُغتانِ. وقيل: جِنْحُ اللَّيْلِ: جانِبُه. وقيل: أَوّلُه. وقيل: قِطْعَةٌ منه نحْو النِّصف. ويقال: كأَنَّه جِنْحُ لَيْلٍ: يُشَبَّه به العسْكَرُ الجَرّارُ.

وفي الحديث: «إِذا اسْتَجْنَح اللَّيْلُ فاكْفِتوا الصِّبْيانَ» (3) المراد به أَوَّل اللَّيْل. والجِنْح، بالكسر اسمٌ وذو الجَناحِ، لَقبُ شَمِر ـ ككَتِف ـ ابنِ لَهِيعَةَ الحِمْيَريّ.

والجَنّاح كَكَتّان: بَيْتٌ بناه أَبو مَهْدِيَّة بالبَصْرة.

والاجْتِنَاحُ في السُّجود: أَن يعْتَمِد الرَّجلُ على رَاحتَيْه مُجافِيًا لذِراعيْه غيرَ مُفْتَرِشِهِمَا، كالتَّجَنُّح، قاله شَمِرٌ. وقال ابن الأَثير: هو أَن يَرْفَع ساعِديْه في السُّجود عن الأَرض ولا يَفْتَرِشَهما، ويُجَافِيهما عن جانبَيْه، ويعتَمِد على كَفَّيْه، فيَصِيرانِ له مِثْلَ جَنَاحَي الطَّائِر. واجْتَنحَ الرَّجلُ في مَقْعَدِه على رَحْلِه: إِذا انْكَبَّ على يَدَيْه كالمُتَّكِئِ على يدٍ واحدة.

وروى أَبو صالحٍ السَّمّان عن أَبي هُرَيرةَ رضي الله عنه: «أَنّ رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم أَمرَ بالتَّجنُّح في الصَّلاةِ. فشَكَا ناسٌ إِلى النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الضَّعْفَةَ (4) ، فأَمَرَهم أَنْ يَستعينوا بالرُّكَب» ، وفي رِوَاية: «شكا أَصحابُ رَسول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وسلّم الاعتمادَ في السجود، فرَخَّص لهم أَن يستعينوا بمرافِقِهم على رُكَبهم» كذا في اللِّسان.

والاجتناحُ في النَّاقةِ: الإِسْراعُ قاله شَمِرٌ. وأَنشد:

إِذا تَبَادرْن الطَّرِيقَ تَجْتَنِحْ

أَو الاجتناحُ فيها: أَن يكون مُؤَخَّرُها يُسْنَدُ إِلى مُقَدَّمِهَا لِشدَّةِ (5) انْدِفاعِها بحَفْزِها رِجْلَيْها (6) إِلى صدْرِها؛ قاله ابن شُميل.

والاجتناحُ في الخَيْلِ: أَن يكون خُضْرُه واحدًا لأَحدِ شِقَّيْهِ يَجْتَنِحُ عليه، أَي يَعْتَمِدُه في حُضْرِه، قاله أَبو عُبيدة.

* ومما يستدرك عليه:

الأَجْنَاح: جمعُ جانحٍ، بمعنى المَائِلِ، كشاهِدٍ وأَشْهَادٍ. وقد جاءَ في شِعْر أَبي ذؤَيْب (7) .

وجَنَاحَا العَسْكَرِ: جانبَاهُ. وكذا جَنَاحَا الوَادِي: جانِبَاه، وهُما مَجْرَيانِ عن يَمِينِه وعن شِمَالِه.

وهو مَقْصُوصُ الجَنَاحِ، للعَاجِز.

(1) سورة البقرة من الآية 235 وسورة الممتحنة الآية 10.

(2) صدره في الصحاح:

وما كنت ضغاطًا ولكنّ ثائرًا

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الصبيان الذي في اللسان صبيانكم» ومثله في النهاية.

(4) الأصل واللسان، وفي التهذيب: الضعف.

(5) التهذيب واللسان: من شدة.

(6) الأصل واللسان، وفي التهذيب: يحفزها رجلاها.

(7) يريد قوله:

فمرّ بالطير منه فاحمّ كدرٌ ... فيه الظباء وفيه العصم أجناحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت