الصفحة 1571 من 10106

الكِبَارُ فَتقامَرُوا على الفِصَال. الواحدُ رَابحٌ وبه فَسَّر ثعلب.

أَو الرِّبَحُ الفَصيلُ وحينئذٍ ج رِبَاحٌ كجِمالٍ وجَمَلٍ.

ويقال: أَرْبَحَ الرَّجلُ، إِذا ذَبَحَ (1) ، لضِيفانهِ الرَّبَحَ، وهو الفُصْلانُ الصِّغار. وأَرْبَحَ النّاقةَ: إِذا حَلَبَها غُدْوةً ونِصْفَ النَّهارِ.

ورَبَاحٌ كسَحابٍ: اسمُ جماعةٍ، منهم رَبَاحٌ: اسمُ ساقٍ.

قال الشّاعر:

هذا مَقامُ قَدَمَيْ رَبَاحِ

كذا في الصّحاح. ورَبَاح: قَلْعَةٌ بالأَنْدَلُس من أَعمال طُلَيْطِلَةَ، منها محمّد بنُ سَعدٍ اللُّغَوِيّ النّحويّ، أَوْرَده الصّلاح في تَذْكِرته، وقاسِمُ بن الشّارِب (2) الفَقيه، ومحمّد بن يَحيى النّحويّ.

والرَّبَاحِيّ: جِنْسٌ من الكافور مَنسوبٌ إِلى بلدٍ، كما قاله الجوهريّ، وصَوَّبَه بعضُهم؛ أَو إِلى مَلِكٍ اسمه رَبَاحُ اعْتَنَى بذلك النَّوْعِ من الكافور وأَظْهَرَه.

وقولُ الجوهريِّ: الرَّبَاحُ دُوَيْبَةٌ كالسِّنَّوْرِ يُجْلَب ـ هكذا بالجيم في سائر النسخ الموجودة بأيدينا، وبخطّ أَبي زَكريَّا وأَبي سَهْلٍ بالحاءِ المهملة ـ منها، وفي نسخ الصّحاح: منه، فهو تحريف من المصنِّف أَو غيره. قال ابن بَرّيّ في الحواشي: قال الجوهريّ: الرَّبَاحُ أَيضًا: دُوَيْبّة كالسِّنَّوْر يُجْلَب منه الكافورُ وقال: هكذا وَقَع في أَصْلِي. قال: وكذا هو في أَصْلِ الجوهريّ بخطّه. وهو خَلْفٌ، بفتح فسكون، أَي فاسِدٌ غَلَطٌ. وأُصْلِحَ في بعضِ النُّسَخ، وكُتِب: بَلَدٌ، بدل: دُوَيْبَّة. قال ابن بَرِّيّ: وهذا من زيادة ابن القَطّاع وإِصلاحِه، وخَطُّ الجوهريّ بخلافه. قلت: ونَصُّ الزِّيادةِ: والرَّبَاح أَيضًا: اسمُ بَلَد، والّذي بخطِّ الجوهريّ: والرَّبَاح أَيضًا: دابَّةٌ كالسِّنَّوْرِ يُجْلَب منه الكافورُ. فقَوْلُ شيخِنا: إِنه مبنيُّ على الحَدْسِ والتَّخمينِ وعدمِ الاستقراءِ، غيرُ ظاهرٍ.

وكِلاهما غَلَطٌ. ولقائل أَن يقول: أَيُّ غَلَطٍ فيما إِذا نُسِب إِلى البَلَدِ، لأَن الأَشياءَ كلَّها لا بُدَّ أَن تُجْلَبَ من البِلاد إِلى غيرِها من صُمُوغٍ وثِمارٍ وأَزهارٍ، لاختصاصِ بعضِ البلدان ببعض الأَشياءِ ممّا لا تُوجد في غيرها؛ وكذا إِذا كان «يُحْلَب» بالحاءِ المهملة، على ما في النُّسخ الصَّحيحة من الصّحاح بخطّ أَبي زكريّا وأَبي سَهْلٍ، أَمكَنَ حَمْلُه على الصِّحّة بوَجْهٍ من التَّأْويل (3) . والّذي في هامشِ نُسخ الصّحاح ما نَصُّه: وَقَعَ في أَكثرِ النُّسخ كما وُجدَ بخطّ أَبي زكريّا، وإِذا كان كذلك فهو تَصحيفٌ قبيح لأَنَّ الكافورَ لا يُحْلَب من دابَّة، وإِنما هو صَمْغُ شَجَرٍ بالهند، ورَبَاحٌ: مَوضعٌ هُناك يُنسَب إِليه الكافور، يكونُ داخلَ الخَشَبِ ويَتَخَشْخَشُ فيه إِذا حُرِّك فيُنْشَرُ ذلك الخَشبُ، ويُسْتَخْرَجُ منه ذلك، وأَمّا الدُّوَيْبَة الّتي ذُكِر أَنها تُحْلَب الكَافُورَ فاسْمُها الزَّبَادة.

قال ابن دريد: والزَّبَادة التي يُحلَب منها الطِّيب أَحسبها عَربيّة.

ورَبَّح تَرْبيحًا: اتَّخَذَ الرُّباحَ، أَي القِرْدَ، في مَنزلِه.

وتَربَّحَ الرَّجُلُ: تَحيَّرَ.

وكزُبَيْرٍ، رُبيْحُ بنُ عبدِ الرّحمنِ ابن الصَّحابي الجليل أَبِي سَعيدٍ سَعْدِ بنِ مالكِ بن سِنَانٍ الخُدْريّ الخَزْرَجيّ الأَنصاريّ، رضي الله عنه، فَرْدٌ من أَهلِ المَدينة، عن أَبيه، روَى عنه كثيرّ بن زَيْدٍ وعبدُ العزيز بنُ محمّد. قال البُخاريّ في التاريخ: أُراه أَخا سَعِيدٍ (4) .

* ومما يستدرك عليه:

المُرَبَّح فَرَسُ الحَارِثِ بن دُلَفَ.

والرَّبَحُ: ما يَربَحونُ من المَيْسِرِ.

ومَتْجَرٌ رابحٌ ورَبِيحٌ: الّذي يُرْبَحُ فيه.

وفي حديث أَبي طَلْحَة: «ذلك مالٌ رابِحٌ» ، أَي ذُو رِبْحٍ، كقولك: لابِنٌ وتامِرٌ. ويُرْوَى بالياءِ.

* ومما استدركه الزَّمَخْشَريّ في الأَساس: امرأَةٌ رِبَحلَة: عَظيمةُ الخَلْقِ. ورَجُلٌ رِبَحْلٌ: من الرَّبْح، وهو الزِّيادَة، واللَّامُ مَزيدةٌ. فانظر ذلك، وسيأْتي الكلامُ عليه.

(1) في التهذيب: نحر.

(2) في معجم البلدان (رباح) : الشارح.

(3) في الصحاح المطبوع: والرباح أَيضًا: دويبة كالسنور. والرباح أَيضًا: بلد يجلب منه الكافور.

(4) في تقريب التهذيب: يقال اسمه سعيد، ورُبيح لقب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت