الصفحة 1622 من 10106

وإِني لأَسْتَحْيِى وفي الحَقِّ مَسْمَحٌ ... إِذا جَاءَ بَاغِي العُرْفِ أَنْ أَتَعَذَّرَا

وسَمْحَةُ (1) : فَرَسُ جَعْفَرِ بنِ أَبي طالبٍ الطّيَارِ ذي الجَناحَين رضي الله عنه، وهذا الفرس من نَسْلِ خَيلِ بني إِيادٍ، وبيتُه مشهورٌ موجودٌ نَسْلُه إِلى الآن.

وسَمْحَةُ بنُ سَعْدٍ، وابنُ هِلالٍ، كلاهما بالضّمّ.

وسُمَيحَة، كجُهَيْنةَ: بِئرٌ بالمدينة غَزيرَة الماءِ قَديمةٌ (2) .

وتَسامَحُوا: تَساهَلوا.

وفي الحديث المشهور «السَّمَاح رَبَاحٌ» ، أَي المُساهَلَة في الأَشياءِ تُربحُ صاحِبَها.

وأَسْمَحَتْ قَرُونَتُه ـ وفي بعض النُّسخ: قَرِينتُه ـ أَي ذَلَّتْ نَفْسُه وتابَعَتْ، وسامَحَتْ كذلك. ويقال: أَسْمَحتْ قَرِينتُه إِذا ذَلّ واستقامَ. وأَسْمَحَتْ قَرُونَتُه لذلك الأَمر إِذا أَطاعَتْ وانْقادَت. وأَسْمَحَتْ الدَّابّةُ: لانَتْ وانْقادَتْ بعْدَ اسْتِصْعابِ.

ومن المجاز: عُودٌ سَمْحٌ بيِّنُ السَّماحَةِ والسُّمُوحةِ: مُسْتَوٍ لَيِّنٌ لا عُقْدَةَ فيه (3) . ويقال: ساجَةٌ سَمْحَةٌ: قال أَبو حنيفة (4) : وكلّ ما استَوَتْ نِبْتَتُه حتّى يكون ما بين طَرَفَيْه منه ليس بأَدَقَّ مِن طَرَفَيْهِ أَو أَحدِهما: فهو من السَّمْح.

وأَبو السَّمْحِ: كُنْيَةُ خَادِم النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومولاه، رَوَى عنه مُحِلُّ بنُ خَليفةَ: «يُغْسَلُ مِن بَوْلِ الجَارِيَة» .

وأَبو السَّمْح: تابِعيٌّ يُدْعَى عبدَ الرّحْمن، ويلَقّب دَرّاجًا.

* ومما يستدرك عليه:

سَمَحَ وتَسمَّح: فَعَل شيئًا فسَهَّلَ فيه. وعن ابن الأَعرابيّ: سَمَحَ بحاجَتِه، وأَسْمح: سَهَّل له.

ويقال فُلانٌ سَمِيحٌ لمِيحٌ، وسَمْحٌ لَمْحٌ.

[سنح] : السُّنْحُ، بالضّمّ: اليُمْنُ والبَرَكَةُ وأَنشد أَبو زيد:

أَقُول والطيرُ لَنَا سانِحٌ ... يَجْرِي لَنَا أَيْمَنُه بالسُّعودْ

والسُّنْح: ع قُرْبَ المَدينةِ المنوَّرَةِ، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاةِ والسّلامِ، ويقال فيه بضمّتينِ أَيضًا. وفيه مَنازِلُ بنِي الحارِثِ بن الخَزْرجِ من الأَنصار، كان به مَسْكَنُ أَميرِ المؤمنين أَبي بَكرٍ الصِّدِّيق رضي الله تعالى عنه، لأَنه كانت له زَوْجَةٌ من بني الحارث بن الخَزْرَج، الّذين كَانَ السُّنحُ مَسكَنَهم، وهي حَبِيبَةُ أَو مُلَيْكةُ بنتُ خارِجَة (5) ، وكان عندها يومَ وَفاةِ النّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم، كما في حديث الوفاة. ومنه، أَي من هذا الموضِع خُبَيبُ (6) بنُ عبد الرّحمن السُّنْحِيّ.

والسُّنْحِ من الطّرِيق: وَسَطُه. قال اللِّحْيَانيّ: ضَلَّ (7) عن سُنْحِ (8) الطَّرِيقِ، وسُجْحِ الطَّرِيق: بمعنًى واحدٍ.

ومن المجاز: سَنَحَ لي رَأْيٌ، كمَنَعَ، يَسْنَحُ سُنُوحًا، بالضّمّ وسُنْحًا، بضمٍّ فسكون وسُنُحًا (9) ، بضمّتين، إِذا عَرَضَ لي. وسَنح بِكذا، أَي عَرّضَ تعْريضًا ولَحَنَ ولم يُصرِّحْ. قال سَوّارُ بنُ مُضَرِّب:

وحَاجَةٍ دُونَ أُخْرَى قد سَنَحْتُ بها (10) ... جَعلْتُها لِلَّتي أَخْفَيْتُ عُنْوانَا

وسَنَحَ فُلانًا عن رَأْيِهِ، أَي صَرَفَه ورَدَّه عمّا أَرادَه؛ قاله ابن السِّكِّيت. وسَنَحَ الرَّأْيُ والشِّعْرُ لي يَسْنَحُ: عَرَضَ لي أَو تَيسَّر. وسَنحه به، وعليه: أَحْرَجه، أَي أَوْقَعه في الحَرَجِ، أَو أَصَابَه بشَرٍّ. وسَنَحَ عليه يَسْنَحُ سُنُوحًا وسُنْحًا وسُنُحا. وسَنَحَ لي الظَّبيُ يَسْنَح سُنُوحًا، بالضّمّ إِذا مَرَّ من مَياسِرِك إِلى مَيامِنِك، وهو ضِدُّ بَرَحَ. وفي مجمع الأَمثال للمَيْدَانيّ: «مَنْ لي بالسانِحِ بَعْدَ البارحِ» ، أَي بالمُبارَكِ بعد الشُّؤْم. قال أَبو عُبيدةَ: سأَل يُونُسُ رُؤبَةَ وأَنا شاهِدٌ عن

(1) في التكملة: وقيل سبحة (انظر مادة سبح وقد تقدمت هناك) .

(2) وشاهده قول حسان بن ثابت:

حسبتُ قدورَ الصاد حول بيوتنا ... قنابل دهما بالمحلة صيما ...

يظل لديها الواغلون كأنما ... يُوافون بحرًا من سُمَيْحَة مفعما

(3) في الأساس: «لا أَبن فيه» وفي اللسان فكالأصل.

(4) في اللسان: قال الشافعي، وبهامشه: قوله: قال الشافعي الخ لعله قال أبو حنيفة، كذا بهامش الأصل.

(5) وهي حبيبة بنت خارجة بن زيد بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج

(6) في معجم البلدان: حبيب.

(7) في التهذيب واللسان: خلّ.

(8) ضبطت في التهذيب واللسان بضمتين.

(9) في القاموس: «سَنْحًا وسُنْحا» وبهامشه عن نسخة أخرى ويضم. أي سُنْحًا المصدر الثاني.

(10) بالأصل «لها» وما أثبت عن الصحاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت