فهرس الكتاب
من حِكايةِ أَصوَاتٍ وأَمثالُه مشهورة في مصنفات النَّحْو.
وأَشار إِلى مثله .. ابنُ مالك وغيرُه فما معنى قوله: لم تُفسَّرْ، فتأَمَّلْ.
* ثم قال: وبقي عليه من المشهور: حاحَةُ: بلَدَةٌ واسِعَةٌ بين مَرَّاكُشَ وسُوسٍ.
وحِيحَةُ، بالكسر: قبيلةٌ من قبائلِ سُوس مشهورة أَيضًا.
فصل الدّال
المهملة مع الحاءِ المهملة
[دبح] : دَبَّح الرّجلُ تَدْبِيحًا: حَنَى ظَهْره؛ عن اللّحيانيّ والتَّدْبيحِ: تنْكِيسُ الرّأْسِ في المشْي. والتَّدْبيح في الصّلاة: أَن يُطَأْطِئَ رأْسَه ويَرْفَعَ عجُزَه. وعن الأَصمعيّ: دَبَّحَ: بَسَط ظَهْرَه وطَأْطَأَ رأْسَه، فيكون رأْسُه أَشدَّ انْحِطَاطًا من أَلْيَتَيْه.
وفي الحديث: نَهَى أَن يُدبِّحَ الرَّجلُ في الرُّكوع كما يُدَبِّحُ الحِمَارُ.
قال أَبو عُبَيْد: معناه يُطأْطِئ رأْسَه في الرُّكوع حتّى يكونَ أَخْفَضَ من ظَهْرِه. وعن ابن الأَعْرَابيّ: التَّدْبيح: خَفْضُ الرَّأْس وتَنْكيسُه. وقال بعضُهُم: دَبَّحَ: طَأْطأَ رأْسَه فقط، ولم يذكر هل ذلك في مَشْيٍ أَو مَع رَفْعِ عَجُزٍ. وقال الأَزهريّ: دَبَّحَ الرَّجلُ ظَهْرَه، إِذا ثَنَاه فارتفعَ وَسَطُه كأَنَّه سَنَامٌ. قال: رواه اللَّيْثُ بالذّال المعجمة، وهو تَصحيفٌ، والصّحيح أَنه بالمهملة، كانْدَبَح.
ودَبَّحَ: ذَلَّ، وهذا عن ابن الأَعرابيّ.
ودَبَّحَت الكَمْأَةُ، إِذا انْفَتَح (1) عنها الأَرضُ وما ظَهَرتْ بَعْدُ.
ودَبَّحَ في بيتِه: لَزِمَه فلم يَبْرَحْ.
ورَوى ابن الأَعرابيّ: ما بالدّار دِبِّيحٌ، كسِكِّينٍ بالحاءِ والجيم، والحاءُ أَفْصَحُهما، ورواه أَبُو عُبيدٍ بالجيم، أَي أَحَدٌ. وقال الأَزهريّ: معناه مَنْ يَدِبّ.
وعن ابن شُميل: رَمْلَةٌ مُدَبِّحةٌ، بكسر الباءِ، أَي حَدْبَاءُ، ج مَدَابحُ. يقال: رِمَالٌ مَدَابحُ.
وأَمّا قولهم: أَكَلَ مالَه بأَبْدَحَ ودُبَيْدَحَ فقد تَقدّم ذِكْرُه في ب د ح فراجِعْه إِن شئت.
* ومما يستدرك عليه:
قال أَبو عَدْنان: التَّدْبيحُ: تَدْبيحُ الصِّبيانِ إِذا لَعبوا، وهو أَن يُطَأْمِنَ (2) أَحَدُهم ظَهْرَه، لِيَجِي ءَ الآخرُ يَعْدُو من بعيد حتّى يَرْكبَه، والتَّدْبيحُ: هو التَّطَأْطُؤُ. يقال: دَبِّحْ لي حتّى أَرْكبَكَ. ودَبَّحَ الحِمَارُ: إِذا رُكِبَ، وهو يَشتكِي ظَهْرَه من دَبَرِه، فيُرْخِي قَوَائمَه، ويُطَأْمِنُ ظَهْرَه وعَجُزَه من الأَلم، كذا في اللّسان.
[دحح] : الدَّحُّ: شِبْهُ الدَّسِّ. دَحَّ الشَّيْ ءَ يَدُحُّه دَحاًّ: وَضَعَه على الأَرضِ ثم دَسَّه حتى لَزِقَ بها. قال أَبو النّجم في وصف قُتْرة الصائد:
بَيْتًا خَفِياًّ في الثَّرَى مَدْحوحًا
أَي مَدسوسًا؛ كذا في المُجمل. والدَّحّ: النِّكاحُ. وقد دَحَّها يَدُحُّها دَحاًّ. وقال شَمِرٌ: دَحَّ فلانٌ فُلانًا يَدُحّه دَحاًّ ودَحَاه: إِذا دَفَعَه ورَمَى به، كما قالوا: عَرَاه وعَرَّه.
وفي حديث عُبيدِ الله بن نَوْفَلٍ، وذَكَرَ ساعة يوم الجُمُعةِ: «فنَامَ عُبيدُ الله فَدُحَّ دَحّةً» .
الدَّحُّ: الدَّفْع وإِلْصاقُ الشّيْ ءِ بالأَرض، وهو قريبٌ من الدَّسِّ.
والدَّحّ: الدَّعّ في القَفَا، وهو الضِّرْب بالكَفِّ مَشْورةً، وقد دَحَّ قَفَاه (3) يَدُحُّه دُحوحًا ودحاًّ.
وانْدحّ: اتَّسَعَ.
وفي الحديث: «كانَ لأُسامةَ بَطْنٌ مُنْدَحَّ» ، أي مُتَّسِعٌ. قال ابن بَرِّيّ: أَمّا انْدَحَّ بَطْنُه فصوابُه أَن يُذْكَر في فصل ندح، لأَنه من معنَى السَّعَةِ لا من معنَى القِصَر. ومنه قولهم: ليس لي عن هذا الأَمر مَنْدُوحَة، ومُنْتَدَحٌ: أَي سَعَةٌ. قال: وممّا يَدُلُّك على أَنّ الجوهريّ وَهِمَ في جعله انْدَحّ في هذا الفصلِ كَوْنُه قد استدرَكَه أَيضًا، فَذكَره في فصل ندح. قال: وهو الصّحيح. ووزنه افْعلّ مثل احْمَرّ. وإِذا جعلته من فَصل دحح فوزنه انْفَعَل مثل انْسَلّ انْسِلالًا، وكذلك انْدَحَّ انْدِحاحًا. والصّواب هو الأَوّل. وهذا الفصلُ لم ينفرِد الجوهريّ بذكْره في هذه الترجمة، بل ذَكرَه الأَزهريّ وغيره في هذه الترجمةِ. وقال أَعرابيُّ: مُطِرْنا لِلَيْلَتينِ بَقِيَتَا فانْدَحّتِ الأَرضُ كَلأً.
(1) في اللسان: «تنفتح» وفي التهذيب والتكملة: تنتفخ.
(2) الأصل واللسان بالهمز، وفي التهذيب: يطامن.
(3) في اللسان: في قفاه.