الصفحة 156 من 10106

سميت الرَّأْرَاءَةُ ويقال الرَّأْرَاءُ بالمدّ، وهي بنتُ مُرِّ بن أُدٍّ ابن طَابِخة بن الْيَاسِ بن مُضَر، أُخت تَمِيم.

والتركيب يدل على اضطراب.

[ربأ] : رَبَأَهم وربأَ لهم، كمنَعَ: صار رَبِيئَةً لهم على شَرَف أَي طَلِيعَةً يقال: رَبَأَ لنا فلانٌ وارْتبأَ، إِذا اعْتَانَ، وإِنما أَنّثَوا الطَّليعةَ لأَنه يقال له العَيْنُ، إِذ بعينيه (1) ينظر، والعين مؤنث، وإِنما قيل له عَيْنٌ لأَنه يَرْعَى أُمورَهم ويحرُسهم، وفي العباب: الرّبِي ءُ والرَّبيئَةُ: الطليعة، والجمع الرَّبَايَا، ولا يكون إِلا على جَبَل أَوْ شَرَف ينْظُر منه. قلت: ومثله قال سيبويه، فمن أَنث فَعلى الأَصل، ومن ذَكَّر فعلى أَنه قد نَقَل من الجزء إِلى الكُلِّ.

ومن المجاز: رَبأَ فلانٌ على شَرَفٍ إِذا علَا وارتفَعَ لينظر للقوم كيلا يَدْهَمَهم عَدُوٌّ. وربأَ رَفَعَ، يستعمل لازمًا، ومتعدِّيًا، يقال: رَبَأْتُ المَرْبَأَةَ وأَرْبأْتُها أَي عَلَوْتها. ورَبَأْتُ بك عن كذا وكذا (2) : رفعتك، وربأَتُ بك أَرْفَعَ الأَمر: رفَعْتُك، وهذه عن ابن جنّي، ويقال: إِني لأَرْبأُ بك عن ذلك (3) الأَمرِ، أَي أَرفعُك عنه ولا أَرضاه لك، وَربَأَتِ الأَرضُ: رَبَتْ (4) وارتفعت، وقُرِئ: (فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ) ورَبَأَتْ (5) أَي ارتفعت. وقال الزجاج: ذلك لأَن النبت إِذا همَّ أَن يَظهرَ ارتفعت له الأَرضُ.

ورَبَأَ المالَ: حَفِظَه وأَصلَحَ قال الشاعر:

ولا أَرْبَأُ المَالَ مِنْ حُبِّه ... وَلَا لِلْفَخَارِ وَلَا لِلْبَخَلْ ...

ولكِنْ لِحقٍّ إِذَا نَابَنِي ... وإِكرامِ ضَيْفِ إِذَا ما نَزَلْ

ورَبَأَ: أَذْهَبَ قال شيخنا: وقد يكون هذا من الأَضداد.

وربأَ له إِذا جَمَعَ من كُلِّ طعامٍ ولَبَنٍ وتَمْر وغيرِه.

ورَبَأَ إِذا تَثاقَلَ فِي مِشْيَتِهِ، يقال: جاءَ يَرْبَأُ في مِشْيَتِه أَي يتثاقل. ورَبَأَ على جَبَلٍ: أَشرَفَ لِينظُرَ، كَارْتَبَأَ وأَرْبَأَ، قال غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ:

قَدْ أَغْتَدِي وَالطَّيْرُ فَوْقَ الأَصْوَا ... مُرْتَبِئَاتٍ فَوْقَ أَعْلَى العَلْيَا

ويقال: ما عَرَفْتُ فلانًا حتى أَرْبَأَ لي، أَي أَشرفَ.

وَرابَأْتُه: حَذِرْتُه أَي خفته واتَّقَيْتُه قال البَعيث:

فَرابَأْتُ واسْتَتْمَمْتُ حَبْلًا عَقَدْتُهُ ... إِلى عَظَماتٍ مَنْعُهَا الجَارَ مُحْكَمُ

ورابأْته: راقَبْتُه، ورابأْتُه: حَارَسْتُه كأَرْبَأَهُ، ورَبَأَهُ وارْتَبأَهُ إِذا رَقَبَه.

والرَّبْأَةُ بالفتح: الإِدَاوَة تُعمَل من أَدَمٍ أَرْبَعَةٍ.

والمِرْبَاءُ كمِحراب والمَرْبَأُ على مَفْعَلٍ والمَرْبَأَة بزيادة الهاء والمُرتَبَأُ: المَرْقَبَةُ ومنه قيل لمكانِ البازِي الذي يَقِف فيه مَرْبَأَة، وقد خفَّف الراجز همزَها فقال:

بَاتَ عَلَى مَرْبَاتِهِ مُقَيَّدَا

وقال بعضهم: مَرْبَأَةُ البازِي: مَنَارَةٌ يَرْبَأُ عليها (6) .

والمِرْبَاءُ، بِالمد والكسر: المِرْقَاةُ عن ابن الأَعرابي، وقيل بالفتح، وأَنشد:

كأَنَّها صَقْعَاءُ فِي مِرْبَائِهَا

وقال ثعلب: كسرُ مرْبَاء أَجْوَدُ من فتحه وقال الفرَّاءُ: رَبَأْتُ فيه أَي عَلِمتُ عِلْمَه، وقال ابن السكِّيت: ما رَبَأْتُ رَبْأَهُ أَي مَا عَلِمْتُ به ولا شَعَرْت ولا تَهَيَّأْتُ له ولا أَخذْتُ أَهْبَتَه ولم أَكْتَرِثْ له وفي بعض نسخ الصحاح: ولم أَكترِثْ به، ويقال: ما رَبَأْتُ رَبْأَهُ، وما مَأَنْتُ مَأْنَه، أَي لم أُبالِ به ولم أَحتفِلْ له.

وَرَبَّأَهُ تَرْبِئَةً: أَذْهَبَهُ كَرَبَأَه مخفَّفًا، كما تقدم.

والتركيب يدل على الزيادة والنماء.

* ومما يستدرك عليه:

يقال: أَرض لا رِبَاءَ فيها ولا وِطَاءَ.

(1) اللسان: بعينه.

(2) زيد في اللسان: أربأ ربْأً.

(3) الأساس: هذا.

(4) اللسان: زكت.

(5) سورة الحج الآية 5 وسورة فصلت: 39.

(6) زيد في اللسان: المِرْبَأُ: وهو موضع الربيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت