فهرس الكتاب
فَطِرْنَ بمُنْصُليِ في يَعْمَلاتٍ ... دَوَامِي الأَيْدِ يَخْبِطْن السَّرِيحَا
وقال السُّهيليّ في الرَّوْض: السَّريح شِبْهُ النَّعْل تُلْبَسُه أَخْفافُ الإِبل.
وعن أَبي سعيد: سَرَحَ السَّيْلُ يَسْرَح سَرْحًا: إِذا جَرَى جَرْيًا سَهْلًا، فهو سَيْلٌ سارحٌ.
وسَرائحُ السَّهْمِ: العَقَبُ الّذِي عُقِب به. وقال أَبو حَنيفَة: هي العَقَبُ الّذي يُدْرَجُ على اللِّيطِ، واحدتُه سَرِيحةٌ. والسَّرَائِحُ أَيضًا آثارٌ فيه كآثارِ النَّار.
ومن المَجَاز: سَرَحَه اللهُ وسَرَّحَه، أَي وَفَّقَه الله تعالى.
قال الأَزهَرِيّ: هذا حَرفٌ غريب، سمِعته بالحاءِ في المؤلَّف عن الإِياديّ.
والمَسْرَحَانِ: خَشَبتَانِ تُشَدَّانِ في عُنُق الثَّورِ الّذي يُحْرَث به، عن أَبي حَنيفَةَ.
وفَرَسٌ سِرْيَاحٌ: سَريعٌ. قال ابن مُقْبِل يَصف الخَيْل:
مِنْ كلِّ أَهْوَجَ سِرْيَاحٍ ومُقْرَبَةٍ (1)
ومن المَجاز: هو يَسْرَح في أَعراضِ النّاسِ: يَغْتابُهم.
وهو مُنْسَرِحٌ من ثياب (2) الكَرَم، أَي مُنْسَلخٌ؛ كذا في الأَساس. وأَبو سَريحَةَ: صَحَابيٌّ، اسمه حُذيفةُ بنُ سعيد: ذكره الحُفّاظ في أَهْلِ الصُّفَّةِ؛ قاله شيخنا. قلت: وقرأْت في مُعجم ابن فَهْدٍ: أَبو سَريحةَ الغِفَارِيّ حُذَيْفَةُ بن أَسيدٍ، بايعَ تحت الشّجرةِ، روَى عنه الأَسودُ بن يَزيدَ. وأَبو سِرْحَانَ وسُرَيُحَانَ: من كُنَاهم. وسُلَيمُ بنُ سَرْحٍ: من التّابعين؛ كذا في تاريخ البخاريّ. وبخطّ أَبي ذَرٍّ بالهامش: سَرْج، بالجيم. وسُوَيدُ بنُ سِرْحانَ، عن المُغيرةِ، وعنه إِيادُ بن لَقِيطٍ. وأَبو سَرْحٍ أَو أَبو مَسْروح: كُنْيَة أَنَسَةَ مولى النَّبيّ صَلّى الله عَليه وسلّم.
[سرتح] : سِرْتَاحٌ، بالكسر: نَعْتٌ للنّاقَةِ الكَرِيمةِ.
قلت: ولعلّ الصّوَاب فيه: سِرْيَاح، بالمثنّاة التّحتية، فإِنهم أَوْرَدُوا في وصْفِ النّاقَةِ: ناقَةٌ سِرْياحٌ وسَرُوحٌ: إِذا كانت سَريعةً سَهْلَةً في السَّيْر. وأَمّا السِّرْتاح فلم يذكروا فيه إِلّا قولهم: هو الأَرض المِنْبَات السَّهْلَة. وفي اللسان: أَرضٌ سِرْتاحٌ: كريمةٌ.
[سرجح] : هُمْ على سُرْجُوحةٍ واحدة، بالضّمّ، أَي اسْتَوَتْ أَخْلاقُهم؛ ومثله في اللِّسَان.
[سردح] : السَّرْدَحُ: الأَرضُ المُسْتَويَةُ اللَّيِّنَةُ. قال أَبو خَيْرَةَ: السَّرْدَحُ: أَماكِنُ مُسْتَوِيَةٌ تُنْبِتُ العِضَاةَ، وهي لَيِّنَةٌ.
وقال الخَطَّابيّ: الصّرْدَحُ (3) ، بالصّاد: هو المكانُ المُسْتَوِي، فأَمّا بالسين فهو السِّرْدَاحُ، وهي الأَرْضُ اللَّيِّنَة. وأَرضٌ سِرْدَاحٌ: بعيدَةٌ، وهذا قد أَغْفَلَه المُصَنّف. والسَّرْدَحُ: المَكانُ اللَّيِّن يُنْبِت النَّجْمَة والنَّصِيَّ والعِجْلَةَ، وهي السَّرادِحُ. وأَنشد الأَزهريّ:
عَلَيْكَ سِرْدَاحًا من السَّرَادِحِ ... ذَا عِجْلَةٍ، وذَا نَصِيٍّ وَاضِحِ
والسِّرْدَاح، بالكسر: النّاقَةُ الطَّوِيلة، أَو الكريمة أَو العظيمةُ، الأَخير عن الفرَّاءِ، أَو السَّمِينَةُ، وفي الصّحَاح وغيره: الكثيرةُ اللّحْم. قال:
إِنْ تَرْكَبِ النّاجِيَةَ السِّرْداحَا
أَو القَويّةُ الشَّدِيدَةُ التّامّةُ. وفي التّهذيب (4) : وأَنشد الأَصمعيّ:
وكأَنِّي في فَحْمَةِ ابنِ جَمِيرٍ ... في نِقَابِ الأُسَامَةِ السِّرْداحِ (5)
الأُسامةُ الأَسدُ. ونِقَابُه: جِلْدُه. والسِّرْدَاحُ: من نَعْتِه، وهو القَوِيّ الشّدِيدُ التامُّ، كالسِّرْدَاحَةِ، بالكسر. ج سَرادِحُ.
والسِّرْداح أَيضًا: جَمَاعَةُ الطَّلْحِ، الوَاحِدَة سِرْداحَةَ بهاءٍ.
وسَرْدَحَه: أَهْمَلَه، وقد تَقدّم في الجيم.
والسِّرْداحُ: الضَّخْم؛ عن السِّيرافيّ.
(1) وعجزه في التهذيب:
تقات يوم لكاك الورد في القمرِ
(2) في الأساس: أثواب.
(3) في التهذيب: وأما الصردح فالصحراء التي لا شجر بها ولا نبت، وهي غلظ من الأرض.
(4) كذا، والبيت ليس في التهذيب، وورد في اللسان والتكملة.
(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ابن جمير، قال في اللسان: ابن جمير الليلة التي لا يطلع فيها القمر في أولاها ولا في أخراها. قال أبو عمر الزاهد: هو آخر ليلة من الشهر. وأنشد هذا البيت اه وذكر أقوالًا أخر فانظره» .