فهرس الكتاب
ورَبَأَ في الأَمْرِ: نَظَر فيه وفَكَّر.
[رتأ] : رتَأَ العُقْدَةَ بالهمز كمَنع يَرْتَؤُها رَتْأً ورُتُوءًا كقُعود، إِذا شَدَّها، كَرتَاهَا من غير همز، عن ابنِ دُرَيد (1) . ورَتَأَ فُلانًا: خَنَقَه.
ورَتَأَ زيدٌ: أَقامَ.
وقال الفراءُ: خَرَج يَرْتَأُ شَدِيدًا أَي انْطلَقَ.
والرَّتآنُ محركةً ممدودةً مثل الرَّتَكَانُ وزْنًا ومعنًى.
وأَرْتَأَ الرجلُ: ضَحِك في فُتورٍ.
وقال ابن شُمَيْل: ما رَتَأَ كَبِدَهُ اليومَ (2) بِطعامٍ أَي ما أَكلَ شيئًا يَهْجَأَ أَي يُسَكِّنُ به جُوعَه قال: وهو خَاصُّ بالكَبِدِ أي لا يقال رَتَأَ إِلَّا في الكَبِدِ، وكبده منصوب على المفعولية.
[رثأ] : رَثَأَ اللبَنَ، كَمَنَع: حَلَبَهُ على حامِضٍ فخَثُرَ، وهو الرَّثيئَةُ، وبلغ زيادًا قولُ المُغيرَة بن شُعْبةَ: لَحَدِيثٌ مِنْ عَاقِل أَحَبُّ إِليَّ مِنَ الشُّهْدِ بماءِ رَصَفَةٍ. فقال: أَكذاك هو؟ فلَهُوَ أَحَبُّ (3) إِليَّ مِنْ رَثِيئَةٍ فُثِئَتْ بِسُلَالَةٍ (4) مِنْ مَاءِ ثَغْبٍ في يَوْمٍ ذِي وَدِيقَةٍ تَرْمَضُ فيه الآجالُ.
قال أَبو منصور: هو أَن تَحْلُب حَليبًا على حامضٍ فَيرُوبَ ويَغلُظَ، أَوُ أَن تَصُبَّ حَليبًا على لبنٍ حامضٍ فَتَجْدَحَه بِالمِجْدَحَةِ حتى يَغلُظَ، وسمعتُ أَعرابيًّا من بني مُضَرِّسٍ يقول لخادِمٍ له: ارْثَئِي (5) لِي لُبَيْنَةً أَشرَبها. قال الجوهري والصاغاني: ومنه: الرَّثيئَةُ تَفْثَأَ الغَضَبَ (6) ، أَي تَكْسِره وتُذْهِبُه. وقال الميدانيّ: هو اللبن الحامِضُ يُخْلَطُ بالحُلْوِ، زعموا أَن رُجلًا نزل بقوم وكان ساخطًا عليهم، وكان جائعًا، فسقَوْه الرَّثيئَة، فسكَن غضَبُه، فضُرِب مثلًا.
ورَثَأَ مهموزٌ لُغةٌ في رَثَى المَيِّتَ المعتل، رَثَأْتُ الرجلَ بعد موته رَثْأً: مَدَحْته، وكذلك رَثَأَت المرأَةُ زوجَها، في رَثَتْ، وهي المَرْثِئَةُ، وقالت امرأَةٌ من العرب: رَثَأْتُ زَوْجي بأَبياتٍ، وهمزَتْ، أَرادت رَثَيْتُه. قاله الجوهريُّ والصاغانيّ، نقلًا عن ابن السّكّيت، وأَصله غير مهموزٍ، قال الفرّاءُ: وهذا من المرأَة على التوهُّمِ، لأَنها رأَتهم يقولون رَثَأْتُ اللبَنَ، فظنت أَن المَرْثِيَةَ منها.
ورَثَأَ يَرْثَأُ رَثْأً: خَلَطَ يقال: هم يَرْثَئُون رأْيَهم أَي يَخْلِطُون ورَثَأَ بالعصا رَثْأً شديدًا إِذا ضَرَبَ بها.
ورَثَأَ اللَّبَنَ: صَيَّرَهُ رَثِيئَةً ورَثَأَ القَوْمَ وَرَثَأَ لهم عَمِلَ لهم رَثِيئَةً.
ورَثَأَ غَضَبُه: سَكَنَ ورَثَأَ البَعيرُ: أَصابَتْهُ رَثْأَةٌ كحَمْزَة، اسمٌ لِداءٍ يأْخُذُه في مَنْكِبِه فيظلَعُ منه.
والرَّثْ ءُ بالفتح والرَّثْأَةُ، بزيادة الهاء، كذا في أُمَّهات اللغة: قِلَّةُ الفِطْنَةِ وضَعْفُ الفُؤادِ. ورجل مَرْثُوءٌ: ضَعِيفُ الفؤادِ قليلُ الفِطنة، وبه رَثْأَةٌ. قلت: ولعل رَثْأَةَ البعيرِ مأْخوذٌ من هنا، قال اللحياني: قيل لأَبي الجرَّاح: كيف أَصبحتَ؟ قال: أَصبحتُ مَرْثُوءًا، فجعله اللحيانيُّ من الاختلاط، وإِنما هو من الضَّعف. والحُمْقُ، كالرَّثِيئَةِ عن ثعلب.
والرُّثْأَةُ، بالضَّمِّ: الرُّقْطَةُ يقال: كَبْشٌ أَرْثَأُ ونَعْجَةٌ رَثْآءُ أَي أَرقطُ ورقطاءُ.
وارْتثَأَ فلانٌ في رَأْيهِ أَي خَلَّطَ بالتشديد، وكذا ارْتَثأَ عليهم أَمرُهُم، وهم يَرْتَثِئُونَ أَمرَهم، أُخِذ من الرَّثِيئَةِ، وهو اللبَنُ المُختلِط. قلت: فعلى هذا يكون من باب المجاز.
وارتثأَ الرَّثِيئة: شربهَا.
وارتَثَأَ اللبَنُ: خَثُر في بعض اللغات، كأَرْثَأَ كذا في نسختنا على وَزْنِ أَكْرَم، ولم نجِدْه في أُمَّهات اللغة (7) .
والتركيب يدلُّ على اختلاطٍ.
[رجأ] : أَرْجَأَ الأَمْرَ: أَخَّرَهُ، في حدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بن
(1) كذا بالأصل، وفي الجمهرة 3/ 214 والمجمل عن ابن دريد؛ رتأتُ العقدة إذا شددتها مثل حنأتها.
وعنده أيضًا: ورتوت الشي ء أرتوه رتوًا إذا شددته. وهو بدون همز أيضًا في اللسان (رتا) .
(2) ليست في القاموس.
(3) النهاية: أشهى.
(4) النهاية واللسان (رثأ) : بسلالة ثَغَبٍ في يوم شديد الوديقة. وفي اللسان (ثغب) فكالأصل وضبط ثغب كالأصل.
(5) اللسان: ارثأ.
(6) في الجمهرة 3/ 218: ومن أمثالهم: أن الرثيئة مما تُطفي الغضبا. وانظر المقاييس 2/ 488 والميداني 1/ 10 ويضرب مثلًا لحسن موقع المعروف وإن كان يسيرًا.
(7) وفي الجمهرة 3/ 218 وارثأ اللبنُ: إِذا خثر. وزاد في اللسان على ابن دريد: في بعض اللغات. فعلى هذا.