فهرس الكتاب
الرَّشِح، ككَتِفٍ: وهو العَرَق.
وبِئْرٌ رَشوحٌ: قليلةُ الماءِ.
ورَشَحَ النِّحْيُ بما فيه، كذلك.
ورَشَّحَ الغَيْثُ النَّبَاتَ: رَبَّاه. وعبارة الأَساس: ورَشَّحَ النَّدَى النَّبَاتَ، وهو مَجازٌ. قال كُثيِّر:
يُرَشِّحُ نَبْتًا ناعِمًا ويَزِينُه ... نَدًى وليَالٍ بعدَ ذاكَ طَوالِقُ
ورَشَحَت القِرْبَةُ بالماءِ؛ والكوزُ. وكُلٌّ إِناءٍ يَرْشَحُ بما فيه. وأَصابَني بنَفْحَة من عَطائِه، ورَشْحَة من سَمائه.
وتَرْشِيحُ الاستعارةِ: مأْخُوذٌ من يُرَشَّح للمُلْكِ، خِلافًا لبعضهم.
[رصح] : الرَّصَحُ مُحرّكَةً: لُغة في الرَّسَح، وروَى ابن الفَرَجِ عن أَبي سعيدٍ أَنه قال: الأَرْصَحُ والأَرْصَعُ والأَزَلُّ واحدٌ. ويقال: الرَّصَعُ: قُرْبُ ما بينَ الوَرِكَيْن، وكذلك الرَّصَع والرَّسَح والزَّلَلُ.
وفي حديث اللِّعَان «إِنْ جاءَتْ به أُرَيْصِح» : هو تصغير الأَرْصَح، وهو الناتِئُ الأَلْيَتَيْنِ، والنَّعْت أَرْصَحُ، وهي رَصْحاءُ. قال ابن الأَثير: ويجوز بالسّين، هكذا قال الهَرَويّ، والمعروف في اللُّغة أَن الأَرصَح والأَرسح هو الخَفيفُ لَحْمِ الأَلْيَتَيْنِ، ورُبما كانت الصَّاد بدَلًا من السِّين، وقد تقدّم.
والتَّرْصِيحةُ: قَرْيَة بالقُرْب من طَبَرِيَّة.
[رضح] : رَضَحَ الحَصَى والنَّوَى كمَنَعَ يَرْضَحُه رَضْحًا: كَسَره ودَقَّه، وبالحَجَرِ رَأْسه: رَضَّه. والرَّضْحُ: مثْل الرَّضْخِ. قال أَبو النَّجم:
بكلِّ وَأْبٍ للحصَى رَضّاحِ ... ليْس بمُصْطَرٍّ ولا فِرْشَاح (1)
فتَرضَّحَ. قال جِرَانُ العَوْدِ:
يَكادُ الحصَى مِنْ وَطْئها يَتَرضَّحُ (2)
والرُّضْح، بالضّمّ: الاسمُ منه، والنَّوَى المَرْضوح كالرَّضيحِ. يقال نَوًى رَضيحٌ، أَي مَرْضوحٌ.
ورَضَحَ النَّوَى يَرْضَحه رَضْحًا: كَسَره بالحَجَر.
والمِرْضاح، اسمُ ذلك الحَجَر الّذي يُرْضَح به النَّوَى، أَي يُدَقُّ. والخاءُ لُغَةٌ ضعيفةٌ. قال:
خَبَطْنَاهُمْ بكلِّ أَرَحَّ لأْمٍ ... كمِرْضاحِ النَّوَى عَبْلٍ وَقَاحٍ
ونَوَى الرَّضْحِ، بفتح الرّاءِ: ما نَدَرَ منه. قال كعْبُ بنُ مالِكٍ الأَنْصاريّ:
وتَرْعَى الرَّضْحَ والوَرَقَا
وارْتَضَحَ مِن كذَا، إِذا اعْتَذَر.
* ومما يستدرك عليه:
الرَّضْحَةُ: النَّوَاةُ الّتي تَطِيرُ من تَحت الحجرِ.
وبَلَغَنا رضْحٌ من خبَرٍ، أَي يسيرٌ منه. والرَّضْحُ أَيضًا: القَلِيلُ من العَطِيّةِ: وفي الرَّوْض: المِرْضَحَة، كمكْنَسَة ما يُدَقُّ بها النَّوَى للعَلفِ.
[رفح] : الأَرْفَحُ، في التَّهْذيب: قال أَبو حاتمٍ: من قُرُونِ البَقَرِ الأَرْفَحُ، وهو الّذي يَذْهَبُ قَرْنَاه قِبَلِ أُذُنَيْه في تَباعُدِ ما بينَهما. قال: والأَرْفَى: الّذي تَأْتي أُذُناه على قَرْنَيْه.
ويقال للمتزوِّج: رَفَّحَه تَرْفيحًا، إِذا قال له: بالرِّفاءِ والبَنِينَ. قال ابن الأَثير: وفي الحديث: «كان إِذا رَفَّحَ إِنسانًا (3) قال: بارَكَ اللهُ عليك» : أَرادَ رَفَّأَ، أَي دَعَا له بالرِّفاءِ قَلَبُوا الهَمْزَةَ حاءً. وبعضُهم يقول: رَقَّحَ، بالقاف.
وفي حديث عُمَرَ، رضي الله عنه، لمَا تَزوَّجَ أُمَّ كلثومٍ بنتَ عليّ، رضي الله عنه، قال: «رَفِّحوني» ، أَي قُولُوا لي ما يُقَال للمتزَوِّجِ.
[رقح] : الرَّقَاحة: الكَسْبُ والتِّجَارَةُ. ومنه قولهم في تَلْبِيَةِ بعضِ أَهل الجاهليّة:
(1) الوأب: الشديد القوي. وهو يصف حافرًا، تقديره بكل حافر وأب رضاح للحصى والمصطر: الضيق. والفرشاح: المنبطح.
(2) صدره كما في الصحاح: تخطى إِليّ الحاجزين مدلّة
(3) النهاية واللسان، وفي التكملة: رجلًا.